مستوردون يشكون تأخر منحهم رخص استيراد للخراف من لبنان

تم نشره في الأحد 14 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • خراف في أحد المواقع - (تصوير: محمد ابو غوش)

حسان التميمي

المفرق- فيما لا يوجد قرار حكومي بمنع استيراد الخراف الحية من لبنان اشتكى عدد من المستوردين بتلكؤ وزارة الزراعة في منحهم الموافقات الرسمية للبدء بعملية الاستيراد، والتي من شأنها تخفيض أسعار اللحوم الحمراء في السوق المحلي.
وترجع وزارة الزراعة هذا التأخير الى رغبتها في "حماية" المزارع المحلي من تأثير دخول السوق اللبناني في مجال المواشي، بحسب مساعد الأمين العام منذر الرفاعي، الذي أكد ان الاستيراد من السوق اللبناني توقف منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ويؤكد المستورد عدي الربابعة، ان السوق اللبناني لم تسجل فيه أمراض حيوانية بحسب منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى أن الاستيراد مفتوح من دول اخرى مثل رومانيا ولن يكون هناك تأثير على المزارع المحلي وسيبقى التأثير نفسه الذي ينتجه الاستيراد من استراليا ورومانيا والسودان.
وقال إن التنوع بالاستيراد يضمن استقرار توفر المواشي في السوق المحلي وهو رافد اضافي لخزينة الدولة.
ويستورد الأردن ما بين 300  إلى400 ألف رأس من الأغنام والأبقار الحية سنويا من رومانيا، "وهي ثاني أكبر دولة مصدرة للاردن بعد استراليا، تليها مالدافيا، وجورجيا، وأذربيجان، والسودان".
ويؤكد عدد من المستوردين أن الطلب على الخراف الحية يزداد مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، ما يجعلها شحيحة في الأسواق في ظل عدم توفر كميات من الخراف المفضلة والمطلوبة لدى المستهلك الاردني، نظرا لعدم امكانيه الاستيراد من سورية، وتوقف الاستيراد من لبنان، ما سيؤدي الى ارتفاع الاسعار.
 وتوقع مستوردون أن ينعكس تلكؤ الوزارة سلباً على الأسعار، التي ستكون أعلى المعدلات الطبيعية المرتفعة أصلاً.
وطالبوا الوزارة بالكشف عن أسباب الرفض والتراجع عن قرارها "منع استيراد الخراف الحية من لبنان"، محذرين مما قالوا إنها "سلبيات" لهذا التلكؤ على قطاع تصدير الخضار والفواكه إلى لبنان، في حال قررت الاخيرة اجراء معاملة بالمثل.
ويعود الربابعة للتأكيد إن الخراف اللبنانية تشابه الى حد كبير المنتج البلدي حيث الشكل والطعم، نظرا لتقارب المناخ وتشابه المرعى، ما يغنى بالطلب ويتلاءم وقدرة المتسهلك الشرائية.
ووفقا لأرقام رسمية تقدر الصادرات الاردنية من الخراف بحوالي 600 ألف رأس سنويا، حيث بلغ عدد الخراف البلدية المصدرة لدول الخليج العربي منذ بداية العام الحالي 73580 رأسا تقدر قيمتها بأكثر من 22 مليون دينار. أما المستورد فراس العوايشة،  فقال إن العوائق التي كانت حائلا امام الاستيراد من لبنان قد تبددت وخاصة بعد صدور عدة تقارير عن المنظمة الدولية للصحة الحيوانية توكد خلو لبنان من الامراض التي تصيب الحيوان وغير المسجلة في المملكة.
وقال المستورد حسن صافي إنهم طلبوا من الوزارة السماح باستيراد 50 ألف رأس من الخراف اللبنانية الحية مقسمة ما بين جديان وخرفان، وعلى عده شحنات وبمدة ثلاثة أشهر خاضعة لجميع شروط الصحة والسلامه التي تتلاءم مع اللوائح والقوانين المعمول فيها، بما يخص شحنات المواشي القادمة من الخارج.
وقال الناطق الاعلامي في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين إن الاردن لم يستورد الخراف اللبنانية منذ عدة سنوات من أجل" الحفاظ على سلامة قطاع الثروة الحيوانية الداخلة الى المملكة"، والذي يعد وفقا لحدادين "اولويه قصوى" مشيرا الى ضرورة التريث في حال الاستيراد من أي منشأ، وضرورة عرض الموضوع على لجنة الصحة الحيوانية للتأكد من سلامة المصدر.
فيما اكد مصدر ان دخول الخراف اللبنانية سيرفد خزينة الدولة من خلال الرسوم التي تتقاضاها، اضافة إلى انه يعمل على خفض الاسعار في السوق المحلي، قائلا ان الاستيراد من الخراف المشابهة من الخراف البلدية سيعمل على توفر اللحوم المطلوبة من قبل المواطنين باسعار مناسبة.

التعليق