أوباما: تصرفات روسيا تثير تساؤلات بشأن التزامها بالهدنة

موسكو تطالب واشنطن تكثيف قتال الإرهاب والتطرف في سورية

تم نشره في السبت 6 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • أكراد سوريون يتنقلون قادمين من كردستان العراق إلى سورية عبر نهر دجلة - (ا ف ب)

موسكو -  صعدت روسيا من انتقاداتها تجاه واشنطن في الموضوع السوري، و أبلغ وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، نظيره الأميركي، جون كيري، امس، بضرورة تكثيف القتال ضد الجماعات المتطرفة في سورية لاستخدامها غازات سامة ضد المدنيين.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إن لافروف وكيري بحثا الصراع السوري في اتصال هاتفي.
وتحدث الرجلان بعد يوم من توجيه موسكو انتقادات شديدة لسلوك الولايات المتحدة في سورية، متهمة واشنطن بدعم الجماعات المعارضة التي تستخدم الغازات السامة ضد المدنيين وقتل المئات.
 وقالت الخارجية الروسية، إن لافروف بحث مع نظيره كيري  خطوات موسكو وواشنطن لتنفيذ قرار مجلس الأمن حول سورية.
من جهته وصف الرئيس الأميركي أوباما التصرفات الروسية في سورية بتصرفات تثير الكثير من التساؤلات بشأن التزامها بالهدنة.
وأبدى أوباما قلقه إزاء التحركات العسكرية التي تقوم بها روسيا في سورية مطالباً موسكو بالعمل مع واشنطن من أجل التوصل إلى حل للأزمة في هذا البلد.
وقال أوباما إن "الولايات المتحدة ما تزال مستعدة للعمل مع روسيا من أجل خفض حدة العنف وتعزيز جهودنا ضد القاعدة وداعش.
ميدانيا، قتل عشرة مدنيين على الاقل بينهم سبعة اطفال امس جراء غارات نفذتها طائرات حربية لم تعرف هويتها على حي المرجة الذي تسيطر عليه الفصائل المعارضة في شرق مدينة حلب، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويسعى مقاتلو الفصائل الى السيطرة على حي الراموسة الواقع على الاطراف الجنوبية الغربية لحلب، ما سيمكنهم من فتح طريق امداد نحو الاحياء التي يسيطرون عليها في شرق وجنوب شرق حلب من جهة، وقطع طريق امداد رئيسي لقوات الجيش والمدنيين في الاحياء الغربية من حلب.
وشنت الفصائل هجوما جديدا امس على اطراف حي الراموسة، وتتركز الاشتباكات العنيفة في محيط كليتي المدفعية والتسليح، بحسب عبد الرحمن الذي اشار الى ان الفصائل المقاتلة لم تحقق تقدما ملحوظا حتى الآن في ظل غطاء جوي سوري وروسي لقوات النظام.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي من جهته ان الجيش "تصدى لمحاولات تسلل مجموعات ارهابية الى عدد من النقاط العسكرية على محور الكليات جنوب غرب حلب".
وبدوره هنأ الجولاني في تسجيل صوتي وجهه الى اهالي حلب وتداولته مواقع وحسابات متطرفةامس، بـ"انتصاراتنا خلال الايام الماضية" متحدثا عن "نصر مؤزر في معركة كسر الحصار على حلب".
وأحصى المرصد مقتل 112 مدنيا على الاقل، بينهم 33 طفلا، من ضمنهم قتلى حي المرجة، منذ بدء هجوم الفصائل الاحد وحتى ظهر امس.
ويتوزع القتلى بين 42 مدنيا ضمنهم 11 طفلا جراء الضربات الجوية على الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل المقاتلة والمعارضة، في مقابل 65 مدنيا ضمنهم 22 طفلا في الاحياء الغربية تحت سيطرة الجيش السوري جراء قذائف اطلقتها الفصائل.
كما قتل خمسة مدنيين في قصف للفصائل على حي الشيخ مقصود حيث غالبية كردية في مدينة حلب.
 في ريف حلب الشمالي الشرقي، حققت قوات سورية الديموقراطية "تقدما اضافيا في مدينة منبج بعد اشتباكات عنيفة ضد تنظيم داعش وباتت تسيطر على سبعين في المئة من مساحة المدينة"، وفق المرصد.
وقال عبد الرحمن ان "تنظيم داعش دخل مرحلة النهاية في منبج لكن ذلك لا يعني ان المعركة ستنتهي خلال ايام بسبب وجود كثافة سكان في المناطق تحت سيطرة التنظيم" موضحا ان الاخير يتخذ المدنيين "كدروع بشرية" خلال المعارك.
واضاف "ما حققته قوات سورية الديموقراطية خلال اسبوع عجزت عن تحقيقه منذ بدء هجومها" للسيطرة على منبج في 31 ايار (مايو) بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة اميركية.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاهتمام الضرورى الفعال (د. هاشم فلالى)

    السبت 6 آب / أغسطس 2016.
    إن ما يحدث الان على الساحة الاقليمية والدولية لشئ خطير يحتاج إلى الكثير من الاهتمام الضرورى الفعال الذى يؤدى إلى البعد عن ما لا يحمد عقباه من الكارثة المنتظرة إذا ما أستمرت نفس تلك التوترات الشديدة مستمرة بين الاطراف المتنازعة والمتصارعة التى يرى كلا بانه هو الذى على صواب وان الاخر هو الذى يسير فى مسار خاطئ وان المعارضة وعدم الاتفاق يؤدى إلى العنف من اجل تنفيذ ما يريده كلا طرف بان يتم بأية شكل من الاشكال، سواء عن رضى و موافقة من الجميع وخاصة تلك الجهات التى تقوم باعطاء الدعم اللازم بكافة عناصره الضرورية من اجل اكمال ما هو مطلوب من اهداف يتم السير فى مسار تحقيقها، والذى قد لا يكون هناك من الاهمال لباقى الحقوق التى يحب الحفاظ عليها، والتى قد يتم التعدى عليه بكل قوة وقسوة تؤدى إلى اشعال الصراع والعنف المتبادل والذى قد يتم فيه او لا يتم اللجوء فيه إلى إلى تلك الجهات المعنية من اجل وضع حد فى مثل هذه التصرفات التى فيها من التعديات المقصودة والتى تسلب الحقوق وتهدم وتدمر ما قد يكون هناك من المنشأت الحيوية والافراد والممتلكات بدون رداع او ان يكون هناك من تلك التصرفات التى فيها مما يؤدى إلى القيام بما يؤدى إلى ان يعرف كلا حدوده فلا يتعداها، وان يتم السير فى المسارات الحضارية وفقا لما يؤدى إلى تحقيق الحفاظ على المصالح والحقوق والثوابت المادية والمعنوية، وان يصبح هناك الالتزام بالاجراءات القانوينة والشرعية فى التعامل مع مثل هذه المسارات التى يجب بان لا يتم فيها الخلط بين الامور، والوقوع فى المحظور ويصبح هناك من تلك الخلافات التى تؤدى إلى نشوب الحروب او ما شابه، مما يؤدى فى حدوث الخطر الشديد والهائل وما يتسبب فيه من الكوارث التى تحيق بالجميع، والتى يتمتد خطرها إلى ما هو ابعد مما يتوقع له بان يكون. كل ذلك يجب بان يوضع فى الحسبان، وان يتم السير فى المسارات الامنة، والتى فيها من الاستقرار يتجنب فيه حدوث الصدام الذى يؤدى إلى الوقوع فى الهاويات التى لا نهاية لها، وخاصة فى منطقة هى مشتعلة بالتوترات الشديدة، التى ينبغى بان يتم فيها العمل على اخمادها وليس مزيدا من اشعالها.