إسرائيل تصعد سياسة هدم المنازل الفلسطينية في القدس المحتلة

تم نشره في السبت 6 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • إسرائيل تصعد سياسة هدم المنازل الفلسطينية في القدس المحتلة- (ارشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- صعدت إسرائيل سياسة هدم المنازل الفلسطينية في القدس المحتلة، وأكد تقرير لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في المناطق الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، أن الاحتلال صعّد من جرائم تدمير بيوت الفلسطينيين في القدس المحتلة، بوتيرة عالية لم تشهدها القدس من قبل.
يذكر أن العام الماضي 2015 سجل ذروة في جرائم الهدم، فإن العام الجاري يسجل ذروة اعلى، إذ ارتفع عدد البيوت المدمّرة حتى الآن بنسبة 40 %.
وقال التقرير الدوري لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أمس، إن قوات الاحتلال قتلت منذ مطلع العام الحالي 60 فلسطينيا من بينهم 16 طفلا، كما نفذت مائة عملية تفتيش، جرى خلالها اعتقال عشرات المواطنين.
وأضاف التقرير إنه في الفترة بين 26 تموز (يوليو) والأول من آب (أغسطس) الحالي، قتل الاحتلال فلسطينيا يبلغ من العمر 31 عاما وأصاب امرأة تبلغ من العمر 21 عاما، بزعم محاولتي طعن مزعومتين عند حاجزي حوارة جنوب مدينة نابلس، وقلنديا شمال مدينة القدس، على التوالي، مشيرا إلى أن هناك قلقا إزاء الاستخدام المفرط للقوة وعمليات الإعدام، على يد قوات الاحتلال دون وجود محاكمة.
ولفت إلى أن الاحتلال اغتال مواطنا يبلغ من العمر 29 عاما، في سياق عملية تفتيش واعتقال استهدفته في بلدة صوريف شمال مدينة الخليل، حيث استخدمت قوات الاحتلال القذائف والجرافات لهدم المنزل المكون من ثلاثة طوابق حيث كان الشهيد مختبئا فيه، ما أدى إلى تهجير ثلاث عائلات مكونة من ثمانية أفراد، من بينهم ثلاثة أطفال.
وبيّن أن جنود الاحتلال أصابوا 67 فلسطينيا، من بينهم 14 طفلا، خلال عدة عمليات عدوانية نفذها الاحتلال في المدن الفلسطينية، من بينها إصابتان قرب السياج الفاصل في قطاع غزة،  بالإضافة إلى مظاهرة في بلدة أبو ديس قرب القدس، تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال أطلق نيران أسلحته ورشاشاته اتجاه المزارعين، وصيادي الأسماك الفلسطينيين واحتجز ثمانية منهم، وصادر قواربهم؛ وأجبرهم على خلع ملابسهم والسباحة اتجاه الزوارق العسكرية الإسرائيلية في بحر غزة.
وأشار التقرير إلى قوات الاحتلال هدمت خلال الأسبوع الأخير عشرين مبنى فلسطينيا في القدس الشرقية، بحجة عدم الترخيص، الأمر الذي أدى إلى تهجير 17 شخصا، وتضرر 221 آخرين. وبذلك يصل عدد المباني التي هدمت في القدس الشرقية منذ مطلع عام 2016 إلى 114 مبنى، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40 بالمائة مقارنة بعام 2015.
وفي سياق متصل بجرائم الاحتلال، فقد أصيب أمس، متظاهرون، بينهم صحفي، بالاختناق بعد قمع قوات الاحتلال مسيرة قرية نعلين، غرب مدينة رام الله، الأسبوعية الشعبية المناهضة لمصادرة الأراضي وجدار الضم والتوسع العنصري. وقالت اللجنة الشعبية في القرية إن مسيرة امس، والتي انطلقت تحت عنوان إحياء الذكرى الثامنة على استشهاد الفتى يوسف أحمد عميرة، الذي استشهد على أرض القرية في 4/8/2008، حيث كان يبلغ من العمر (17 عاما)، وتضامنا مع الأسير بلال كايد المضرب عن الطعام لليوم الـ53 على التوالي احتجاجا على تحويله للاعتقال الإداري، بعد قرار الإفراج عنه بعد قضاء محكوميته البالغة 14 عاما ونصف العام. وقالت اللجنة، إن الصحفي حسن دبوس أصيب بجروح بعد استهدافه بقنبلة غاز مسيل للدموع بشكل مباشر، فيما أصيب مواطنون آخرون بالاختناق نظرا لكثافة الغاز الذي أطلقه جنود الاحتلال في محاولتهم تفريق المتظاهرين.
كما شارك عشرات المتظاهرين ومتضامنون من النرويج واليابان وإسبانيا في مسيرة قرية بلعين، غرب رام الله، الأسبوعية الشعبية المناهضة لجدار الضم والتوسع العنصري. وحملت المسيرة شعار الإفراج العاجل عن الأسير المضرب عن الطعام بلال كايد.
وأغلقت قوات الإحتلال أمس، عددا من الطرق الرئيسية والفرعية حول قرية بيتا جنوب مدينة نابلس. إذ أغلقت بالسواتر الترابية كلا من طريق بيتا- اودلا بجانب بئر اودلا، وطريق عورتا- اودلا، والطريق الفرعية من حوارة إلى بيتا من طريق منتزه "لونا بارك" بالمكعبات الاسمنتية بشكل كامل. ونصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على مفرق بيتا، وشرعت بأعمال التفتيش والتدقيق في هويات المواطنين لاسيما الخارجين من القرية.
الى ذلك، فقد اقتحم مئات المستوطنين بلدة عورتا جنوب نابلس الليلة الماضية، بحماية من قوات الاحتلال واندلعت مواجهات بين اهالي البلدة وجيش الاحتلال، جرى على أثرها اعتقال 7 شبان فلسطينيين. ويأتي اقتحام البلدة من قبل المستوطنين تحت ذريعة زيارة قبور لليهود داخل بلدة عورتا.

التعليق