الفصائل الفلسطينية تستعد لتقديم قوائمها المترشحة للانتخابات المحلية

تم نشره في الخميس 18 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • قبة الصخر في القدس المحتلة.-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- تستعد القوى والفصائل الفلسطينية لتقديم قوائمها المترشحة للانتخابات المحلية، المقرّرة في الثامن من شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وذلك بعدما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن فتح باب الترشح لمدة أسبوع ينتهي يوم الخميس القادم.
وتتجه معالم الخريطة الانتخابية، حتى الآن، نحو تشكيل أربع قوائم "ائتلافية"، منها ثلاث للفصائل الرئيسية ورابع للمستقلين، وسط مباحثات التحالفات التي تعكف عليها الفصائل التي حسّمت موقفها لجهة المشاركة، باستثناء حركة "الجهاد الإسلامي" التي امتنعت عنها.
ومن المقرر أن تجري العملية الانتخابية في 416 مجلسا بلديا وقرويا فلسطينيا في مختلف الأراضي المحتلة، بما فيها القدس المحتلة.
وأكد عضو منظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أهمية إجراء الانتخابات المحلية، باعتبارها "انتخابات خدماتية لها طابع سياسي، قد تؤسس لمرحلة قادمة بإجراء الانتخابات العامة".
وقال أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن تلك الانتخابات "لن تكرّس الانقسام الفلسطيني، بل ستعمل على إنهائه، عند تأسيسها لانتخابات عامة قادمة، وفق قاعدة صندوق الاقتراع، وليس صناديق الرصاص، بحيث يتم الاحتكام إلى كلمة الشعب الفلسطيني ليكن الفيصل في قبولها".
وأضاف إن "الانتخابات البلدية تصبّ في خدمة الشعب الفلسطيني، بما يستدعي ضرورة إنجاحها وإزالة كل العقبات أمام إجرائها، وتأكيد المضي بها في إطار من الشفافية والنزاهة، بعيداً عن تدخل أي جهة في مسارها".
وأوضح بأن "الاحتلال الإسرائيلي معنيٌ بتخريب إجراء الانتخابات، بما يشكل تحدياً بالإصرار على مواجهته، والحرص على إنجاح الانتخابات، في ظل تصعيد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني".
ولفت إلى "اقتحام الاحتلال لمخيم الأمعري في رام الله، أمس، واعتقال عدد من المواطنين، وارتكاب جريمة مخيم الفوار بمحافظة الخليل، واستشهاد أحد أبناء الشعب الفلسطيني، فضلا عن سياسة الانتهاكات المتواصلة ضدّ الأسرى المعتقلين، والتي تشكل جرائم جديدة في سجل الاحتلال الحافل بها".
وبينّ أن "الفصائل الفلسطينية وقعت "ميثاق شرف" أكدت فيه الالتزام بإجراء الانتخابات وضمان نجاحها"، موضحا بأنها "ستجري في 416 موقعا انتخابيا في مختلف الأراضي المحتلة، بما فيها القدس المحتلة".
وأضاف إن "الحديث هنا يدور حول 3 قوائم أو ائتلافات للفصائل الرئيسية، بالإضافة إلى قائمة المستقلين، حيث أعلنت 4 فصائل، وهي "جبهة التحرير الفلسطينية" و"جبهة النضال الشعبي" و"جبهة التحرير العربية" و"الجبهة العربية الفلسطينية"، عن خوضها الانتخابات، وأعلنت تحالفها مع حركة فتح".
كما ستعلن حركة "حماس" عن قائمتها الانتخابية، بينما أكدت "فتح" مشاركتها في الانتخابات المحلية "بقوائم خاصة من داخل وخارج الحركة تتمتع بقبول مجتمعي، ارتكازا على قدرتها على الخدمة والعمل، سواء كانت ضمن الكادر الفتحاوي أو اسماء أكاديمية أو شخصيات وطنية واجتماعية مقبولة، تمتاز بكفاءتها في كافة المجالات"، بحسب الحركة.
فيما أعلنت خمس قوى من اليسار مشاركتها الانتخابية؛ وهي "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" و"حزب الشعب الفلسطيني" و"حزب فدا" و"المبادرة الوطنية الفلسطينية"، ضمن قائمة وطنية تضمّ كفاءات مهنية، لتجاوز استقطاب الشارع الفلسطيني والخروج من المأزق الراهن"، وفقاً لبيان مشترك.
وفي الوجهة المعاكسة؛ أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" عدم مشاركتها في انتخابات مجلس الهيئات المحلية، والتي رغم أهميتها إلا أنها ليست المدخل المناسب أو الوسيلة المرجوة للخروج من المأزق الوطني الفلسطيني الراهن الذي يتعمق يومياً"، على حدّ قولها.
واعتبرت أن "الدعوة لإجراء الانتخابات المحلية بما تحمله من أبعاد سياسية تشكل هروباً من استحقاق إعادة بناء المشروع الوطني وفق استراتيجية جديدة وشاملة لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني وإدارة الشأن الداخلي".
ووفقاً لسجلات لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية؛ فقد بلغ العدد الإجمالي للمدرجين في سجل الناخبين لأغراض الانتخابات المحلية 1,957,203 ناخب وناخبة، منهم 1,110,697 في الضفة الغربية وضواحي القدس ونحو846,505  في قطاع غزة.
وكان مجلس الوزراء أصدر بتاريخ 21 حزيران (يونيو) الماضي قراراً يدعو إلى إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية في يوم واحد بحيث يكون الاقتراع يوم 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2016. فيما يجرى الترشح خلال الفترة بين 16 حتى 25 الحالي، في عمومّ الأراضي المحتلة.
وبحسب القانون الانتخابي؛ يشارك الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالعملية الانتخابية عبر التسجيل بالإنابة من خلال الأقارب حتى الدرجة الثانية أو عبر وكالة خاصة من محامي الأسير، كما يستطيع الأسير، أيضاً، تقديم طلب للترشح من خلال وكيله القانوني.

التعليق