5 شعراء محليين وعرب يشاركون بالأمسية الشعرية في "رابطة الكتاب"

تم نشره في الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • الشاعر التونسي صلاح الدين الحمادي -(من المصدر )

عزيزة علي

عمان - قرأ خمسة شعراء محليين وعرب، أول من أمس، في مقر رابطة الكتاب الأردنيين مجموعة من قصائدهم في الأمسية الثامنة من أمسيات مهرجان الشعر العربي، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون 2016.
شارك في الأمسية التي أدارها رئيس رابطة الكتاب د. زياد أبو لبن كل من الشعراء: صلاح الدين الحمادي "تونس"، محمد ضمرة وهشام عودة ود. محمد الحوراني وميسون النوباني من الأردن.
وتابع الحمادي الأمسية بقراءة قصائد ترفض الهيمنة الأميركية على العالم العربي منها قصيدة بعنوان "تجري الرياح" يقول فيها: "تجري الرياح/ بما تهواه أميركا/ فلا تكثر من الأحلام/ فالأحلام مهلكة/ ستغويني وتغويك/ تجري الرياح/ وبالأخبار تأتيك/ من بحر طنجة/ حتى أرض كركوك/ قوم من العرب/ قطعان مسيرة/ لا يشبعون من التصفيق والكوكا/ وتجري الرياح كما تهواها أميركا/ وتغريك/ بطيب العيش/ تحت مظلة المارنز/ والموز/ وعين الله والثورات تحميك".
ثم قرأ قصيدة بعنوان "أذكار الغافلين"، وفيها يذكرنا برياح التغيير التي غفلنا عنها؛ حيث قول في مقطع منها: "و"رِياحُ"، قَبيلتُنا/ ورياحٌ أخرى في الآفاق/ من غفلتنا لم نُحصيها عَدَدا،/ يا هذا المُتفائلَ بِزمانه أقْصِرْ/ وتأمّلْ حولك لترى من أمْرك رشَدَا/ طاحُونة مَائِك ما فتئت تَسْقيك الأوهامْ/ يا هذا المُتغطّي بالأيامْ/ إنك عارٍ/ ويتيمٌ يَطلبُ سَنَدا".
بينما قرأ الشاعر محمد ضمرة صاحب ديوان "أغرقني التراب"، أكثر من قصيدة اشتبك فيها مع الهم الإنسان المعاش، فكان لا شيء يعجبه لا هنا ولا هناك؛ حيث قرأ قصيدة بعنوان "هنا وهناك"، تقول القصيدة "لا شيء يعجبني هنا/ ولا شيء يعجبني هناك"، ثم قرأ من إحدى قصائده، يقول: "فكم رسمنا "كبدر" موقعة/ عادت بجرح تعدا لونه "أحدا"/ في الملائك ما حطت لترفدنا/ لكنها احتشدت كي ترفع الشهدا/ وكم مشينا على أوجاعنا زمنا/ فوق الرمال وكنا فوقها زبدا/ حتى تفلّق صخر الليل عن أمل/ يمّوج الرمل إن بحر لنا ركدا/ هذا زمانك أنت الآن توقده/ ليخرج الطفل من نيراننا أسدا/ قد هيئتك سماء ما لها سند/ حتى تكون اذا مالت لها سندا".
فيما قرأ الشاعر هشام عودة صاحب ديوان "أقتفي خطو ذاكرتي"، مجموعة من قصائده منها قصيدة تحمل الكثير من التناص والموروث الديني؛ حيث يخاطب زليخة زوجة العزيزة، يقول الشاعر "ليس لي أخوة/ زليخة غلّقت الباب/ في وجه سيدها/ وقالت/ وهي ترتق لي قميصي/ هيت لك/ زليخة/ ألقت سكاكين مطبخها/ في حديقة قصر العزيز/ ولم تترك النسوة العاشقات/ يقابلنني/ كي أظل لها وحدها/ في البلاط العزيز/ لم أكن تاجرا/ ليس لي أخوة/ ولم أدخل السجن/ من أجلها/ لم أهمّ بها/ غير أني تحدثت عنها/ لكل نساء المدينة".
ثم قرأ قصيدة استذكر فيها والوطن والشهداء والقدس؛ حيث قرأ قصيدة بعنوان "بلادي التي أطعمتني نشيد بيادرها/ سوف تبقى مكلّلة بالنهار/ وتبقى الجبال على حدّ صخرتها واقفة/ بلادي التي لم تنم منذ ألف مضين/ تضيء الدروب بوهج الندى/ توقظ النهر/ والطرقات العتيقة/ تمشي الهوينى/ تكحّل جفن السماء بزيتونها/ تفتح الباب للعاشقين/ وترمي بمنديلها/ كي تجرّ النجوم/ إلى وطن يزرع الشهداء بصمت/ ويمضي وحيداً إلى ساحة المرجلة/ بلادي التي ترتدي ثوب أمي/ ستبقى على وعدها/ منذ ألف مضين/ تمشّط شعر الخليل/ وتكتب للقدس شعراً جميلاً".
ثم قرأ الشاعر د. محمد الحوراني، صاحب ديوان "موتى بلا سقوف"، قرأ أكثر من قصيدة من مثل: "المربع الثاني، المربع الرابع، مرَّ بي، قصائد الساحة"، وغيرها من القصائد الممعنة في الخراب الداخلي للحياة، منها قصيدة بعنوان "الظل" يهمس في كلماتها: "ما مربي/ وأنا هنا/ غادرت مملكتي/ وهناك ظلي لم يزل يرنو الى لقياي/ لكني/ عزفت عن الرجوع المر.. حين رايت أن المد/ متصل/ وأن الوصل.. لا يصل/ وأن الموج لما اشتد، واسودت أواخره، وعاد لبدئه/ وهنا/ رأيت الظل يحملني/ بياضا لست أذكره".
وهمس في حواري مضايا؛ حيث قال في قصيدة بعنوان "مضايا": "في مضايا/ تكتب الجدران الاف الحكايا/ عن رماد لا يموت/عن طريق، عبدته الروح/ وارتدت بصمت/ عندما هدت على الموتى البيوت/عن الزمن/ لم يعد يدري على أي النعوت".
واختتمت القراءات الشاعرة وقرأت مجموعة من القصائد التي تحمل الكثير من الوجع اليومي الذي يمر به المناضل خصوص المرابطون في القدس؛ حيث قرأت قصيدة تقول فيها: "يا أرض إن جف التراب فلي دم/ بين الشقوق يرى القطاف دنيا/ أطعمت قلبي للسماء ولا أرى/ غيري وغيرك للدماء وفيا/ مازلت في كنف الرجال فان بكوا،/ دمعا ترق له الصخور سخيا/ قومي كمن قامت بكل عنادها/ تطوي الحجارة بالأنامل طيا/ وتغض عن قيد الانوثة عينها/ فتراه من خلف الستار جليا".
ثم تناجي النوباني قضايا الأنثى وتقف على تفاصيلها، وتقرأ دواخلها، تقول: "أحلمُ أن أمشيَ وحدي في الطرقاتْ/ لا تلسعني أفعى/ أو تردعني الكلماتْ/ أحلمُ أن أنفض ثوبي/ منّي/ من سجني/ كي يتسعَ الكونُ لصوتي/ أحلمُ أن أشربَ من نهرٍ/ لا ملحَ يؤجّجُهُ/ لا يصفرُّ العشبُ على شطريهِ/ فيذبلُ/ ما هي الأسئلة التي تحيرك؟/ هل يسكنني الظلُّ/ أم أنّي أسكنه؟/ هل يعرفني؟/ أم أنّي وحدي لا أعرفه؟".
وفي نهاية الأمسية، تم تكريم الشعراء المشاركين في الأمسية بتقديم درع المهرجان لهم تقديرا لمشاركتهم في فعاليات المهرجان.

التعليق