معان: غياب القضايا الخدمية عن شعارات المرشحين

تم نشره في السبت 27 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • يافطة انتخابية معلقة في أحد شوارع معان أمس - (الغد)

حسين كريشان

معان - شكل غياب القضايا الخدمية عن شعارات مرشحي القوائم الانتخابية في دائرة محافظة معان الانتخابية، علامة فارقة في المشهد الانتخابي، رغم ما تتصدره المحافظة من قضايا ومطالب خدمية لم تنفذ منذ فترة طويلة من عمر الحكومات المتعاقبة.
وفي ظل تسابق المرشحين لكسب تأييد الناخبين، تشكل قضايا الفقر وإيجاد فرص العمل وغياب المشاريع التنموية على اختلافها، سبباً لتصاعد مطالب المحتجين في أوقات سابقة في المحافظة.
ويرى ناخبون أن الشباب وخاصة فئة المتعطلين عن العمل منذ فترة طويلة، أصبحوا يشكلون عبئا على ذويهم الأمر الذي بات يشكل خطرا على السلم المجتمعي كالمخدرات والسرقة وغيرها من الجرائم، حيث لا يقتنع مثل هؤلاء بما يقدمه المرشحون لتغيير أوضاعهم، والتي في كل مرة تعطى للشباب الوعود، ولا يرون شيئا بعد الانتخابات.
وأعتبروا أن الشعارات والبيانات الانتخابية وما تحتويه من مضامين هي أحد أكثر وسائل الاتصال المستخدمة تأثيرا على الناخب في اختيار هذا المرشح أو ذاك.
وبحسب متابعين للشأن الانتخابي جاءت الدعاية الانتخابية في المحافظة ضعيفة ومحدودة بعض الشيء، مقارنة مع دورات انتخابية سابقة، حيث خلت من البيانات والبرامج الانتخابية للمرشح، وأنما جاءت بعبارات وشعارات مقتضبة جدا غالبيتها تتصف بالعمومية دون التطرق للمضامين وآليات التنفيذ.
ووجدوا ان القوائم أكتفت بشعارات وصفها البعض بأنها مشابهة ومستنسخة عن دورات سابقة، بحيث ظلت قوائم تتضمن أسماء مرشحين ومرشحات نسائية كمرشحة للكوتا.
ويرى أحمد عبدالكريم، أن التغيير لن يأتي عن طريق البيانات ذات الشعارات الزائفة والتي تذهب بسرعة بعد كل انتخابات ، إذ لا بد أن تكون هنالك آليات تبدأ بتغيير الذات أولا ثم البيانات أو البرامج وسط المجتمع، ولابد أن يكون هناك صبر ومثابرة وقناعة بحتمية التغيير بيد الناخب.
وأوضح محمد أبو درويش ان البرامج غير قابلة للتطبيق من قبل المرشحين عندما يصلوا للبرلمان، حيث جاءت معظم القوائم الانتخابية بلافتات تحمل شعارات مقتضبة وعامة وباتت مطالب وشعاراتهم تتحدث بها الحكومات قبل المرشحين مثل محاربة الفساد والمحسوبية والبطالة والفقر والمطالبة بالعدالة.
وقال حسان أبوهلاله إن البعض من المرشحين يتعاملون مع فكرة البرنامج والبيان بجدية واحترام، مرجعا أن المشكلة تكمن أن مكانة الورق والكلام المكتوب في البيانات قد تراجعت في العملية الانتخابية، وأن المرشح لديه هدف وهو كسب التأييد ما يضطره للحديث بالطريقة التي ترضي الناخب الذي تغيرت أولوياته.
ويشير يزن القرامسة إلى أن البيان الانتخابي أو البرنامج لم يعد أمرا مهما في العملية الانتخابية التي تقنع الناخب بكسب التأييد، حيث أصبح من باب العرف أو العمل البروتوكولي للمحافظة على الصورة النمطية للمرشح، معتبرا أن معظم البيانات أو البرامج لا تحظى بالقراءة من قبل الناخبين لغياب الرغبة في القراءة، وبالتالي بات من الواضح عزوف الكثير من المرشحين عن صياغة البرامج والبيانات الانتخابية.

التعليق