الدعايات الانتخابية في اربد: صور فردية تخلو من البرامج

تم نشره في الخميس 25 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • يافطة انتخابية معلقة على احد الميادين بمدينة اربد -(الغد)

احمد التميمي

إربد – تخلو دعايات المرشحين للانتخابات النيابية في إربد التي انتشرت في شوارع وميادين المحافظة من أي شعارات أو برامج، مكتفين بنشر الصور بمساحات كبيرة والاكتفاء بعبارة " اخي الناخب .. اختي الناخبة... نناشدكم الثقة".
وعمل الكثير من المرشحين في القوائم على نشر صورهم بصورة فردية دون أعضاء القائمة، فيما قام آخرون بنشر اليافطات تتضمن جميع المرشحين في القوائم، وعملت بلدية إربد الكبرى على إزالة جميع اليافطات المخالفة، التي تسببت باعاقة الحركة المرورية.
ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور محمد بني سلامة، إن العنوان الأبرز لهذه الانتخابات "انتخابات بلا ديمقراطية"، حيث أن هناك الكثير من المثالب التي تحيط بالعملية الانتخابية برمتها ابتدأ من قانون الانتخاب مرورا بقوائم المرشحين وصولا إلى النتائج التي سيفرزها القانون.
ويضيف ان هذه الانتخابات تكرس الانتماءات الفرعية ،إذ أننا لا نجد في قوائم المرشحين أي دلائل تشير إلى أن تشكيلها جرى على أساس برامجي بما في ذلك قوائم مرشحي جبهة العمل الإسلامي، معتبرا أن الانتخابات ستكون محكومة لاعتبارات عشائرية أو فرعية الامر الذي سينعكس في النهاية على أداء المجلس.
وأشار إلى أن ما يزيد عن نصف أعضاء المجلس السابق والمجالس السابقة هم مرشحون في القوائم الانتخابية للمجلس المقبل وفرص كثير منهم شبه مؤكدة بانهم يجددون عضويتهم في المجلس المقبل، وهذا يتعارض كليا مع المبدأ الديمقراطي المعروف بدوران النخبة من أجل تعزيز الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة وأن يدخل للمجلس أعضاء جدد في كل مرة.
ولفت إلى أن الانتخابات الحالية ستفرز نوابا سبق وحصلوا على عضوية وأن معدل دوران النخبة سيكون متدنيا، مشيرا إلى أن الكلام النظري والممارسة العملية على أرض الواقع مختلف تماما، في الوقت الذي حدد القانون سقفا للانفاق على الدعاية الانتخابية وضبط عملية الانفاق لمنع استخدام المالي السياسي، الا أن العبرة تكمن في التطبيق العملي على أرض الواقع، حيث أن هناك شبهات استخدام المال السياسي تجري في وضح النهار.
واشار بني سلامة إلى أن المجالس المنتخبة التي لا تمتلك إرادتها غير مستقلة عن تدخل السلطة التنفيذية في مجالس معينة على شكل انتخاب وهذا نوع من الافساد للديمقراطية القائمة على الارادة الحرة لاعضاء منتخبين.
وقال المواطن محمد طبيسات إن هناك استخفافا بعقول المواطنين من قبل بعض المرشحين الذين يقومون بتعليق صورهم بمقاسات كبيرة في الشوارع يدعوهم إلى منحة الثقة دون أن تحمل تلك الصور أي شعارات، مشيرا إلى انه لا يعقل للمواطن أن ينتخب المرشح على حجم صورته.
واشار إلى انه ولغاية الآن لا يوجد أي مرشح أو قائمة تتبنى برامج تقنع الناخب للتصويت لصالحه، حيث أن معظم المرشحين في محافظة إربد باتوا يستخدمون الصور فقط للدعاية الانتخابية بعيدا عن الشعارات والبرامج التي تهم المواطنين والعمل على ايجاد الحلول لها.
واوضح المواطن محمد المقابلة أنه ولغاية الآن لا يوجد قائمة طرحت برامج قوية تجذب اهتمام المواطنين في محافظة إربد، لافتا الى ان معظم القوائم اكتفت بنشر صور مرشيحها واسماء الدوائر الانتخابية ودعوة الى اعطائهم الثقة.
واشار إلى أن هناك تفاوتا في نشر اليافطات والدعاية الانتخابية بين المرشيحن في القوائم؛ فهناك قوائم لغاية الان لم تبدأ بدعايتها الانتخابية واخرى امتلأت شوارع إربد بدعاياتها، مشيرا إلى أن الفروقات بين المرشحين بدأت واضحة للعيان.
وطالب المقابلة المرشحين للانتخابات ان يكون لديهم خطة وبرامج لحل المشاكل التي يعاني منه المواطنين والمتعلقة بمشكلة الفقر والبطالة ومحاربة الفساد والعمل على ايجاد مشاريع استثمارية في المحافظات، مشيرا الى أن هذه الشعارات ما زالت غائبة عن شعارات المرشحين.
يشار إلى أن بلدية إربد الكبرى ازالت خلال الايام الماضية العشرات من اليافطات والصور المخالفة والتي علقت في الشوارع والميادين وعلى الاشارات المرورية وتسببت باعاقة الحركة المرورية وتشويه المنظر الجمالي للمدينة، وفق الناطق الاعلامي في البلدية اسماعيل الحوري.
وقال الحوري إن البلدية مستمرة في ازالة أي بافطة وصورة مخالفة في شوارع المدينة، داعيا المرشحين الى الالتزام بتعليمات البلدية ونشر الصور في الامكان المخصصة في مدينة إربد، مؤكدا أن البلدية ستصادر التأمينات للقوائم المخالفة في حال تم نشر صور يصعب إزالتها بعد انتهاء الانتخابات .

التعليق