إسرائيل تمنع استكمال أعمال الصيانة وتوقف الترميم بالأقصى

تم نشره في الخميس 11 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • الشرطة الإسرائيلية تعتقل أحد المتظاهرين الفلسطينيين خلال مظاهرة لدعم الأسير بلال كايد خارج مستشفى عسقلان - ( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- توقفت أعمال ترميم مسجد قبة الصخرّة المشرّفة بسبب الاشتراط الإسرائيلي طلب موافقته المسبقة عليها، وهو الأمر الذي ترفضه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، باعتباره "مقدمة لفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك".
ومنعت قوات الاحتلال، أمس، "استكمال أعمال صيانة الكهرباء داخل الأقصى القديم"، بحسب مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في دائرة الأوقاف الإسلامية والمُبعد عن المسجد الأقصى، فراس الدّبس.
بينما اقتحمت مجموعات ضخمة من المستوطنين المتطرفين، أمس، الأقصى استجابة لدعوة ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل"، المزعوم، لاقتحامات جماعية واسعة للمسجد، بما تخللها من الاعتداء على المصلين وتنفيذ جولات استفزازية داخل باحاته.
وقال خطيب المسجد الأقصى المبارك رئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، إن "سلطات الاحتلال تريد التدخل في ترميم مسجد قبة الصخرة المشرفة، عبر اشتراط حصول الأوقاف الإسلامية على الموافقة المسبقة منها".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الوضع بات خطيراً، إزاء مساعي سلطات الاحتلال لفرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى، وتولي مهام إدارته، والسيطرة عليه كلياً".
وأوضح بأن "ما حدث مؤخراً يعدّ سابقة خطيرة، عبر تدخل الاحتلال في ترميم مسجد قبة الصخرة، واقتحامه، واعتقال العمال الفنيين وتوقيف العمل واشتراط طلب الأوقاف الموافقة المسبقة من السلطات الإسرائيلية".
ولفت إلى أن "سلطات الاحتلال قامت بحملة واسعة من الاعتقالات والابعاد والاعتداء على المصلين وحراس المسجد وموظفي الأوقاف الإسلامية". 
وحذر من أن "الاقتحامات المتكررة من قبل المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تدلل على وجود مخطط خطير للسيطرة على الأقصى"، لافتاً إلى أن "هناك توتر دائم في المسجد نتيجة الإجراءات العدوانية الظالمة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد المصلين وطلبة العلم".
وبين أن "المتطرفين يستهدفون الأقصى باقتحاماتهم اليومية"، محملا "الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التوتر بالمسجد ومحيطه، وفي مدينة القدس المحتلة كلها".
وحذر من أن "المسجد الأقصى بات يتعرض لأخطار حقيقية جراء عمليات الحفريات المستمرة التي تجري من تحته، والتي تهدد بانهيار المسجد أو أجزاء منه في أي وقت".
وأفاد بأن "مخاطر الحفريات لم تتوقف عند أساسات "الأقصى" المبارك، وهي تهدد بهدم المسجد القبلي، بل امتدت لتشمل العقارات الوقفية الأثرية الملاصقة لسور المسجد الأقصى من الجهتين الغربية والشمالية".
وعلى نفس الصعيد، وفرّت سلطات الاحتلال الحماية الأمنية المشددة لاقتحام المستوطنين المتطرفين للأقصى، من جهة باب المغاربة، وسط تكبيرات المصلين ممن استطاع التواجد والرباط في المسجد.
وقام المقتحمون برفقة موظفي "سلطة الآثار" الإسرائيلية بالتجوّل في باحات المسجد، فيما حاولت مجموعة من المستوطنين تأدية شعائر تلمودية، كما قام آخرون بتهديد حرّاس المسجد الأقصى.
وكانت ما يسمى منظمات "الهيكل"، المزعوم، أعلنت عن برنامج لسلسلة من الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى خلال الأسبوع الجاري، تهيئة للاقتحام الكبير يوم الأحد القادم في الـ 14 من آب (أغسطس) الجاري، وذلك في ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل"، وفق مزاعمهم.
وفي الأثناء، شنت قوات الاحتلال حملة واسعة من المداهمات واقتحام منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها، واعتقال عدد من المواطنين.
وطالت الاعتقالات مواطنين فلسطينيين من قضاء طولكرم وقرية تلفيت، قضاء نابلس، ورام الله، وبلدتي العيزرية وأبو ديس، قضاء القدس، ومدينة الخليل.
واقتحم جيش الاحتلال مخيم الأمعري، قرب رام الله، مما تسبب في اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين، أسفرت عن وقوع عدة إصابات بين صفوفهم بالرصاص الحي ورصاص متفجر ومحرم استخدامه دوليًا.
كما اقتحم بلدة "قباطية" قرب مدينة جنين، وداهم عدة منازل، فيما شهدت عدة قرى وبلدات في جنين وقلقيلية ونابلس والخليل حملة مداهمات وتفتيش لمنازل المواطنين الفلسطينيين وتخريب محتوياتها.

التعليق