تقرير اخباري

مخاوف من استغلال الأحداث بجرائم انتخابية لتمتعهم بعقوبات مخففة

تم نشره في الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2016. 02:18 مـساءً
  • مركز اقتراع في عمان خلال الانتخابات النيابية الماضية عام 2013 - (تصوير: محمد ابو غوش)

زايد الدخيل

عمان- تطفو على السطح مخاوف من استغلال مرشحين الانتخابات النيابية، المقررة في العشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل، لناخبين ممن أتموا 17 عاما قبل 90 يوما من يوم الاقتراع، انطلاقا من كونهم “أحداثا لا يحاكمون وفق قانون العقوبات، بل بحسب قانون الأحداث، الذي يحوي عقوبات مخففة”.
ووفق قانون الأحداث الساري المفعول، رقم 32 لسنة 2014، فإن الفتى هو “من أتم الخامسة عشرة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة”.
وبدأت تساؤلات عديدة تثار مع قرب الانتخابات، حول القانون الذي سيطبق على هؤلاء ممن قد يرتكبون “جرائم انتخابية”، حيث إن محاكمتهم وفق قانون الأحداث والأحكام المخففة، ربما تفتح المجال أمام المال السياسي لدفع هؤلاء لتنفيذ مهام قد تصل إلى لعب دور “الوسيط في شراء أصوات ناخبين”.
وفي السياق، أكد الناطق الإعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني أنه “في حال ارتكب أي شخص جريمة انتخابية، فإن الهيئة، باعتبارها ضابطة عدلية، تحيله إلى القضاء الذي هو صاحب الولاية في تكييف الجريمة وبموجب أي القوانين يحاكم مرتكبها”.
وأضاف المومني لـ”الغد”، أنه “فيما يتعلق بالسن القانونية للناخب، فإن هذا العمر الذي تحدد بمن أتم 17 عاما قبل 90 يوما من يوم الاقتراع، أصبح جزءا من قانون الانتخاب، والهيئة مكلفة بتنفيذ القانون”.
فيما اوضح المحامي محمد عواد، إن “القانون الذي سيحاسب عليه من أتم 17 عاما في حال ارتكابه جريمة انتخابية هو قانون الأحداث”، مشيرا إلى أن هؤلاء “يحاكمون وفق أحكام خاصة ومخففة، ولا تجوز محاكمتهم وفق قانون العقوبات”.
وبين عواد لـ”الغد” أنه “في حال ارتكب هؤلاء جريمة جنايات كبرى، فإن محاكمتهم تكون مختلفة تماما، حيث تخفض العقوبة إلى النصف، فما بالك في حال ارتكب جريمة انتخابية”.
وبين أنه “ومهما كان الإجراء الذي سيتخذ بحق الحدث فإنه لا يمكن التحقيق معه إلا بوجود ولي أمره، وأي إجراء يتخذ بحقه دون ذلك يعتبر باطلا”.
وأكد أن “التعامل مع قضايا الأحداث تكون بسرية تامة، فمحاكمهم منفصلة، وقضاتهم منفصلون، وأيضا يكون لهم مدع عام خاص، يختلف عمن يحاكم وفق قانون العقوبات”.
واعتبر عواد أن مشاركة هؤلاء في الانتخابات “في الأصل عيب تشريعي ومخالفة دستورية، فالحدث الذي لا يعاقب قانونيا كيف سيوصل نوابا إلى البرلمان، وكيف سيكون لهم دور مؤثر في العملية الانتخابية؟” بحسب رأيه.
وأوضح عواد أن “من شأن ذلك أن يفتح المجال واسعا أمام الذين يعمدون إلى شراء الأصوات، عبر استغلال الأحداث بصورة بشعة”.
وبحسب الكشوفات الأولية للناخبين، يبلغ عدد من أتم 17 عاما ويوما قبل 90 يوما من يوم الاقتراع، نحو 128 ألف مواطن يحق لهم الاقتراع، استناداً إلى فتوى أصدرها الديوان الخاص بتفسير القوانين.
وسمحت كلمة “بلغ” الواردة في نص المادة (3) من قانون الانتخاب، التي تقضي بأن “لكل أردني بلغ ثماني عشرة سنة شمسية من عمره قبل تسعين يوماً من التاريخ المحدد لإجراء الاقتراع، الحق في انتخاب أعضاء مجلس النواب”، لأحداث وللمرة الأولى رسمياً في تاريخ المملكة، بالمشاركة في الانتخابات.
ويعرف القانون الحدث بأنه “كل ذكر أو أنثى لم يبلغ سن تحمل المسؤولية الجزائية، أي لم يصل بعد إلى سن الرشد، والمقرر بالقانون المدني الأردني بإتمام 18 سنة شمسية”.
وبحسب المادة (57) من قانون الانتخاب، “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين، كل من احتفظ ببطاقة انتخاب عائدة لغيره دون حق أو استولى عليها أو أخفاها أو أتلفها، او انتحل شخصية غيره أو اسمه بقصد الاقتراع في الانتخاب، او استعمل حقه في الاقتراع أكثر من مرة واحدة”.
ووفق قانون الأحداث “إذا اقترف الفتى جنحة تستوجب الحبس يوضع في دار تأهيل الأحداث مدة لا تتجاوز ثلث مدة العقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات، وإذا اقترف الفتى مخالفة على المحكمة أن توجه له لوماً”.

zayed.aldakheel@alghad.jo

التعليق