العناني: فرصة غير مسبوقة لرفع حجم صادراتنا الصناعية لأوروبا

تم نشره في الاثنين 16 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 29 تموز / يوليو 2016. 05:26 مـساءً
  • العناني يدعو للاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشا- (بترا)

عمان- أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد العناني اهمية العمل على تعظيم الاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ الذي وقع اخيرا بين الاردن والاتحاد الاوروبي.

وقال العناني خلال حضوره مساء امس ورشه توعوية حول نتائج مفاوضات تبسيط قواعد المنشأ بين المملكة والاتحاد الاوروبي نظمتها غرفة صناعة الاردن، ان تحقيق الاستفادة المطلوبة من هذا الاتفاق يتطلب تجاوبا ايجابيا من قبل القطاع الخاص من خلال المبادرة للتصدير للاسواق الاوروبية وتحقيق المتطلبات اللازمة لذلك.

وتابع ان امام القطاع الصناعي فرصة غير مسبوقة لرفع حجم صادراته وبنسبة كبيرة الى الاتحاد الاوروبي بحكم اتفاق قواعد المنشأ الذي عالج مشاكل التصدير التي كانت تحول دون النفاذ الى الاسواق الاوروبية.

وذكر العناني ان ذلك يحتاج الى تعزيز جودة وتطوير منتجات بعض الصناعات حتى تستطيع المنافسة في تلك الاسواق علما بان هناك بعض الصناعات القادرة مباشرة للاستفادة من الاتفاق.

واكد وزير الصناعة والتجارة والتموين ان الحكومة ستدعم جهود الترويج للمنتجات الاردنية في الخارج بما في ذلك المعارض التجاري التي لها اهمية بالتعريف بالصناعات الوطنية .

واكد ان تبسيط قواعد المنشا لغايات التصدير الى اوروبا سيعطي مزايا اضافية للاقتصاد الوطني من خلال تعزيز جاذبية بيئة الاستثمار وزيادة حجم الصادرات وتوفير فرص العمل بما ينعكس على تخفيض معدل البطالة .

واوضح العناني ان الاتفاق سيعمل على تطوير جودة المنتجات الاردنية ورفع سويتها كونها ستصدر وفقا للمواصفات الاوروبية ما يمكنها من دخول مختلف الاسواق العالمية .

بدوره، قدم الامين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي عرضا حول تبسيط قواعد المنشأ للتصدير للأسواق الاوروبية التي كانت احدى نتائج مؤتمر لندن للمانحين مشيرا الى توقيع الاتفاق بهذا الخصوص بعد مفاوضات مطولة بين الاردن والاتحاد الاوروبي ويمتد لمدة عشر سنوات مقبلة.

واشار الى ان القرار سيسهم بزيادة نسبة الصادرات الأردنية إلى السوق الأوروبية وتخفيف حدة التحديات الاقتصادية على المملكة جراء إغلاق الحدود مع الأسواق التقليدية للصادرات الأردنية؛ (سوريا والعراق)، ويستفيد منه الشركات الصناعية القائمة في ثماني عشرة منطقة تنموية ومدينة ومنطقة صناعية موزعة في انحاء المملكة.

وبين الشمالي أن القرار سيسهم كذلك في رفع جودة وتنوع الصادرات الأردنية، الأمر الذي من شأنه زيادة فرصة الصادرات الأردنية للوصول إلى اسواق تصديرية جديدة.

واوضح ان هناك العديد من المنتجات الأردنية التي يمكنها الوصول الى الأسواق الأوروبية بسرعة وسهولة لتحقيقها قواعد المنشأ والمواصفات والمتطلبات الأوروبية، اما بالنسبة لباقي المنتجات فسوف يتم تقديم مساعدات للمصانع الأردنية لتطوير قدراتها لتلبي المتطلبات الأوروبية.

وبين ان القرار سيخلق مزيدا من فرص العمل للأردنيين واللاجئين السوريين، سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية ومستوى المعيشة المنخفض؛ خاصة مناطق جيوب الفقر وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

وقال الشمالي إن تبسيط قواعد المنشأ ضمن الاتفاق سيساعد في تجاوز أهم الصعوبات التي تواجه الصادرات الأردنية الصناعية في الوصول الى السوق الأوروبي والاستفادة من الإعفاءات الجمركية الممنوحة بموجب اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية.

وحسب امين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين يشمل القرار المنتجات والسلع الصناعية الواقعة ضمن قائمة محددة تشمل خمسين فصلاً جمركياً، ومن أهمها الألبسة والأجهزة الكهربائية والالكترونية والكوابل والاثاث والباصات والاسمنت والمعادن الثمينة والدهانات ومستحضرات التجميل والمنظفات والصابون وغيرها من المنتجات الكيميائية ومنتجات الحجر والرخام.

واضاف ان القرار يشمل شرط توظيف نسبة عمالة محددة من اللاجئين السوريين في المنشآت المستفيدة من القرار؛ بنسبة لا تقل عن 15بالمئة من اجمالي موظفي المصنع الواحد المتواجد في المناطق الجغرافية المحددة في القرار خلال السنة الأولى والثانية من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ لتصل النسبة الى ما لا يقل عن 25 بالمئة من بداية العام الثالث من تاريخ تطبيق القرار.

الى ذلك، أكد رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب استعداد الغرفة للتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية للعمل على وضع الخطط والبرامج اللازمة لتمكين القطاع الصناعي من زيادة حجم صادراته الى الاسواق الاوروبية.

وأشار ابو الراغب الى ضرورة توفير ادوات الدعم الفني حول متطلبات التصدير وتطوير برامج وحوافز لجذب اهتمام فئة الباحثين عن فرص العمل من اللاجئين السوريين وتأهيلهم للعمل في المصانع الاردنية.

وقال ان عمليات التصدير الى الدول الاوروبية وتنفيذ ما نصت عليه اتفاقية الشراكة الموقعة ما بين المملكة والاتحاد الاوروبي كانت وما زالت على رأس القضايا والتحديات المطروحة امام الحكومة بسبب محدودية استفادة القطاع الصناعي من الاتفاقية وصعوبة تحقيق متطلباتها الفنية.

وأضاف ان الشركات الصناعية واجهت مشكلة ضعف القدرة التسويقية وعدم كفاية المعرفة بمتطلبات السوق الأوروبي اضافة الى ارتفاع كلف وأجور النقل والخدمات اللوجستية مما يؤثر على القدرة التنافسية للمنتجات الاردنية في تلك الاسواق.

وبين ابو الراغب ان عملية ترويج وجذب الاستثمار للاردن خصوصا في قطاع الصناعة بات اكثر اهمية من ذي قبل مع دخول قرار تبسيط قواعد المنشأ الاوروبية حيز النفاذ.

وأوضح ان الفترة الزمنية التي تم منحها للمملكة لتطبيق الاتفاق والتي تمتد لعشر سنوات تتطلب سرعة العمل على التوعية باجراءات التصدير الى الاسواق الاوروبية والترويج لفرص الاعمال المتاحة لتمكين الاردن من مواجهة التحديات التي خلفتها تداعيات المنطقة السياسية والامنية.(بترا)

التعليق