عربيات يدين اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لحراس المسجد الأقصى

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

عمان - دان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور وائل عربيات بشدّة، اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحراس المسجد الأقصى الذين يقدمون العون والمساعدة لضيوف المسجد الأقصى المبارك من المصلين والقائمين والمعتكفين في المسجد.
وقال في اتصال هاتفي مع برنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أول من أمس "لاحظنا في الآونة الأخيرة تكرار الاعتداءات الإسرائيلية في القدس، ومن ضمنها دخول المتطرفين اليهود الى ساحات المسجد الأقصى، وآخرها كان تطور هذه الانتهاكات وهو اعتقال حراس المسجد الأقصى المبارك"، مشيرا إلى أن هذا يشكل اعتداء واضحا على المواثيق الدولية والقانون الدولي الانساني، ويخالف ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي كقوة قائمة بالاحتلال، وكان الاردن يتصدى لذلك عبر الجهات المعنية كافة.
وأوضح عربيات، أن الأردن ينطلق فيما يتعلق بالمسجد الأقصى من منطلقات دينية وتاريخية وأخلاقية، والتاريخ يوضح الموقف الهاشمي من المسجد، بدءا من الشريف الحسين بن علي الذي أوصى أن يدفن بجوار المسجد، والملك عبدالله الأول الذي استشهد في ساحته الى الملك طلال والملك الحسين اللذين كانا يتابعان ليل نهار الإعمار الهاشمي، وصولا الى جلالة الملك عبدالله الثاني واهتماماته الدؤوبة بالقدس والمقدسات، بخاصة المسجد الاقصى الذي يكتسب مكانته الخاصة كونه اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وأشار عربيات الى وجود 800 موظف في أوقاف القدس، والعمل جار على تعيين 200 موظف آخرين، بالتوازي مع استمرار أعمال الصيانة والإعمار الهاشمي، مشيرا الى ان الوصاية الهاشمية هي وصاية لجلالة الملك عبدالله الثاني بصفته الشخصية.
بدوره قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني ان "الاحتلال لم يعجبه تصدي حراس المسجد الأقصى للاستفزازات والانتهاكات المتكررة، فأراد إبعادهم حتى لا يفضح ما يحدث داخل المسجد".
وقال مدير مركز الديمقراطية وتنمية المجتمع في القدس وليد سالم ان "الشباب المقدسي موجود بشكل دائم في المسجد الأقصى برغم الاجراءات الإسرائيلية التي تحاول منع الشباب الفلسطيني من دخول المسجد"، مشيرا الى أن الأردن لا يألو جهدا للقيام بواجباته، ولكن هناك تقصيرا عربيا واسلاميا، أوجد تساؤلات حول الأموال التي رصدت في القمم العربية، وبخاصة قمتي قطر والكويت لدعم صمود القدس.
وأكد الحاجة الماسة لعمل تنموي في القدس، لخلق وقائع فلسطينية على الأرض عبر مشاريع اسكان جماعية، وخلق مشاريع تنموية صغيرة للنساء والشباب، وتقليص البطالة وتوفير مقومات الصمود للمقدسيين، اضافة الى وقفة عربية واسلامية ودولية لوقف مشروع التوسع الاستيطاني في المدينة.
وسلط المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة الدكتور وصفي الكيلاني الضوء على ما يسمى بالحارة اليهودية في القدس القديمة، والتي كانت الحارة الأصغر حجما فيها، مشيرا الى أن معظم اليهود الذين كانوا يسكنون في فلسطين قبل احتلالها العام 1948 وكانوا مجاورين للعرب، انشقوا عن الحركة الصهيونية، وكانوا يعارضون قيام اسرائيل، ولكن الحركة الصهيونية هددتهم بقطع الدعم عنهم والمياه والكهرباء والتعليم.
وأوضح الكيلاني ان هناك يهودا يرفضون أي تمويل من الصهيونية، باعتبار اسرائيل دولة كافرة ومارقة على التاريخ اليهودي الشرعي، ومنعن حركة (ناطوري كارتا)، ويرفضون الاعتراف باليهودية الصهيونية، ولكنها اليوم ليست حركة فاعلة.
وأشار إلى ان هناك الآن 2500 يهودي في البلدة القديمة مقابل اكثر من 30000 ألف عربي مسلم، ونحو 3000 مسيحي وحوالي 15000 من الأرمن، موضحا ان المعادلة الديمغرافية في البلدة القديمة تميل للهوية العربية الاسلامية.
وقال ان "بلدة القدس القديمة كلها وقف اسلامي، ولكن الحارة اليهودية فيها أخذت بالتوسع، وزادت مساكنها من 50 الى 900 مسكن، وازداد عدد الكنس من أربع الى 40"، مشيرا الى أن التوسع الأكبر في منطقة القصور الأموية وعلى حساب الوقف الاسلامي، ويتم تحت ضغوط التهديد بتهجير الفلسطينيين او هدم منازلهم او بكلتا الوسيلتين.
وأكد الكيلاني أن صمام الأمان في بلدة القدس القديمة هو الوقف الاسلامي، وسيبقى العقار والأرض فيها تماما كما المسجد الأقصى، وكذلك معظم المساحات الأرضية. - (بترا)

التعليق