خامسة عمان: تنافس لا تحسمه غير الأمتار الأخيرة بالدائرة الأوسع جغرافيا

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • يافطات انتخابية بمنطقة المدينة الطبية التابعة للدائرة الخامسة بعمان -(تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان- تعتبر الدائرة الخامسة في العاصمة عمان من أكبر الدوائر الانتخابية من حيث المساحة، فهي تخترق العاصمة من غربها الجنوبي حتى شمالها الغربي، وتشمل مناطق شفا بدران، وأبو نصير، والجبيهة، وصويلح، وتلاع العلي، وأم السماق، وخلدا، وبدر الجديدة، ومنطقة وادي السير بما فيها أحياء أم أذينة الغربي، والديار، والصويفية، ومرج الحمام، من أمانة عمان الكبرى، والمدن والقرى التابعة للواء وادي السير ولواء ناعور.
كما تعتبر الثانية من حيث عدد الناخبين في العاصمة بعد الدائرة الثانية، والثالثة على مستوى المملكة، إذ يبلع عدد الناخبين فيها 377582 ناخبا وناخبة، منهم 179101 ناخب و198481 ناخبة، وخصص لها سبعة نواب منهم نائب شركسي أو شيشاني. 
وشهدت الدائرة الخامسة بعد قانون الانتخاب الحالي عملية إعادة تركيب بعد تفكيك سابق، حيث تم ضم الدائرتين السادسة التي كانت تشمل لواء وادي السير ومرج الحمام والصويفية وغيرها إليها، وكذلك الدائرة السابعة التي كانت تضم لواء ناعور، فتم دمج المقاعد المخصصة لهاتين الدائرتين مع بعضهما البعض، وإعادة المقعد الشركسي والشيشاني إلى الدائرة الثالثة.
ويتنافس على مقاعد الدائرة السبعة 13 قائمة انتخابية، من بينها قائمة تضم كلها سيدات فقط، فيما يبلغ قوام تلك القوائم 92 مرشحا ومرشحة، من بينهم 11 نائبا سابقا، منهم 7 نواب من المجلس السابع عشر.
وتعتبر الدائرة مزيجا من السياسي الحزبي، والعشائري، فهي تعتبر مركز ثقل لحزب جبهة العمل الإسلامي، ولطالما كان للحزب حصة فيها، بيد أن تمدد الدائرة وتوسعها ربما يدخل الحزب في حسابات أخرى وتنافس مع كتل وقوائم أخرى أوجدت لها نفوذا في الدائرة.
وتوضح تركيبة الدائرة العشائرية تقول وجود ثقل لعشائر العدوان والعبابيد والعجارمة واللوزيين، كما يوجد ثقل لعشائر الشيشان في صويلح، والشركس في وادي السير، كما يوجد فيها ثقل كبير لعشائر أخرى تمثل مزيجا من عشائر مختلفة وكبيرة حينا، ففيها ثقل لعشائر جبل الخليل، وبيت لحم، والتعامرة وغيرها.
وهذا الأمر يجعل من الدائرة صعبة على المرشحين الطامحين بأحد مقاعدها، ويبشر بتنافس مثير بين القوائم قد لا تحسمه سوى الأمتار الأخيرة.
ورغم أن الدائرة الخامسة تضم ليبراليين ومثقفين سياسيين مستقلين، إلا أنهم لم يثبتوا حضورا فاعلا فيها، بخلاف عمان الثالثة التي بات حضورهم فيها واضحا، في وقت تبحث أحزاب سياسية، من غير الإسلاميين، عن موطئ قدم في الدائرة، من خلال طرح مرشحين لها.
ولعل الأمر الواضح أن سواد التجمعات العشائرية الموجودة في المنطقة لم تفلح في فرز مرشحي إجماع أو مرشحي توافق فيما بينها، إذ يخوض الانتخابات النيابية عدد كبير من أبناء العشيرة الواحدة، ما ينبئ بتشتيت أصواتها ويجعل الحديث عن توقعات الفوز أو الخسارة أقرب إلى الضرب بالرمل.
واستعدت القوائم الانتخابية الـ13 ليوم العشرين المقبل، وحرصت على إدخال مجموعات عشائرية في كل قائمة، فيما يسجل وجود قائمة انتخابية من 3 سيدات، وهي الوحيدة، بالإضافة لقائمة أخرى في الزرقاء ضمت سيدات فقط.
في المقابل، فإن القوائم الأخرى ضمت بين 6 إلى 7 مرشحين، مع إضافة لمقعد للسيدات، وحرص ينعلى التنويع لتمثيل الثقل العشائري المنوع، وضم مرشح من شفا بدران وحتى ناعور في كل قائمة.
يشار إلى أن محافظة العاصمة تضم 5 دوائر انتخابية، ودائرة بدو الوسط، لتصبح الدائرة السادسة التابعة لها، وتقدر مساحة المحافظة بنحو 13287 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل
 13.7 % من مساحة المملكة، فيما يبلغ عدد الناخبين في العاصمة ما يقرب مليونا ونصف المليون ناخب وناخبة، موزعين على الدوائر الخمس، يتنافسون على 28 مقعدا، يضاف إليهم مقعد للكوتا النسائية.

التعليق