سيف: كميات الغاز تغطي الحاجة المحلية

70 مليون قدم غاز لـ"الصناعة" يوميا

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من توقيع الاتفاقية في عمان أمس-(الغد)

رهام زيدان

عمان- وقعت الحكومة أمس؛ ممثلة بشركة الكهرباء الوطنية؛ اتفاقية مع شركة فجر الأردنية المصرية لتزويد الصناعات المحلية بالغاز الطبيعي بمعدل 70 مليون قدم مكعب يوميا على أن يتم تعديل السعر شهريا وفقا لمعدل ثمن خام برنت.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية د.إبراهيم سيف إن "تزويد الصناعات المحلية بالغاز الطبيعي يعد من أبرز الإجراءات التي ستمكن الصناعات المحلية من مواجهة ارتفاع الكلف وبالتالي دعم تنافسيتها".
وبين سيف؛ على هامش توقيع الاتفاقية بين شركة الكهرباء الوطنية باعتبارها مستورد الغاز والجهة المديرة لميناء الغاز في العقبة، وبين شركة فجر الأردنية المصرية باعتبارها موزعا لهذا الغاز أن العديد من المصانع تهيأت لاستخدام الغاز الطبيعي في منشآتها منذ سنوات عدة، إلا انها لم تتمكن من ذلك بسبب نقص الكميات المتاحة، أما الآن فإن الغاز الطبيعي متوفر بكميات تغطي الاحتياجات حيث ان أكثر من 85 % من الكهرباء في المملكة يتم إنتاجها حاليا باستخدام الغاز الطبيعي. ووقع الاتفاقية بالنيابة عن شركة الكهرباء الوطنية مدير عام الشركة م.عبدالفتاح الدرادكة وعن شركة فجر الأردنية المصرية رئيس هيئة المديرين في الشركة المهندس فؤاد رشاد.
وقررت الحكومة في وقت سابق تعديل النظام الداخلي لشركة الكهرباء الوطنية ليمكنها من استخدام الغاز الطبيعي في الصناعات، لأن استخدامه الحالي محصور في توليد الكهرباء باعتبار ان "الكهرباء الوطنية" هي المستورد الوحيد لهذا الغاز حاليا.
وأشار سيف إلى أن الاتفاقية تضمنت العديد من البنود أهمها البروتوكول الذي سيحكم العلاقة بين الصناعات والجهة المزودة بالإضافة إلى المواصفات الفنية للشبكات الفرعية التي ستوصل الغاز للصناعات.
من جهته؛ قال مدير مديرية الغاز الطبيعي في الوزارة م.حسن الحياري إن "الغاز الطبيعي سيصل إلى أولى الصناعات خلال عام ونصف من الآن "مؤكدا ان الوفر المتحقق من استخدام الغاز الطبيعي في الصناعات لن يقل عن 20 % مقارنة باستخدام مصادر الطاقة الأخرى.
كما سيتم تحفيز المدن الصناعية على استخدام الغاز الطبيعي، مبينا ان خط الغاز الطبيعي الذي يمر من جنوب المملكة حتى شمالها يضم نقاط توزيع ستسهل مهمة شبك المدن الصناعية والمصانع بالخط.
وأضاف الحياري أن الوزارة ستتقدم بطلب إلى مجلس الوزارء لادراج الغاز الطبيعي للصناعات ضمن قائمة التسعير الشهرية المشتقات النفطية التي تصدر نهاية كل شهر وتعلنها لجنة التسعير بناء على مراجعة أسعار النفط والمشتقات النفطية عالميا.
وبين أن تزويد الصناعات سيكون بموجب احتياجات كل منها، مشيرا إلى ان اكثر من 10 مصانع تقدمت لوزارة الطاقة بهدف الحصول على الغاز الطبيعي.
وقال "هذه الاتفاقية ستلحقها اتفاقيات اخرى بين  المزود وبين كل صناعة على حدى، كما بين انه سيتم العمل على إصدار تعليمات استخدام الغاز في الصناعات في الجريدة الرسمية". وبحسب الاتفاقية ستكون شركة الكهرباء الوطنية هي الطرف البائع للغاز الطبيعي المسال وشركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي هي الطرف المشتري، وقد حددت مدة هذه الاتفاقية من تاريخ نفاذها وحتى انتهاء اتفاقية استئجار وحدة الغاز العائمة أو تاريخ انتهاء فترة الحصرية لشركة فجر الأردنية المصرية لتزويد الصناعات أيهما أسبق.
كما تضمنت الاتفاقية الكميات التعاقدية المطلوبة والاجراءات التي سيتم من خلالها تسمية الكميات والتعهدات والالتزامات المطلوبة وحدود مسؤولية كل طرف، وكذلك مواصفات الغاز الطبيعي والاجراءات المتبعة في حال استلام غاز طبيعي غير مطابق للمواصفات والتعهدات والالتزامات وحدود المسؤولية وطرق التعويض عن الغاز غير المطابق المواصفات.
وبحسب الاتفاقية فإن تسعير الغاز الطبيعي سيتم من خلال وزارة الطاقة والثروة المعدنية.
وكانت كل من شركة الكهرباء الوطنية وشركة فجر الأردنية المصرية قد وقعتا في شهر أيار (مايو) الماضي خلال فعاليات قمة الطاقة الأردنية الثانية مذكرة تفاهم تسمح لهما بالتعاون معاً بخصوص استخدام السعة الفائضة للوحدة الغازية العائمة لغايات تزويد الصناعات والمدن بالغاز الطبيعي .
كما وافق مجلس الوزراء في 20 من آذار (مارس) الماضي، على حزمة من القرارت المتعلقة بتزويد الغاز الطبيعي للصناعات والتي من شأنها تشجيع الصناعات على استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من أنواع الوقود البديل ذات الكلفة المرتفعة، وسيتم تزويد الغاز الطبيعي للصناعات ضمن اجراءات محددة سوف يتم تطبيقها على جميع الشركات الصناعية دون تمييز، وبموجب هذه القرارات يمكن للصناعات المهتمة بالتزود بالغاز الطبيعي تقديم طلب لوزارة الطاقة والثروة المعدنية والتي ستقوم بدورها بدراسة الطلب من خلال لجنة توجيهية برئاسة أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية وعضوية جميع الجهات ذات العلاقة بما فيها غرفة صناعة الأردن، وفقاً لأسس واضحة وشفافة لتحديد أولوية تزويد الغاز الطبيعي للصناعات وتحديد المواصفات والمتطلبات الفنية والتشغيلية لخطوط الغاز الفرعية والبنية التحتية اللازمة لاستقبال الغاز الطبيعي للمصانع.
كما تضمنت حزمة القرارات ان يتم البدء بتزويد الصناعات المهتمة بالتزود بالغاز الطبيعي، والتي قامت بتحويل البنية التحتية سابقاً لمصانعها في حال جاهزيتها لاستقبال الغاز الطبيعي، إضافة إلى تعديل النظام الأساسي لشركة الكهرباء الوطنية بحيث يسمح لشركة الكهرباء الوطنية ببيع الغاز الطبيعي للغير.
وتضمن القرارات الطلب من شركة الكهرباء الوطنية وشركة فجر الأردنية المصرية بالدخول في مذكرة تفاهم تسمح لهما بالتعاون معاً بخصوص استخدام السعة الفائضة للوحدة الغازية العائمة لغايات تزويد الصناعات والمدن بالغاز، إضافة إلى اعفاء كافة المواد والاجهزة والمعدات اللازمة لتنفيذ البنية التحتية لإيصال الغاز للصناعة من كافة الرسوم والضرائب.
وكان مجلس الوزراء قد وافق مؤخراً على اعفاء الغاز الطبيعي المسال من الرسوم الجمركية مع ابقاء ضريبة المبيعات الخاصة وبنسبة 16 %.
ويعتبر مشروع ميناء الغاز الطبيعي المسال (ميناء الشيخ صباح) المصدر الذي سيتم من خلاله تزويد الغاز الطبيعي للصناعات والذي تم الانتهاء من تنفيذه والبدء بتشغيله بشكل تجاري بتاريخ 10/7/2015، وتقوم شركة الكهرباء الوطنية بشراء الغاز الطبيعي المسال وتزويده من خلال الوحدة الغازية العائمة (FSRU) عبر خط الغاز الطبيعي الرئيسي من العقبة إلى شمال المملكة والمملوك لشركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء، حيث بلغ معدل توريد الغاز الطبيعي من الوحدة الغازية العائمة (FSRU) من تاريخ 10/7/2015 ولغاية تاريخه حوالي (340) مليون قدم مكعب يومياً مشكلاً ما نسبته (85 %) من الكهرباء المولدة في محطات توليد الطاقة الكهربائية في المملكة.
وسيتم استخدام أنبوب الغاز الطبيعي الرئيسي لنقل الغاز الطبيعي من العقبة ولغاية الصناعات، وبنفس تعرفة النقل المحددة لمحطات توليد الكهرباء.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق