3 أخوات ينشئن أول روضة متخصصة بالإبداع بقريتهن الأقل حظا

تم نشره في الاثنين 1 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

الزرقاء- تمارا وتهاني وآلاء الزيود ثلاث أخوات من قرية أم الصليح في لواء الهاشمية بمحافظة الزرقاء قررن إنشاء روضة ثنائية اللغة متخصصة بالإبداع والموهبة لأول مرة في المناطق الأقل حظا وكانت على مستوى المملكة في قرية المزرعة غرب محافظة المفرق.
الروضة تُعد الأولى من حيث ثنائية اللغة في المناطق الأقل حظا حيث يجتمع تعليم اللغة الإنجليزية مع الموهبة والإبداع في المناطق النائية، هذا ما تقوله آلاء فرحان الزيود عن حلم راودها هي وأخواتها منذ العام 2010 ليرى النور في هذا العام ومع بداية العام الدراسي الجديد.
وتضيف "يمتاز أطفال القرى بالفطنة والذكاء" ما شجعنا على تطبيق الفكرة في القرى الأردنية التي تعاني الفقر والحرمان وصعوبة توفير مثل هذه الروضة، وتتابع "إنهم أذكياء وسريعو البديهة ويحتاجون لمن يهتم بهم خاصة مع اتجاه كثير من أصحاب هذه المشاريع إلى مراكز المدن والبحث عن الربح المادي الوفير".
وتبين أن من أسباب إنشائها للروضة في القرية وجود الكوادر الأكاديمية المتميزة من أبنائها والتي تعد الروضة فرصة لتقديم ابداعاتهم والتخفيف من البطالة ومساعدة الأهالي على تعليم أبنائهم في قراهم دون الانتقال الى المدن.
وتوضح آلاء أنهن اتجهن لإنشاء الروضة في قرية المزرعة المحاذية لقرية أم الصليح ولكنها تتبع محافظة المفرق بعد إجراء مسح ميداني لست قرى وهي: المزرعة، والزنية، والزيتونة، والظاهرية، والخربة، والنهضة، حيث تبين بعد المسح افتقار هذه المناطق لروضة بمعايير ابداعية، ثم تم توزيع استبانات شفوية مع الأهالي في المنطقة الذين شجعوا ودعموا إطلاق المشروع كونهم يضطرون لإرسال أولادهم إلى مناطق بعيدة لمثل هذا التعلم النوعي.
"التفكير خارج الصندوق" "البالون السلبي" "حدثني حتى أراك" هي ما يميز هذه الروضة في القرية الأقل حظا، بمهارات تربوية جديدة متخصصة بها معلمة الفكر والابداع "تهاني"، والتي تقول "قد تجد هذه الأساليب متوفرة في مدارس بعيدة عن القرى ولكنها هنا يتم توفيرها لطالب الروضة لتوجيه تفكيره بأساليب ابداعية يتعلم من خلالها الشغف والابتكار".
الروضة الجديدة برسوم رمزية جدا وهي لدفع اجرة المبنى والحافلة المستأجرة لنقل الطلاب، تقول آلاء، وتضيف أن الرسوم تم وضعها بعد دراسة المعدل الحسابي لروضات مجاورة مع فارق في طبيعة هذه الروضة من حيث تعدد اللغة والمنهج الابداعي الذي ستقوم بتدريسه.
وتضيف إن آلية القبول تعتمد على رغبة الأهل ومساعدتهم لابنهم في تعليم ابداعي ولا يوجد تعجيز في ذلك، حيث تمت الموافقة والترخيص من وزارة التربية والتعليم، وسيبدأ العمل في الأول من ايلول من العام الحالي، وتبلغ مساحة الروضة 170 مترا ومزودة بساحة خارجية 500 متر ومبنى مجهز بكل وسائل السلامة والراحة والبيئة التعليمية التي يحتاجها الطالب لمثل هذا النوع من التعليم.
تبين آلاء وأخواتها الثلاث أن من أبرز المشاكل التي تواجه مشروعهن ارتفاع أجرة المبنى والحافلة لأن الروضة تستهدف منطقة نائية غير مخدومة بجميع الخدمات وهو جزء من التحدي وحتى اللحظة يحاولن السيطرة وحلها لأن مشروعهن موجه الى الأقل حظا بالدرجة الاولى.
الأخوات الثلاث يتحدثن عن حجم كبير للأفكار الابداعية في عقولهن يوميا ولا يخفين حاجتهن لدعم مادي يساعد في انجاح أفكارهن خدمة لمن يعيشون هنا في قرى أقل حظا دون سعي الى ربح مادي فاحش، فالروضة ستطبق الكثير من الأفكار الإبداعية المنهجية والنشاطات اللامنهجية والزيارات العلمية لشتى مراكز الطفولة والمعرفة، مما يتطلب وسيلة نقل تؤمن الطلبة وتكون ملكا للروضة.
"لدى القرية معلمون أكفياء" و "متخصصون باللغة الانجليزية"، تقول الأخت الثالثة تمارا الحاصلة على ماجستير في اللغة الانجليزية ولديها الخبرة الطويلة والكافية لإنجاح مبدأ الروضة ثنائية اللغة حيث يحتاج أطفال القرية الى تعليمهم اللغة الانجليزية والبيت كفيل بتعليمهم اللغة الأم العربية، مبينة أن هذا هو أبسط حقوقهم وليس لهم ذنب ببعدهم عن المدينة وعن مدارسها الخاصة الكبيرة ولهم حق بتعليم نوعي لا يقل عن حقوق غيرهم من الأطفال في كل مدن العالم.
ورغم حداثة تخرجهن الا أنهن يملكن سيرة ذاتية متميزة فتمارا معلمة للغة الانجليزية وتهاني معلمة الموهبة والابداع وآلاء مهندسة برمجيات ومتخصصة بالسوشيال ميديا والتسويق الالكتروني، كما يملكن اصرارهن على تعميم التفكير الابداعي منذ اليوم الأول للتعليم عند الأطفال.-(بترا)

التعليق