الزبن: الحكومة لم توجه لـ95 % من الأحزاب إشعارا بإيقاف الدعم المالي عنها

تم نشره في الأربعاء 10 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

هديل غبّون

عمان - قال مدير مديرية شؤون الأحزاب في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية عبد العزيز الزبن، إن مشروع نظام المساهمة المالية الجديد لدعم الأحزاب، المنتظر إقراره رسميا منتصف الشهر الحالي، "لن يسمح باستدانة أي حزب (أموالا) من الأمناء العامين أو قيادات فيه، كما أنه سيمنع حدوث أي اختلاسات من المساهمة، "كما حدث لدى بعض الأحزاب".
تصريحات الزبن جاءت خلال مداخلة رئيسية له في حفل إطلاق دراسة حول نظام تمويل الأحزاب برعاية الوزارة يوم امس، مبينا أن النظام يفرض رقابة جديدة على موازنات الأحزاب، المتحصلة من الدعم الحكومي، مؤكدا في الوقت ذاته، أن الحكومة لم توجه لـ95 % من الأحزاب "إشعارا بإيقاف الدعم" المالي عنها، منذ بدء العمل فيه في 2007.
وكاشف الزبن في مداخلته الحضور بانتقادات غير مسبوقة "لبعض" الأحزاب التي تشهد اختلالات داخلية وتعاني منها الجهات الرسمية، وذلك خلال توضيحه لتفصيلات مشروع النظام المالي، من بينها إلزام الحزب إعادة "الوفر المالي" من المساهمة المالية السنوية الرئيسية البالغة 50 ألف دينار، بخلاف ما كان معمولا به في السابق، إضافة لالزام الحزب بوضع 1000 دينار فقط من قيمة المساهمة بصندوق الحزب بدلا من تركها مفتوحة، "بسبب وقوع عملية اختلاس في مقرات أحد الأحزاب لمبلغ 9 آلاف دينار ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء".
وقال الزبن "95 % من الأحزاب لم يتم إشعارها إطلاقا بإيقاف الدعم عنها، حتى في عهد وزارة الداخلية، وطورنا نظام المساهمة في 2013 حيث تم إلغاء أوجه الانفاق بشكل مفتوح، وتم حصرها بأن يكون إداريا للمقار والنفقات التشغيلية ورواتب العاملين بحد اعلى 15 ألف دينار.. واليوم يتضمن النظام الجديد عدة فقرات مفصلية، لأننا نعاني من بعض الأحزاب التي لا تطبق مبدأ الديمقراطية الداخلية، وربطنا الدعم الحالي بالحملات الانتخابية".
وبخلاف ما أعلنت عنه الدراسة، بأن أحد الأحزاب لديه 12 مقرا كأعلى عدد لمقرات حزبية، قال الزبن إن هناك حزبا لديه 24 مقرا، وآخر لديه 12، وأن هناك حزبا ينفق على أجور مقراته سنويا ما يقارب 60 ألف دينار.
وأشار إلى أن هناك بعض الاحزاب التي لا تعقد مؤتمراتها العامة سنويا، وتلجأ إلى عقدها "بمن حضر"، ما يحرم الكوادر الحزبية من الاطلاع على التقارير الادارية والمالية، حتى أصبحت بعض الهيئات العامة لبعض الأحزاب "مغيبة تماما"، على حد وصفه، ما دفع بإدراج بند يلزم صرف 1500 دينار من المساهمة السنوية على المؤتمر العام بحضور مندوب من لجنة شؤون الأحزاب.
وخالف الزبن بعض مداخلات حزبيين، بعدم توفر فائض مالي من المساهمة السنوية للأحزاب، قائلا إن هناك حزبا استطاع أن يحقق وفرا ماليا منذ التسعينات بنحو 90 ألف دينار، فيما أشار الى أن بعض الأحزاب كانت تضع في وقت سابق 30 -40 ألف دينار بصندوق الحزب، وأن واقعة الاختلاس في أحد الأحزاب حدثت بسبب ذلك.
وشدد الزبن على أن النظام المالي الجديد سيمنع بالمطلق "السماح" للأحزاب باستدانة مبالغ مالية من الأمناء العامين،  مؤكدا أن بعض الامناء العامين "قاموا بتديين الحزب مبالغ مالية، من باب الضغط على الحزب للبقاء في منصب الأمين العام".
وقال "في مشروع النظام الجديد لن تغطي المساهمة المالية أي ذمم مالية على الحزب".
وعن المساهمة المالية الإضافية المقترحة بالمشروع، قال الزبن إن هناك نوعين من المساهمة الإضافية، أو نوعين من مبلغ "العشرين ألف دينار"، واحدة تمنح كل أربع سنوات مرة ولا تكون بشكل سلفة، أما "السلفة" فهي المنصوص عليها في المادة 6 من مشروع النظام، التي تصرف من الدفعة اللاحقة للمساهمة، بناء على طلب الحزب للإنفاق على الحملات الانتخابية، وهي دفعة أشار الى سعي الحكومة إلى  تسريع العمل بها حال توشيح مشروع النظام بالإرادة الملكية.     

التعليق