مواقع أثرية تعاني من ظاهرة التغير المناخي

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • كهف Elephanta - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- عندما يدور الحديث حول ظاهرة التغير المناخي، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو أثر تلك الظاهرة على الإنسان والحيوان والنبات، لكن الواقع أن سلبيات ظاهرة التغير المناخي لا تقتصر على الأحياء فقط، فحتى الجمادات لها نصيبها أيضا.
فقد تبين أن العديد من الأماكن الأثرية، التي تعد بمثابة بوابتنا إلى ماضينا وهويتنا الإنسانية، أصبحت تعاني بالفعل من آثار ظاهرة التغير المناخي:
- موقع "Sonargaon": كانت سونارغاون قديما تمثل عاصمة مملكة البنغال. كانت تمثل مقر القوة للملك البنغالي في القرن الـ15 وكانت تمثل مركزا مهما ونشطا سياسيا وتجاريا في تلك الأيام. اليوم اختلف الحال وأصبح وجود سونارغاون مهددا وبقوة نتيجة ضعف العناية بذلك الموقع الأثري، فضلا عن أعمال التخريب المستمرة للموقع. لكن الخطر الأهم يأتي من ظاهرة التغير المناخي؛ فمعظم تضاريس بنغلاديش منخفضة، وبالتالي فإن الدولة بأكملها ومن ضمنها سونارغاون معرضة للفيضانات ومخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر.
- موقع "The Kimberly": تقع منطقة كيمبرلي في قارة أستراليا، وهي تعد موطن الأودية الوعرة والممرات المائية، فضلا عن كونها موطن فن النقش على الصخور. فبحسب تقديرات الخبراء، فإنه يمكن أن يعثر في كيمبرلي على حوالي 8700 صخرة تحتوي على رسومات معظمها لحيوانات كالخفافيش والأسود وغيرها من المخلوقات الأخرى. لكن، مع الأسف فإن هذا الموقع يتعرض لأذى غير مباشر من ظاهرة التغير المناخي. فأستراليا تحاول مقاومة الآثار الحادة المترتبة على ظاهرة التغير المناخي كالجفاف والتعرض للحرائق جراء درجات الحرارة المرتفعة. وقد استخدمت أستراليا العديد من التقنيات لمقاومة آثار التغير المناخي، ولكن تلك التقنيات تسببت بتدمير عدد من الصخور التي لا تقدر بثمن.
- موقع كهوف "Elephanta": تعد كهوف اليفانتا المثال الأوضح لثقافة الكهوف الهندوسية. تقع تلك الكهوف في جزيرة قرب مدينة مومباي وقد تم اكتشافها العام 1534 من قبل عدد من المستكشفين البرتغاليين. وقد أسموا الجزيرة بناء على نصب ضخم لفيل وجدوه في تلك الجزيرة. أصول هذا الموقع الأثري مجهولة، ولكن يعتقد بأنها تعود لفترة بين القرنين الخامس والثامن. تتكون كهوف أليفانتا من سبعة كهوف تحتوي على نقوش ومنحوتات هندوسية وبوذية. مع الأسف، فإن هذا الموقع الأثري اللافت يعاني من أسباب عدة؛ فالارتفاع الحاد لمستويات سطح البحر الناتجة عن ظاهرة التغير المناخي تعد أبرز الأسباب التي تؤثر سلبا على هذا الموقع، فضلا عن الزيادة المضطردة في أعداد السكان التي بدأت تشكل عاملا إضافيا لمعاناة هذا الموقع الأثري الذي لم يعد ينال العناية اللازمة للحفاظ عليه.

التعليق