إربد: "عدم الثقة" تعقد تشكيل القوائم والضبابية تلف المشهد الانتخابي

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

اربد- "اتفاق بالمساء وتراجع في الصباح" حالة ما زالت تسيطر على المشهد الانتخابي باربد  ضمن عملية تشكيل القوائم الانتخابية والتي لم يعلن حتى الآن سوى عن تشكل غير رسمي لكتلتين لخوض الانتخابات النيابية المقبلة.
ولم تنجح التحركات التي يبذلها مرشحون مفترضون للانتخابات لغاية الان عن تشكيل كتل انتخابية نظرا لعدم ثقته المرشحين ببعضهم وخوفهم من حدوث ما اسموه بـ"خيانات" على صعيد منح الاصوات لشخص واحد في القائمة والحجب عن الآخرين في نفس القائمة للظفر بأعلى الاصوات تؤهله للفوز بالمقعد.
ويخشى العديد من المرشحين المفترضين الدخول بقائمة تضم اسماء ذات ثقل عشائري او شخصيات لها تجارب سابقة في العمل البرلماني، خوفا من عدم حصد اصوات تؤهله على المنافسة على اعلى الاصوات ويبحثون عن قوائم تضم اشخاص عاديين يكون لهم الفرصة في جميع اصوات القائمة تؤهلهم للفوز في مقعد برلماني.
ويرى رئيس لجنة التنسيق والحوار لإدارة ازمة الانتخابات النيابية في اربد المحامي عبد الرؤوف التل أن هناك صعوبة في تشكيل القوائم الانتخابية وتعاني من عدم الثبات والاستقرار لأسباب انعدام الثقة بين المترشحين وقوة ضغط المال السياسي وعدم قدرة المترشحين على التوفيق بين منطلقاتهم العشائرية وقانون الانتخاب الذي يفرض تشكيل كتلة غير منسجمة بمنطلقاتها وتوجهاتها.
وأشار التل الى ان غياب الوعي بأهمية الانتخابات نتيجة حالة الاحباط واليأس التي يعيشها المواطنون قياسا على التجارب السابقة، اضافة الى الثغرات التي حملها قانون الانتخاب وطبيعة الكتل الجديدة التي تتعارض مع التقاليد الانتخابية طويلة الامد، ما  ادى الى وجود بيئة خصبة لاستشراء المال السياسي.
وأكد التل ان القوائم ستتيح المجال للأطراف وأفراد للتدخل السلبي في العملية الانتخابية من خلال اشاعة مفهوم المضاربات المالية، اضافة الى ان حالة الاضطراب والإرباك التي تعبر عنها تصريحات الجهات المعنية عن ادارة الانتخابات ادت الى ضعف الحراك الانتخابي في اربد.
ولجنة التنسيق والحوار هي لجنة اسسها مجموعة من الشخصيات الوطنية في محافظة اربد تهدف الى تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات من خلال عقد اجتماعات وحوارات مع المواطنين في مناطق مختلفة في المحافظة.
وقال التل إن قانون الانتخاب يشجع على تشكيل قوائم وهمية من مرشح يملك المال ومرشحين آخرين لا يملكون المال ويدخلون معه في القائمة من اجل ان يكتمل النصاب القانوني للقائمة، مشيرا الى ان القوائم الوهمية ستظهر للعيان بمجرد فتح باب الترشيح.
وأشار الى ان الراصد للحركة الانتخابية في اربد والدوائر الانتخابية الاخرى سيلاحظ وجود عشائر كبرى افرزت مرشحين يساوي الحد الادنى من القائمة على اساس ان تكون القائمة عشائرية بحتة دون ان تشرك معها عشائر اخرى من خارج العشيرة ليضمنوا فوز مرشح او اكثر.
وأكد ان تلويح الحكومة بدعم الاحزاب الضعيفة والتي ليس لها اثر في الشارع سيؤدي الى عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات وعدم ثقة المواطن بتلك الاحزاب التي ستدعم من الحكومة، داعيا الاحزاب  الى تبني برامج قوية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات.
ودعا التل الى شطب القائمة في حال انسحب اعضاؤها منها بعد التسجيل ولم يتبق إلا شخص واحد والذي يعد مخالفا للتعليمات والقانون، اضافة الى انه لا يعقل ان تفوز قائمة لم تحصل على اي صوت في الانتخابات.
بدوره، يقول رئيس تحرير موقع بيلا الاخباري الزميل عدنان نصار ان المشهد الانتخابي في دوائر اربد الانتخابية ما زال غامضا حتى هذه اللحظة على الرغم من تشكيل بعض القوائم التي ترغب في خوض الانتخابات غير ان هذه الاسماء التي ظهرت على الساحة في هذه الدوائر ما زالت متخوفة من النتائج المفترضة لأسباب لها علاقة بمخاوف المرشحين من بعضهم البعض مستندين في ذلك الى قواعد اجتماعية وعشائرية للبعض وغيابها عن مرشحين اخرين.
وأشار نصار الى ان هذه الامر ادى الى تعقيدات في المشهد الانتخابي واستحالة تقديم قراءة اولية تتصل بعملية الاقبال على الاقتراع او عدمه لاعتبارات ضبابية في قانون الانتخاب وصعوبته عند المرشح والناخب.
اما فيما يتعلق بدائرة اربد الاولى والتي تضم لواء قصبة اربد والوسطية وخصص لها  6 مقاعد، اكد نصار ان الامور غاية في الصعوبة وهناك كثير من الاشكاليات في تشكيل القوائم وذلك بعد ضم الوية ودوائر اخرى للقصبة مما ادى الى اتساع رقعة التخوفات في ان تأكل القصبة حصة الدوائر الاخرى التي ضمت اليها.
وقال إن المشهد الانتخابي سيتضح اكثر بعد 20 اب (اغسطس) المقبل، وبعد ان يتم الاعلان اسماء المرشحين والتحالفات التي دخلت القوائم.
وأشار نصار الى ان حزب جبهة العمل الاسلامي يخوض حراكا انتخابيا يتسم بالهدوء والحذر الشديد في المرحلة الحالية التي تصاحب الانتخابات لأسباب لها علاقة بمرشحين موازين للجبهة وهم (التيار الاسلامي) والتي قد تشكل ارباكات داخل الجبهة من حيث الحراك الانتخابي.
وأكد ان هناك محاولات من قبل بعض المرشحين الذين لهم حضور عشائري وشعبي  بجذب مرشحين ضعفاء شعبيا الى قوائمهم من اجل استكمال تشكيل القائمة من حيث العدد، للمنافسة مع القوائم الاخرى بجمع اصوات تكون قادرة على المنافسة.
يشار الى ان محافظة اربد تضم 4 دوائر انتخابية وهي الدائرة الاولى وتشمل لواء القصبة ولواء الوسطية وخصص لها 6 نواب مسلمين، فيما عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت 327 الف ناخب وناخبة.
اما الدائرة الثانية وتشمل لواء بني كنانة ولواء الرمثا وخصص لها أربعة نواب مسلمين، فيما عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت  146 الف ناخب وناخبة. أما الدائرة الثالثة وتشمل لواء بني عبيد ولواء المزار الشمالي وخصص لها أربعة نواب: ثلاثة مسلمين ونائب مسيحي، فيما عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت 114 الف ناخب وناخبة
والدائرة الرابعة وتشمل لواء الطيبة ولواء الاغوار الشمالية ولواء الكورة وخصص لها خمسة نواب مسلمين، فيما عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت 164 ألف ناخب وناخبة.

التعليق