الأمم المتحدة: عشرات الآلاف فروا من العنف في جنوب السودان

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

جنيف/جوبا - قالت وكالات تابعة للأمم المتحدة امس إن عشرات الآلاف فروا بعد تجدد العنف في جنوب السودان وتحدثوا عن قتل جماعي وعمليات سلب وتجنيد إجباري للأطفال.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن العديد من اللاجئين الذين تدفقوا على أوغندا وكينيا والسودان كانوا يحملون أطفالا يعانون من سوء التغذية وإنهم ضحايا أزمة إنسانية تفاقمت بنقص الغذاء وانتشار الكوليرا.
وتشهد دولة جنوب السودان منذ أكثر من عامين قتالا مشحونا بنوازع عرقية بين أنصار الرئيس سلفا كير ومنافسه ريك مشار مما أثار مخاوف من انعدام الاستقرار في شرق أفريقيا.
وقال أنصار مشار إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا في مطلع الأسبوع على أحد الطرق في ولاية الاستوائية الوسطى التي تضم العاصمة جوبا.
وهون المتحدث الحكومي مايكل ماكوي لويث من شأن هذه التقارير وأكد أن اتفاق السلام الذي وقع العام الماضي والذي يشهد انتهاكات متكررة ما زال ساريا. وقال للصحفيين في العاصمة جوبا "يتعين أن يفهم الناس أن اتفاق السلام لا يخص ريك مشار".
وأدى التناحر الشخصي بين كير ابن قبيلة الدنكا ومشار ابن قبيلة النوير إلى تفاقم الانقسامات العرقية في بلد موفور السلاح منذ الحرب الأهلية الطويلة التي أدت إلى انفصال الجنوب عن دولة السودان في العام 2011.
وعاد مشار إلى جوبا في نيسان (أبريل) بموجب شروط اتفاق السلام لكنه غادرها مجددا الشهر الماضي مع تجدد الاشتباكات بين رجاله ورجال كير.
أسلحة ونفط وكوليرا
حلقت طائرات هليكوبتر حكومية في سماء العاصمة في مطلع الأسبوع لكن الشوارع اتسمت بالهدوء. وتحدث السكان عن ارتفاعات حادة في أسعار الوقود والخضروات والطحين (الدقيق) وغيرها من المواد الغذائية الأساسية في حين يلقي التجار اللوم في نقصها على إغلاق طريق التجارة الرئيسي إلى أوغندا.
وأغلقت البنوك فروعها وأقامت العديد من الأسر في مراكز إيواء خارج مجمعات تابعة للأمم المتحدة في مختلف أرجاء المدينة.
ومن ناحية أخرى استغلت ميليشيات محلية عادة ما تتقاتل على المراعي أو مناطق إنتاج النفط حالة الفوضى لتصعيد عملياتها.
وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة إن اللاجئين تحدثوا عن مسلحين حاولوا منعهم من مواصلة السير أو مضايقتهم في الطريق.
وقالت ميليسا فليمنج المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في إفادة في جنيف "هناك جماعات مسلحة في أجزاء مختلفة من جنوب السودان تنهب قرى وتقتل مدنيين وتجند شبانا وصبية بالإكراه لتضمهم لصفوفها".
وأضافت أن نحو 60 ألف شخص فروا من جنوب السودان منذ تصاعد العنف في الأسابيع الثلاثة الأخيرة غالبيتهم إلى أوغندا.
وتابعت "نحن قلقون للغاية بشأن إمكانية زيادة قدراتنا بسرعة للتعامل مع الأعداد المتزايدة من الأطفال القادمين المصابين بسوء التغذية". وقال ينس لايركي من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 1.6 مليون شخص آخرين في جنوب السودان نزحوا داخل البلاد.
وأضاف "إنها حقا أعداد ضخمة جدا. هي أزمة هائلة". وأشار إلى أن 900 ألف لاجئ فروا من جنوب السودان منذ ديسمبر كانون الأول العام 2013.
وقالت فضيلة شايب المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية إن مرض الكوليرا ينتشر في جنوب السودان ويجري تسجيل 35 حالة جديدة في منطقة جوبا يوميا.
وظهرت دلائل على انقسام داخل حركة مشار منذ مغادرته العاصمة وشكك محللون فيما إذا كان الرجلان يحكمان سيطرتهما على أتباعهما.-(رويترز)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أختلط الحابل بالنابل (د. هاشم فلالى)

    الأربعاء 3 آب / أغسطس 2016.
    مازالت التوترات تعصف بالمنطقة لا تريد بان تهدأ رغم كافة تلك المحاولات التى يتم القيام بها من قبل الجهات المعنية من حكومات ومنظمات وهيئات أقليمية ودولية، وعلى مختلف المستويات والاصعدة، حيث ان ما يحدث من توتر وقلاقل وصل إلى تلك المراحل الخطيرة التى لا يمكن بان تستمر باية حال من الاحوال، وان الاوضاع اصبحت مأساوية وتحتاج إلى سرعة الانقاذ لما يمكن انقاذه، من كل هذه التعديات على الشعوب منشآتها الحيوية، والتى فيها من الخراب والتدمير الكثير، وما يبنغى بان يتم الحماية لحياة الناس فى مسارات حياتها الامنة والمطمئنة، وان يصبح هناك أعادة بناء لم حدث من تخريب وتدمير، وان يعود اللاجئين إلى اوطانهم سالمين مطمئنين، يعيشوا فى سلام فى اوطانهم يقوموا بواجباتهم كما يحصلوا على حقوقهم، كما كانت الاوضاع من قبل، وما يجب بان تكون الاوضاع دائما فى كافة بقاع دول العالم التى لا يحدث فيها من التعدى على الحريات فى ممارسات سياسية صحيحة وسليمة والسير فى المسارات الشرعية التى تحقق له ما يريده بعيدا عن العنف والمداخلات الخاطئة التى يتصاعد فيها العنف، وتتوتر الاجواء ويحدث من الازعاج الذى كما يحدث ونراه الان من هذه الاوضاع المأساوية التى ألمت بأوطانهم الازمات والنكبات سواء من الصراعات والنزاعات الداخلية، او الحروب والاعتداءات الخارجية ايا ما كانت والتى لا تراعى كبيرا ولا صغيرا رجلا او إمرأة، بان يحيوا فى اوطانهم كما يجب وينبغى. فلابد إذا من ان ينبع الاستقرار من الداخل أولا، وإلا فإنه لن يكون هناك اية امكانيات او قدرات من القوى الاقليمية والدولية فى تحقيق الاستقرار للشعوب المتصارعة التى لا تستطيع بان يكون لديها نظامها السياسى والاقتصادى الذى يحافظ لها على استقرارها، ثم يكون هناك الدعم الخارجى التى يضمن مزيدا من الاستقرار والمسارات المنشودة للشعوب. هذا هو ما يحدث، وهذا هو ما نراه قد اصبح فى تلك الدول التى لم تفلح القوى الاقليمية والدولية فى الحفاظ على استقرارها إلا من خلال انهاء نزاعتها وصراعاتها الداخلية اولا، والسير فى الطريق الذى يحقق لها ما تريده من الحياة الكريمة المنشودة.