الحكومة تقر تعليمات لحماية ذوي الإعاقة من العنف الاسري

تم نشره في الخميس 11 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • رسم تعبيري يمثل أشخاصا ذوي إعاقة بريشة الزميل إحسان حلمي

نادين النمري

عمان - أقرت الحكومة مؤخرا، تعليمات متابعة الاشخاص ذوي الاعاقة، متلقي الخدمات الاجتماعية في إطار أسرهم، وذلك بعد رصد حالات إساءة وعنف واهمال ضد بعضهم، ونشرتها في الجريدة الرسمية مؤخرا.
وتهدف التعليمات الى التحقق من سلامة هؤلاء الأشخاص، من حيث عدم وقوع إساءة جسدية أو جنسية او نفسية او أهمال عليهم، في ضوء ما يحيط بهم من عوامل خطورة محيطة بهم، وتقديم الإرشاد والتوعية لأسرهم لتمكينهم من الاندماج في المجتمع.
كما تهدف لتدريب اسرهم على التعامل السليم معهم، بصورة لا تمس كرامتهم او إنسانيتهم، ودمجهم، بخاصة الأطفال منهم، ورعايتهم ضمن اسرهم ومجتمعهم.
وشهد العام الماضي حالات اساءة، تعرض لها اطفال واشخاص بالغين من ذوي الاعاقة، بدأت بحالة الشابة نسرين، التي عمدت عائلتها لتقييدها وربطها 15 عاما على باب المنزل، وبررت والدتها الامر التي قالت انها "قيدتها لاول مرة في عمر 5 أعوام، لمنعها من الهرب أو ايذاء نفسها".
وبعد اقل من شهر، عثرت الاجهزة الامنية على حالة مشابهة لحالة نسرين في المفرق، بينما كشف تقرير تلفزيوني عن حالة اخرى لطفل (9 اعوام) يعاني اعاقة ذهنية، عمدت اسرته للتخلي عنه، وابقائه في منزل مهجور، مع تأمينة بوجبه طعام واحدة يوميا، ليتبين لاحقا ان عائلته تتقاضى معونة من صندوق المعونة الوطنية، لرعايتها له.
كما سجلت الاعوام الماضية، حالات أخرى، قتل فيها أطفال لأنهم معاقون، أكثرها قسوة القاء والد لطفله (6 اعوام)، من بناية شاهقة في عمان، ثم عمد على احراق جثته لاخفاء معالم الطفل.
وبحسب التعليمات، حددت مهام وواجبات مديرية ذوي الاعاقة في وزارة التنمية الاجتماعية، للحصول على بيانات هؤلاء الأشخاص متلقي الخدمات الاجتماعية من الجهات المقدمة لها دوريا، وتصنيف البيانات وفق أماكن إقامتهم، وتوزيع كشوفات بالبيانات على  المديريات الميدانية لمتابعة الحالات الواردة فيها.
كما تضمنت المهام، إعداد استبانة مقابلة تتضمن مؤشرات لقياس عوامل الخطورة المحيطة بهؤلاء الاشخاص، وتدريب موظفي المديريات الميدانية على كيفية التعامل مع البيانات، وتعبئة استبانة معتمدة لمتابعتهم، وإدارة نظام المتابعة الكتروني للحالات، بعد تصميم مختصين له، بما يضمن استمرارية وديمومة البيانات والمعلومات.
كذلك، تضمنت استخراج تقارير من النظام، حول الحالات والموظفين المكلفين بدراستها دوريا، وكلما اقتضت الضرورة، ومراجعة المتابعة للحالات باستمرار لتطويرها والارتقاء بمعاييرها، وإعداد تقرير سنوي حول نتائج هذه المتابعة.
كما تنص التعليمات، على إدامة قاعدة بيانات للحالات المتلقية للخدمات الاجتماعية دوريا، وفق ما يرد من المديرية الفنية من هذه البيانات، وما يتعلق بالخدمات الاجتماعية لذوي الإعاقة، ويبدأ من المديرية الميدانية، تفريغ مضمون الاستبانة في نظام المتابعة وتقديم المشورة والإرشاد والتدريب لأسر ذوي الإعاقة، بما يحقق أهداف متابعتهم لابنائهم.
ونصت على تنفيذ زيارات ميدانية دورية للحالات من القسم المعني بذوي الإعاقة، لمعرفة مدى الخطورة وعواملها المحيطة بها، وفق الاستبانة المعتمدة لذلك.
وبحسب التعليمات، ففي حال كشفت نتائج المتابعة الميدانية للحالات وجود إساءة او عنف او إيذاء، وقع على ذوي الإعاقة، يعلم قسم إدارة حماية الأسرة، لإجراء المقتضى القانوني فورا، ووفق منطقة الاختصاص وإعلام الوزارة بذلك، عبر وسائل الاتصال المتاحة.
وفي حال تبين ان اسرة ذوي الإعاقة تنقصها بعض الخدمات الإجتماعية المقدمة من الوزارة او من الشركاء المعنيين، بتقديم خدمات لذوي الإعاقة، فيتم اجراء اللازم حسب الأصول  واعلام الوزارة، بنتائج الاجراءات المتخذه حيال ذلك، وتوثيقها في قاعدة البيانات.

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق