زيادة أسعار البنزين في الكويت بنسب تزيد عن 80 %

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • مصفاة بترول الشعيبة جنوب العاصمة الكويتية - (أرشيفية)

الكويت- بعد نحو عام من الشد والجذب في واحد من أكثر الملفات حساسية، قررت الكويت اللحاق بدول الخليج في زيادة أسعار البنزين بنسب تزيد على 80 % اعتبارا من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.
ويأتي هذا القرار بعد مخاض عسير واجهه ملف البنزين في أروقة البرلمان والحكومة، إلى أن اتخذت الأخيرة هذا القرار منفردا وفي توقيت غياب البرلمان في عطلته الصيفية.
وشهدت الأوساط الشعبية حالة رفض عقب صدور القرار الحكومي، الذي ترك الباب مفتوحا لآليات السوق للتحكم بزيادة الأسعار أو نقصانها مستقبلا؛ حيث ستتم مراجعة الأسعار كل 3 أشهر لتتواءم مع أسعار النفط العالمية.
وستكون الأسعار الجديدة للبنزين كالآتي:
البنزين الممتاز سيصبح 85 فلسا بزيادة 42 % على سعره الحالي.
البنزين الخصوصي سيصبح 105 فلوس بزيادة 61 %.
بنزين الترا سيصبح 165 فلسا بزيادة 84 %.
ويدخل ملف زيادة أسعار البنزين ضمن خطة الحكومة لترشيد الإنفاق وخفض فاتورة الدعم في ميزانيتها التي تشهد عجزا ماليا بلغ 9.5 مليارات دينار أو نحو 31 مليار دولار في السنة المالية الحالية.
ويبلغ دعم البنزين في الميزانية حاليا نحو 280 مليون دينار؛ أي أقل من 3 % من حجم العجز، ونحو %9  من إجمالي الدعم بالميزانية البالغ ثلاثة مليارات دينار.
وتنوي الحكومة تخفيض دعم البنزين بنسبة %75  خلال 3 سنوات حسب خطة "ارنست اند يونغ" التي اعتمدتها وزارة المالية، وهو ما قد يؤدي إلى رفع أسعار البنزين أكثر من 100 %.
كما تضع الخطة أهدافا أخرى لتغطية العجز، منها فرض ضرائب على أرباح الشركات وخصخصة المشاريع الحكومية ورفع الرسوم والاستدانة من الأسواق العالمية بنحو 10 مليارات دولار.
وكانت الكويت بدأت مسلسل رفع الدعوم مطلع العام الماضي عبر رفع أسعار الديزل والكيروسين 3 أضعاف دفعة واحدة، ما أحدث صدمة في السوق.
وفي نيسان (أبريل) الماضي، أقرت البلاد قانونا لرفع أسعار الكهرباء والماء أكثر من الضعف، لكن الضغوط البرلمانية أدت إلى استثناء سكن المواطنين من القانون، بينما سيطبق في نيسان (أبريل) المقبل على سكن الوافدين والشركات والمصانع.
وسياسيا، يتخوف النواب من أن تؤثر هذه القرارات على قواعدهم الشعبية، خاصة أن الانتخابات البرلمانية ستجري في العام المقبل وتتجهز أغلب التيارات المعارضة لخوضها بعد العزوف بالدورة السابقة، واقتصاديا فيتوقع أن تُحدث هذه القرارات ضغوطا تضخمية ستضعف القوة الشرائية للعملة وتزيد من الأعباء على الاقتصاد الذي يعاني أصلا من تباطؤ في النمو.-(وكالات)

التعليق