رفع رسوم النفايات يثير استياء سكان في إربد

تم نشره في الاثنين 15 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • نفايات تتكدس في أحد شوارع مدينة إربد-(الغد)

أحمد التميمي

إربد- أبدى سكان في منطقة غرب محافظة إربد استياءهم من رفع رسوم النفايات على فاتورة الكهرباء للشهر الماضي بمعدل دينار واحد شهريا، وسط عدم تحسن في مستوى النظافة الذي تقدمه البلدية.
وكانت الحكومة قررت مؤخرا رفع الأسعار مقابل جمع النفايات ونقلها والتخلص منها اعتبارا من الشهر الماضي لتصبح 36 ديناراً عن بلديات الفئة الأولى، و24 ديناراً عن بلديات الفئة الثانية، و20 ديناراً عن بلديات الفئة الثالثة، علما بأن الرسوم كانت كالتالي: 24 دينارا بلديات الفئة الاولى، الفئة الثانية 15 دينارا، بلديات الفئة الثالثة والرابعة ثمانية دنانير.
وأشار المواطن سمير يوسف الردايدة ان بلدية غرب إربد أصبحت تتقاضى 3 دنانير بدلا من دينارين، مؤكدا أن مستوى النظافة خلال الشهرين الماضيين لم يتحسن مقارنة بالسابق وبقيت على حالها، ما يستدعي خفض الرسوم وليس رفعها.
ووصف الردايدة قرار الحكومة بـ"الجباية" في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطن وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مؤكدا ان امور النظافة تزداد سوءا في منطقة كفريوبا ولم يطرأ عليها تحسين خلال السنوات الماضية.
ودعا الردايدة البلديات الى البحث عن مشاريع استثمارية بدل اللجوء الى جيب المواطنين لسد العجز فيها، مشيرا الى انه لا يوجد في البلديات اي مشاريع اسثمارية في الوقت الحالي من اجل رفد موازنتها وتعتمد على المساعدات والضرائب.
وأكد عضو مجلس بلدية غرب اربد الاسبق محمود الهزايمة ان رفع الرسوم لم يقابله تحسين وضع النظافة في الشوارع وداخل الاحياء السكنية، مبينا ان النفايات تبقى متراكمة امام المنازل أكثر من اسبوع لحين قيام عمال النظافة بجمعها بكابسة النفايات.
وأشار الى انه وبالرغم من المبلغ الضئيل الذي تم فرضه على فاتورة الكهرباء، الا ان هناك بعض المواطنين غير قادرين على تسديد ثمن الفاتورة جراء الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطن.
وأكد محمد التميمي ان تراكم النفايات أمام منزله مشكلة تؤرق القاطنين في الحي، مشيرا الى ان تراكم النفايات وتبعثرها مضى عليه اكثر من اسبوعين دون قيام آليات البلدية بجمعها، مما تسبب بانتشار الروائح الكريهة والحشرات.
وانتقد قرار الحكومة برفع رسوم النفايات في الوقت الحالي في ظل تراجع النظافة وعدم قيام البلديات بواجبها تجاه التخلص من النفايات، لافتا الى انه كان بالأولى ان تعالج مشكلة النظافة وبعدها اللجوء الى رفع الرسوم على النفايات.
بدوره، قال مدير شركة كهرباء اربد المهندس احمد ذينات إن الشركة لا علاقة لها برفع رسوم النفايات على فاتورة الكهرباء، لافتا الى ان الشركة تطبق ما يأتيها من قرارات البلديات التابعة لها سواء بالرفع او التخفيض.
وأكد ان البلديات يترتب عليها شهريا مبالغ مالية لصالح الشركة بدل اثمان استهلاك الكهرباء وإنارة الشوارع ونقل الاعمدة وغيرها يتم استيفاؤها من رسوم النفايات التي يتم جمعها على الفاتورة، لافتا الى ان رسوم النفايات التي يتم جمعها عادة لا تكفي كمية الاستهلاك، الامر الذي ادى الى وجود ديون تقدر بالآلاف على البلديات.
وأشار الى ان بعض المواطنين الذين يسكنون خارج التنظيم ولا تصلهم خدمات البلديات يتم اعفاؤهم من دفع رسوم النفايات بموجب كتب رسمية موجهة من البلدية الى الشركة.
من جانبه، اكد رئيس بلدية غرب اربد عصام الشلول ان قرار رفع رسوم النفايات هو قرار من رئاسة الوزراء تم تطبيقه الشهر الماضي وشمل جميع البلديات في المملكة.
وقال إن البلدية وبالتعاون مع الوزارة بدأت قبل اسبوع حملة نظافة شاملة شملت الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، مؤكدا أن وضع النظافة في غرب اربد تحسن عما كانت عليه في السابق بعد أن تم رفد البلدية بأسطول آليات وكابسات جديدة.
وقال مساعد الأمين العام لوزارة البلديات المهندس عبدالفتاح الابراهيم، إن تكلفة جمع ونقل ومعالجة طن من النفايات يصل إلى حوالي 50 دينارا، مشيرا الى ان المواطن لا يدفع التكلفة الحقيقية لجمع النفايات وهي رسوم رمزية اذا ما قورنت بالتكلفة الفعلية.
وأشار إلى ان مبلغ 36 دينارا سنويا مقابل جمع النفايات سنويا مبلغ قليل لا يغطي كلفة انارة الشوارع وحدها، لافتا الى ان المواطن في الدول الاخرى يدفع رسوما عالية على النفايات، مبينا ان القرار شمل جميع مناطق المملكة بعد دخول النظام الجديد لمنع المكاره ورسوم جمع النفايات داخل البلديات حيز التنفيذ الشهر الماضي.
وفيما يتعلق بعدم تحسن النظافة بعد قرار الرفع، اكد الابراهيم ان ادامة النظافة من واجبات البلديات؛ فهناك بعض البلديات مقصرة في عملها وسيتم محاسبتها وأخرى سيتم مكافأتها نظرا لحفاظها على الواقع البيئي وعدم وجود شكاوى حول مشكلة النظافة.
وأكد أن جل عمل البلديات ينطوي على أمور النظافة، الأمر الذي يستهلك الكثير من موازنتها من صيانة الآليات ورواتب عمال الوطن وغيرها.

التعليق