دروس يعلمها الطفل الرضيع لوالديه

تم نشره في الاثنين 22 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- الاعتناء بطفلك الرضيع يحتاج للصبر والانتباه فعلى سبيل المثال لو بكى الطفل فإن هذا البكاء لا يكون بالضرورة تعبيرا عن الألم، بل بالعكس فغالبية المرات التي يبكي فيها الطفل الرضيع تكون تعبيرا عن  إحساسه بالجوع أو النعاس.
وفي الوقت الذي يسهل على الأم التعرف على سبب بكاء طفلها فإن الأب غالبا ما تنتابه الحيرة عن سبب ذلك البكاء، الأمر الذي يجعل الأب بحاجة إلى أن يكون منتبها لتصرفات طفله في حال بقي مع طفله الرضيع لوحدهما لو اضطرت الأم للخروج دون طفلها.
تنبه الأب لتصرفات طفله الرضيع والاعتناء به لا تعلمه كيفية الاهتمام بشؤونه فحسب، ولكن، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو مستغربا للبعض، فإن تنبه الأب لطفله يقوده أيضا لتعلم دروس حياتية لا يمكنه تعلمها في مكان آخر:
· لا مجال للاستسلام دون الوصول لما تريد: عند مراقبة طفلك الرضيع وهو يحاول التقاط لعبته البعيدة عنه ويحبو باتجاهها متجاهلا العوائق التي أمامه ومتجاهلا تعثره عدة مرات لكنه يصر على إكمال طريقه، تدرك معنى عدم الاستسلام حتى لو تعثرت مرة أو اثنتين أو أكثر. في بعض الأحيان يمكن أن تكون لعبة طفلك في مكان مرتفع قليلا ومع هذا تجده بدلا من الاكتفاء بالنظر إليها، يبذل جهدا أكبر في محاولة الإمساك بها.
· التعبير دون خوف من سلطة أحد: قد تندهش من قدرة طفلك الرضيع على التعبير، فعلى الرغم من عدم قدرته على النطق بعد إلا أنه يقوم بالتعبير عن الأشياء التي لا تعجبه من خلال البكاء الرافض ربما أو عدم قبول شيء معين من خلال الفعل كأن تعطيه ملعقة أخرى من الطعام ويقوم بإخراجها من فمه حتى لو تسببت بتلويث ملابسه. نحن الكبار لطالما قمنا بأفعال أو سكتنا عن أخرى بالرغم من عدم قناعتنا بها وذلك كنوع من المجاملة أو خوفا من التعرض للنقد من قبل الآخرين.
· عدم التوقف عن تعلم شيء جديد: تعد الحواس الخمس بالنسبة للطفل الرضيع مصادر أساسية للتعلم. لذا فهو يستخدمها بشكل دائم في التعرف على البيئة من حوله. كثيرا ما نتجاهل، نحن البالغين، أهمية محاولة تعلم شيئ جديد كلما سنحت لنا الفرصة لذلك، فالعلم لا يوجد له حد أقصى يمكن لأي منا الاكتفاء به.
· لا تنشغل عن أهم الأشخاص في حياتك: كما بدأت حديثي عن احتمال خروج الأم دون طفلها، فإن مجرد عودتها ستجد بأن الطفل ينظر لها ببراءته المعهودة وينسى كل من حوله، نفس الأمر لو ترك الطفل في إحدى دور الحضانة فإنه بمجرد عودة والديه لأخذه للمنزل تجده ينسى كل من حوله ويلتفت لهما. دائما امنح اهتمامك لمن تحب ولا تدع أي شيء يشغلك عنه، فهذا الأمر يجعلك أكثر رضى عن نفسك ويجعل ذلك الشخص يدرك أهميته بالنسبة لك.
· عدم التحيز ضد أحد: بصرف النظر من الشخص الذي يبتسم أو يمد يديه لحمل الطفل فإنه يقبل بكل حب غير آبه بأي شيء قد يكون فعله ذلك الشخص سابقا. فالطفل لا يتحامل على أحد، بعكسنا نحن البالغين الذين نحمل تجاه كل شخص قائمة بتاريخ أفعاله التي مرت بنا وفي كثير من الأحيان يكون التركيز على أفعاله السيئة من وجهة نظرنا دون أن نفكر بأي عذر أو تبرير له.

التعليق