"الصليب الأحمر" تحذر من كارثة إنسانية مقبلة في الموصل

تم نشره في السبت 30 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

جنيف - قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس إن ما يصل إلى مليون شخص قد يضطرون للنزوح عن ديارهم بالعراق في الأسابيع والأشهر القادمة مع تزايد حدة القتال في حملة للقوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم  داعش.
وصعدت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة حملتها العسكرية على تنظيم داعش، ويتوقع أن تزحف على الموصل ثاني أكبر مدن العراق وأكبر معقل للمتشددين في وقت لاحق هذا العام.
وتعد مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، ثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد. ويبلغ تعداد سكانها حوالي 2 مليون نسمة قبل سيطرة "داعش" عليها. وتبعد عن بغداد مسافة حوالي 465 كلم.
وأغلبية سكان الموصل من العرب السنّة وينحدرون من خمس قبائل رئيسية وهي شمر والجبور والدليم وطي والبقارة، ويوجد أيضا مسيحيون، وأقليات ينتمون إلى عدة عرقيات أكراد وتركمان وشبك وغيرها.
وقالت اللجنة ومقرها جنيف "ما يصل إلى مليون شخص قد يضطرون للنزوح عن ديارهم بالعراق في الأسابيع والأشهر القادمة وهو ما سيمثل مشكلة إنسانية هائلة للبلاد."
ويقول قائد شرطة محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، اللواء الركن بهاء العزاوي ما يزال هناك مليون نسمة في مدينة الموصل التي "تحمل دلالة رمزية لأنها المكان الذي أعلن منه "داعش" قيام ما يسميها بـ"دولة الخلافة" في حزيران(يونيو) 2014"، معربا عن توقعه أن "يقاتل عناصر التنظيم بصلابة في المدينة".
ويلفت الى أن "المعلومات الاستخباراتية تؤكد وجود ما يقارب العشرة آلاف مقاتل تابعين داعش أغلبهم (انغماسيون) أي انتحاريون، متواجدون في المدينة".
وأضافت أن عشرة ملايين عراقي يحتاجون لمساعدات بالفعل منهم ثلاثة ملايين نزحوا في الداخل ومن الممكن أن تزيد أعدادهم كثيرا مع فرار المزيد من المدنيين.
وقال روبرت مارديني مدير عمليات الصليب الأحمر في الشرق الأدنى والشرق الأوسط "علينا أن نستعد للأسوأ.. وربما يتحرك مئات الآلاف في الأسابيع والشهور القادمة سعيا للحصول على المأوى والمساعدة."
وقالت اللجنة إنها تسعى إلى جمع 17.1 مليون فرنك سويسري أخرى لبرنامجها في العراق وهو ثالث أكبر برامجها على مستوى العالم لتصبح ميزانيتها لهذا البلد 137 مليون فرنك سويسري (140.8 مليون دولار).
وفي محيط الموصل تستعد الأمم المتحدة لما تقول إنها ستكون أكبر عملية إغاثة هذا العام وتشعر المنظمة الدولية بالقلق من أن تفر أعداد كبيرة من السكان للابتعاد عن طريق القوات العراقية لدى تقدمها.
وسيحتاجون إلى المأوى والغذاء والماء وخدمات الصرف الصحي لمدة تتراوح بين ثلاثة شهور و12 شهرا بحسب حجم الدمار في المدينة.-(وكالات)

التعليق