"السلطة" تعد بإصلاحها

مواطنون يشكون تردي الشوارع الزراعية في وادي الأردن

تم نشره في الخميس 25 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمنطقة وادي الاردن-(أرشيفية)

حابس العدوان

الاغوار الوسطى – جدد مزارعون ومواطنون في مناطق وادي الاردن من تردي حالة الطرق الزراعية التي تحولت مع غياب الاهتمام بها إلى أزقة، داعين الى اعادة تأهيلها وصيانتها تسهيلا على المزارعين.
ويطالب أهالي بلدة الكفرين في لواء الشونة الجنوبية بضرورة صيانة هذه الطرق وفتحها بسعتها الكاملة، والقيام بحملة شاملة لقص الاشجار بعد أن أنهكتهم ماديا جراء الصيانة المتكررة لمركباتهم، والخطورة الحقيقية التي تسببت بكثير من الحوادث المرورية خاصة مع حلول فصل الشتاء.
ويشير نايل العدوان الى أن كثر ة الحفر والمطبات ونمو الاشجار على جوانب هذه الطرق جعل منها أزقة لا تصلح للاستخدام ، موضحا أن هذه الطرق وإن كانت زراعية إلا أنها أصبحت بفعل التوسع العمراني شوارع رئيسية يستخدمها المواطنون الامر الذي زاد من معاناتهم.
ويؤكد العدوان أن غالبية هذه الطرق لا يزيد عرضها عن ثلاثة امتار في أحسن الحالات، وبعضها لا يتجاوز المتر بسبب كثرة الاشجار الحرجية وانابيب الري الزراعية وما خلفته من حفر كبيرة، لافتا الى انها تحولت الى طرق ترابية ما يشكل عائقا امام استخدامها من قبل السكان.
ويبين أبو حمزة  أن بعض الشوارع لم تجر لها صيانة منذ عشرات السنين ما زاد من تردي بنيتها خاصة أنها كثيرة الاستخدام نتيجة  ترابط الأراضي الزراعية والمناطق السكنية ببعضها البعض، مشيرا الى أن معاناة المواطنين تظهر جليا في المناسبات العامة أو الخاصة لان كثرة المركبات يؤدي الى اغلاقها بالكامل.
ويوضح أن غالبية هذه الطرق أنشئت منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي مع بدء مشاريع تطوير وادي الأردن وبعضها ما يزال على حالته منذ ذلك الوقت، لافتا ان معظم الطرق بحاجة ماسة إلى اعادة تأهيل وفتح بكامل سعتها الأصلية وتعبيدها بخلطة إسفلتية ساخنة.
واوضح ان سلطة وادي الأردن قامت على مدى السنوات الماضية بصيانة بعض الطرق الزراعية إلا أن عملية الصيانة لم تكن بالشكل المطلوب لان عمليات الصيانة كانت تتم على السعة الموجودة على الارض الامر الذي لم يحل المشكلة بشكل كامل ،مشيرا إلى  أن هذه الطرق بوضعها الحالي تشكل خطرا على السلامة المرورية وقد تسببت بكثير من الحوادث المرورية عدا عن الاضرار المادية للمركبات.   
ويؤكد رئيس بلدية الشونة الوسطى ابراهيم فاهد العدوان ان هذه الشوارع الزراعية تقع مسؤولية صيانتها على سلطة وادي الاردن صاحبة الاختصاص، مشيرا الى ان اليات البلدية تعاني كثيرا عند سلوكها هذه الشوارع من أجل تقديم الخدمات للمواطنين في حين ان بعض المناطق لا نستطيع خدمتها بسبب صعوبة الوصول اليها.
واوضح العدوان أن السبب الرئيس لتردي حال الشوارع التي يزيد عمرها على 50 عاما هو عدم وجود صيانة دورية، إضافة الى قيام سلطة وادي الاردن بنقل خطوط المياه من تحت سطح الارض إلى فوقها، ووضعها ضمن حرم الطريق للحفاظ على سلامتها من العبث والسرقة، ما أدى إلى ضيق وتلف هذه الشوارع،  مبينا ان السعة الحقيقية لهذه الشوارع 14 متر الا ان المنفذ منها لا يتجاوز 3 امتار في بعض المناطق.
ويلفت الى ان سلطة وادي الأردن قامت على مدى سنوات بصيانة بعض الطرق الزراعية، إلا أن عملية الصيانة لم تكن بالشكل المطلوب لأن التعبيد كان بسعة ثلاثة أمتار فقط، الامر الذي لم يحل المشكلة بشكل جذري.
وأكد مدير مديرية المتابعة والاسناد في سلطة وادي الأردن المهندس محمد الخالدي أن سلطة وادي الأردن معنية بصيانه هذه الشوارع وادامتها بافضل حال، مشيرا الى ان المديرية تقوم بأعمال الصيانة لهذه الشوارع خاصة فيما يتعلق بالحفر والمطبات التي يتم ترقيعها.
ولفت الخالدي الى أن السلطة طرحت عطاء لتاهيل مشروع حسبان الكفرين والذي يتضمن اعادة تاهيل الشوارع الزراعية ضمن حدود المشروع، موضحا ان المديرية لن تستطيع القيام باية اعمال صيانة في الوقت الحالي لان أية أعمال صيانة او توسعة سيتم تدميرها مع بدء تنفيذ مشروع التاهيل ما سيسبب هدرا للمال العام.
واوضح ان المديرية بالتعاون مع جمعيات مستخدمي المياه تقوم بشكل مستمر بقص وتقليم الأشجار الحرجية على جوانبها بهدف اعادة فتحها بما يمكن المواطنين من استخدامها.
 وأكد امين عام سلطة وادي الاردن المهندس سعد ابو حمور أنه جرى طرح عطاء بقيمة 4 ملايين دينار لتأهيل مشروع الكفرين سيل حسبان، والذي سيتضمن جزء منه صيانة الشوارع الزراعية في مناطق الرامة والكفرين، متوقعا ان يتم المياشرة بالعمل فيه قبل نهاية العام الحالي.
واضاف الامين العام أن السلطة تقوم بشكل مستمر بصيانة الشوارع الزراعية في الوادي حسب الامكانات المتوفرة والاولوية لخدمة اكبر عدد من المستفيدين، خاصة وان بعض الشوارع تحتاج للصيانة اكثر من غيرها،  مشيرا ان منطقة وادي الاردن واسعة جدا والشوارع الزراعية كثيرة ، ما يصعب من عملية  صيانتها في آن واحد.
ولفت الى ان اعتداءات المواطنين على حرم الشارع من خلال زراعة الاشجار الحرجية تسبب بتدهور غالبية الشوارع وشكل سببا رئيسا في اعاقة عمل كوادر السلطة، داعيا المواطنين والمزارعين الى بذل المزيد من التعاون مع السلطة والمتعهد الذي احيل عليه العطاء من خلال ازالة انابيب الري والاشجار لكي نتمكن من اعادة فتح الشوارع على سعتها وعمل الصيانة اللازمة لها Habesfalodwan.

التعليق