تصاعد التوتر بين أنقرة وفيينا

تم نشره في السبت 6 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

اسطنبول – أدخلت حملة التطهير التي تشنها أنقرة منذ الانقلاب الفاشل في منتصف تموز (يوليو)، العلاقات التركية النمساوية في أزمة دبلوماسية سائرة على ما يبدو للمزيد من التصعيد على خلفية اتهامات متبادلة بين الطرفين بعد أن دعت فيينا الى وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
ووصف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو امس النمسا بأنها "عاصمة العنصرية المتطرفة" وذلك في معرض انتقاده للمستشار النمساوي كريستيان كيرن لاقتراحه إنهاء محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
وفي مقابلة مع تلفزيون "تي.جي.آر. تي خبر" قال تشاووش أوغلو إن تعليقات كيرن "قبيحة" رافضا إياها جملة وتفصيلا.
وتابع "يتعين على المستشار النمساوي أن يلقي نظرة أولا على بلاده. من بين الاتجاهات التي هي عدو لحقوق الإنسان والقيم العنصرية. واليوم النمسا هي عاصمة العنصرية المتطرفة".
وكان كيرن قد قال الأربعاء إنه سيبدأ نقاشا مع زعماء الاتحاد الأوروبي للتخلي عن المحادثات مع تركيا بسبب ما تعانيه من أوجه قصور ديمقراطية واقتصادية.
وحققت المحادثات تقدما بطيئا منذ بدايتها عام 2005 مع الانتهاء من واحد فقط من 35 "فصلا".
وأثارت تصريحات تشاووش أوغلو رد فعل فوري من فيينا، حيث دعا وزير الخارجية سيباستيان كورتس أنقرة إلى الاعتدال في تصريحاتها وأفعالها.
وعبّر القادة الأوروبيون عن قلقهم حيال حملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على من يشتبه بأنهم معارضون بعد محاولة انقلاب فاشلة الشهر الماضي واعتبروا اقتراحه إعادة العمل بعقوبة الإعدام خطا أحمر يحول دون انضمام تركيا للاتحاد.
وتصاعد التوتر بين البلدين منذ الشهر الماضي بعد أن استدعت النمسا السفير التركي في 21  حزيران (يونيو) لتفسير علاقة أنقرة بمظاهرات شهدتها البلاد دعما لأردوغان.
ونفذت تركيا حتى الآن التزاماتها بموجب الاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي لوقف الهجرة غير الشرعية من شواطئها إلى أوروبا مقابل مساعدات مالية ووعد بإعفاء الأتراك من تأشيرات السفر لدخول معظم دول الاتحاد وتسريع وتيرة محادثات الانضمام لعضويته.
غير أن أنقرة اشتكت من أن أوروبا لا تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق وهو موقف كرّره تشاووش أوغلو.
وأضاف "إذا كان هناك اتفاق إما أن ينفذ الجانبان هذا أو لا. لا تراجع عن ذلك." -(ا ف ب)

التعليق