الأكراد يتقدمون في مواجهة قوات النظام السوري في الحسكة

تم نشره في الأحد 21 آب / أغسطس 2016. 02:31 مـساءً
  • دخان يتصاعد من مكان اشتباك بين الأكراد والنظام السوري في الحسكة (أرشيفية)

الحسكة - حقق المقاتلون الاكراد تقدما في مدينة الحسكة في شمال شرق سورية في مواجهة قوات النظام السوري وذلك بالتزامن مع جهود روسية للتوصل الى تهدئة في هذه المدينة التي يتقاسم الطرفان السيطرة عليها.

وبعد هدوء ساد بعد ظهر السبت، تجددت المعارك العنيفة بين الحادية عشر ليلا والسابعة صباحا بين وحدات حماية الشعب الكردية من جهة وقوات النظام السوري والمقاتلين الموالين من جهة ثانية في مدينة الحسكة، وفق ما افاد صحافي متعاون مع وكالة فرانس برس.

وقال مصدر كردي ميداني ان المقاتلين الاكراد تمكنوا من التقدم في حيي النشوة الشرقية وغويران جنوب المدينة.

وشاهد الصحافي المتعاون مع فرانس برس عناصر من قوات الدفاع الوطني التي تقاتل الى جانب الجيش السوري تتراجع باتجاه شمال حي النشوة الشرقية الذي بات شبه خال من المدنيين.

وافاد التلفزيون الرسمي من جهته عن "اشتباكات عنيفة يخوضها الجيش وقوات الدفاع الشعبي في محاور عدة من المدينة".

وتزامنا مع الاشتباكات ليلا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن تحليق طائرات حربية سورية في اجواء المدينة دون شن غارات بعد يومين على تحذير واشنطن لدمشق من شن غارات تعرض سلامة مستشاريها العسكريين العاملين مع الاكراد على الارض للخطر.

ويسيطر الاكراد على ثلثي مدينة الحسكة، فيما تسيطر قوات النظام السوري على المتبقي منها.

وتدور منذ يوم الاربعاء معارك بين الطرفين بدأت باشتباكات بين قوات الامن الداخلي الكردية (الاسايش) وقوات الدفاع الوطني، لتتدخل لاحقا كل من وحدات حماية الشعب الكردية والجيش السوري فيها.

وتصاعدت حدة المعارك مع شن الطائرات السورية الخميس والجمعة غارات على مواقع للاكراد في الحسكة للمرة الاولى منذ بدء النزاع في سورية قبل اكثر من خمس سنوات.

وهي المرة الاولى ايضا التي تتدخل فيها واشنطن لحماية مستشاريها من الطائرات السورية عبر ارسال مقاتلات.

واوقعت المعارك في الحسكة منذ الاربعاء ما لا يقل عن 43 قتيلا بينهم 27 مدنيا ضمنهم 11 طفلا، كما دفعت الالاف من سكان المدينة في المناطق تحت سيطرة الاكراد وتلك تحت سيطرة قوات النظام الى النزوح، وفق المرصد.

وتأتي التطورات السبت مع "استمرار الوساطة الروسية بين الطرفين" للتوصل الى تهدئة، بحسب ما اكد مصدر حكومي لفرانس برس.

وكان المصدر افاد فرانس برس السبت عن اجتماعات منفصلة عقدها عسكريون روس مع الطرفين.

وافاد موقع "المصدر" الاخباري المقرب من الحكومة السورية من جهته عن "فشل المفاوضات" بين الطرفين. ونقل عن مصدر عسكري ان الاكراد طالبوا بسحب قوات الدفاع الوطني بالكامل من الحسكة، الامر الذي رفضته الحكومة السورية وطرحت سحب السلاح من بعض العناصر فقط مقابل سحب سلاح قوات الاسايش.

وفور فشل المفاوضات، تجددت المعارك في المدينة.

واعلنت وحدات حماية الشعب في بيان السبت نيتها حماية مدينة الحسكة من قوات النظام.

وكان الجيش السوري اتهم بدوره الاربعاء من وصفهم بـ"الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني"، الذي يخوض تمردا ضد انقرة، بالاستمرار "في ارتكاب جرائمهم بهدف السيطرة على مدينة الحسكة".

وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية اذ تعتبرها القوة الاكثر فعالية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي. وتشكل الوحدات حاليا العمود الفقري لقوات سورية الديموقراطية التي تحظى بدعم جوي من التحالف الدولي وتمكنت من طرد الجهاديين من مناطق عدة.

على جبهة اخرى في شمال سورية، قتل 38 شخصا، بينهم 28 مدنيا وعشرة مقاتلين على الاقل، في قصف جوي روسي وسوري استهدف مساء السبت مدينة حلب وريفها الغربي والجنوبي، وفق حصيلة للمرصد السوري.

وسجلت بلدة اورم الكبرى ومحيطها في ريف حلب الغربي الحصيلة الاكبر اذ وثق المرصد مقتل 13 مدنيا وعشرة مقاتلين على الاقل. وسقط الآخرون في بلدة كفرجوم (غرب) وكفر حلب (جنوب) واحياء مدينة حلب الشرقية.

ويتركز تواجد الفصائل المقاتلة والاسلامية في محافظة حلب بشكل كبير في ريفها الغربي، فضلا عن مناطق متفرقة في الريف الجنوبي واقصى الريف الشمالي.

وتركز القصف الجوي في محيط مدينة حلب طوال الليل ايضا على مناطق الاشتباكات المستمرة في جنوب غرب المدينة، حيث تدور منذ ثلاثة اسابيع معارك عنيفة اذ يحاول الجيش السوري والمسلحون الموالون استعادة مواقع خسروها لصالح فصائل مقاتلة وجهادية.(أ ف ب)

 

التعليق