360 ألف مقاتل أجنبي تواجدوا في الأراضي السورية خلال 5 سنوات

4000 أردني بصفوف التنظيمات الإرهابية في سورية

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • مقاتلون أجانب من تنظيم النصرة يستعدون قبل أيام لمعركة فك الحصار الرسمي عن حلب-(ا ف ب)



تغريد الرشق

عمان- كشفت دراسة، أعدها مركز الدراسات الألماني "فيريل"، أن "عدد الأردنيين المنضوين تحت مسمى (المقاتلين الأجانب) في سورية بلغ 3900، خلال خمسة أعوام"، وأن "1990 منهم قتلوا، فيما بلغ عدد المفقودين منهم 265".
وبينت الدراسة البحثية الإحصائية، التي أعدها الدكتور جميل شاهين للمركز، أن "مجموع المقاتلين الأجانب، من كل الجنسيات، الذين قاتلوا ضد الجيش السوري، منذ نيسان (إبريل) 2011 حتى نهاية 2015، بلغ 360 ألف مقاتل أجنبي بالتناوب، أي انهم لم يجتمعوا دفعة واحدة".
ويشمل العدد "رجالا ونساء، وكل من شارك في القتال بشكل مباشر، أو بالدعم العسكري أو اللوجستي، والأطباء والممرضين ومُجاهدات النكاح، فيما قتل منهم 95 ألفاً"، بحسب الدراسة.
وخلصت الدراسة التي حصلت "الغد" على نسخة منها، إلى أن "عدد المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون الجيش السوري حالياً، هم 90 ألف مقاتل في سورية، وأن الجزء الأكبر منهم في صفوف "داعش" وجبهة النصرة، أما عدد المقاتلين الذين يحملون جنسيات أوروبية وأميركية، فبلغ 21500، عاد منهم 8500 فقط، إلى دولهم".
كما اعتبرت أن "أكبر تجمع للمقاتلين الأجانب في التاريخ حصل في سورية، نظرا لأن عدد الجنسيات المقاتلة بلغ 93 جنسية عالمية ومن كافة القارات، بما في ذلك أوقيانوسيا، وأن مسلحين جاءوا أيضا من كافة الدول العربية دون استثناء".
ووفقا للدراسة، فإن "تركيا احتلت المرتبة الأولى بعدد المقاتلين الإجمالي، ويشمل ذلك عناصر وضبّاطا من الجيش والمخابرات التركية، ومنظمة الذئاب الرمادية، ومن التركمان السوريين والأتراك، يقاتلون مع جبهة النصرة أو شكّلوا تنظيمات مستقلة يقاتلون فيها كمقاتلين قادة أو أساسيين، مثل (كتائب تركمان سورية)".
وقالت إن "الجيش التركي خسر، أكثر من 350 جنديا وضابطا وطيارا، وأن أسباب وفاتهم عزيت لأمور أخرى، في وسائل الإعلام التركية".
وأضافت أن "عدد القتلى الأكبر بين هؤلاء المقاتلين يعود للجنسية السعودية"، مشيرة إلى أن "24500 مقاتل سعودي شارك في القتال بسورية، قتل منهم 5990".
بالنسبة لعدد النساء الاجنبيات في سورية، قالت الدراسة ان " تونس ما تزال الأولى في هذا السياق، نظرا لأن 180 امرأة ومراهقة تونسية شاركت بجهاد النكاح"، وفقا للتقرير، وان "45 منهن قتلن".
وولفتت الى ان العام 2015 شهد ارتفاعا كبيرا في اعداد المقاتلين الاسلاميين القادمين من دول وسط اسيا الى سورية.
وقدرت الدراسة، انه تم "صرف حوالي 45 مليار دولار لتمويل الأعمال العسكرية ضد الجيش السوري"، مشيرة إلى دول قامت بالتمويل لشحنات الأسلحة للمعارضة.
وقالت إن تنظيم داعش "يحتل المرتبة الأولى في قيمة رواتب مقاتليه، بينما كان الجيش الحر الأقل دفعا، ورواتبه انقطعت خلال أقل من عامين بسبب انقطاع الدعم الخارجي".
وشملت الدراسة، الأحداث السورية، اعتباراً من تاريخ العاشر من نيسان (إبريل) 2011 لغاية 31 كانون الثاني (يناير) 2016، حيث تناولت المعارضة السورية المسلحة بشكل عام، وعدد المقاتلين الأجانب فيها بشكل خاص.
وفيما أوضح معد الدراسة أن "بعض الأرقام الواردة تقريبية فيما يخصّ القتلى بسبب اختفاء الجثث"، أكد أن البحث استند إلى ما نشرته صفحات ومواقع ووسائل إعلام عالمية ومحلية عن عدد القتلى، إضافة إلى 51 مصدراً آخر، حددها في نهاية الدراسة.

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فشل تربوي (بنت الاردن)

    الاثنين 8 آب / أغسطس 2016.
    كثرة الشباب الأردني يدل على إهمال الأهل لتربية ابناءهم وعدم مراقبة تصرفاتهم أب ابنه يبلغ عشر سنوات لما طلب منه ان يؤدب ابنه قال ما بمون عليه لذلك كثر الحراميه والقتله لا ليس قلة عمل عدم الرغبه في العمل وعدم القناعه
  • »الاسباب (سميح الراوي)

    الاثنين 8 آب / أغسطس 2016.
    للوهلة الأولى قد يتفاجئ القارئ من وجود عشرات الالاف من الشباب "المسلم" في صفوف هذا التنظيم الارهابي. فكيف يعقل لمن تعلم الحد الادنى من الاسلام إن يقتنع بأن هذه العصابة تمثل الدين الاسلامي بأي شكل من الاشكال.

    لكن عند امعان النظر، تجد الأسباب واضحة و جلية، هاؤلاء الشباب شعروا بوجود فجوة في حياتهم و أرادوا أن يملؤوها ب"طاعة الله" و "العمل من اجل الآخرة". و مع الغياب التام للنشاط و الخطاب الديني السليم و القويم، اجتذبتهم الافكار المغلوطة للأرهاب لأن بابها مفتوح على مصراعيه.
    انا شاب مسلم و اعتقد اني نسبيا متدين، احب الصلاة في المسجد، احب عمل الخير، احب الجهاد في سبيل الله، ما هي خياراتي؟
    الحمد لله اني على وعي و دراية بأن هذا تنظيم ارهابي من الخوارج، لكن اعتقد أن الكثير مثلي وقع في هذا الفخ لغياب البديل. على الدولة أن تفتح ابواب رسمية للنشاط الديني بحيث يجد الشاب الراغب في العمل لآخرته اوجه مشروعة و مدعومة من الدولة لملئ الفراغ الروحي إن كان هذا ما يريد

    اكيد في ايام الجيوش النظامية يستحيل للجيش فتح ابوابه للعموم ليشاركوا في الجهاد مثلا، لكن ممكن فتح باب الجهاد بالمال مثلا، السماح للناس بالتبرع للجيش من باب الجهاد بالمال. ممكن ايضا زيادة عدد الواعظين المؤهلين لزيادة عدد دروس الدين السليمة المتاحة في المساجد بدل أن تكون دروس الدين سرية و في الخفاء عن عيون الناس، تكون منظمة و مفتوحة للجميع، في الامارات مثلا (حيث اعيش الآن) توزع وزارة الاوقاف كتاب شبه سنوي اسمه "دروس المساجد" يقرأ منه معظم الواعظين/ الأئمة بعد صلاة العصر، و يزور المساجد كل فترة علماء و وعاظ من خارج الدولة يسمونهم "ضيوف رئيس الدولة" و يلقون الخطب و الدروس.
    البعض يرى الامارات على انها فيها الفجور الكثير، و ربما لا يخلوا ذلك من بعض الصحة، لكن ايضا الامارات توفر نشاط ديني و دروس تحفيظ قران و خطب جمعة موحدة و الكثير الكثير ليحصل عليها من يريدها، تحت اعين و رعاية الدولة.
    النقطة الاخيرة هي التعليم المدرسي. علينا صيانة و تحسين التعليم المدرسي الاسلامي، و لا اقصد تزوير الدين او تخفيفه كما طالب البعض، و لكن شرحه و تفصيله. مؤخرا تعالت اصوات تطالب بتخفيف او الغاء ذكر الجهاد و القصاص و الحدود في الكتب المدرسية، لكن هذا خطأ كبير قد يدفع الشباب نحو البحث عن الدين عبر الانترنت للتعلم، و هذا ما يحصل مثلا لمسلمي الغرب، فيندفع بعضهم بعيدا عن الدين و يقع البعض الآخر في فخ الارهاب. فالحل هو الاسهاب في شرح هذه المواضيع في كتبنا المدرسية، و تقديم صورة معاصرة عن تطور مفهوم الجهاد في هذه الايام بسبب ضرورة وجود الجيوش النظامية و كم يصعب هذافتح باب الجهاد بالنفس لمن هب و دب. و شرح مفاهيم الحدود و لماذا بعضها لا يطبق هذه الايام بسبب الضغوط الدولية، و كيف أن حتى احد الخلفاء الراشدين اوقف العمل بأحد الحدود لموائمة الظرف القائم و هكذا. الفكرة انه كلما قل الخطاب الرسمي و المدرسي فتح الباب واسعا للخطاب البديل المضلل. آسف على الاطالة
  • »الشباب (محمد عمر)

    الاثنين 8 آب / أغسطس 2016.
    شكرا على هذا التقرير.
    هل توضح الدراسة التركيب العمري لهؤلاء. ما هي اعمارهم ونسبة الشباب بينهم ؟