الملكة رانيا تطلق فعاليات أسبوع عمّان للتصميم

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2016. 03:21 مـساءً
  • الملكة رانيا العبدالله- (أرشيفية)

عمان- أطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله، في وسط البلد بجاليري راس العين اليوم الثلاثاء، فعاليات أسبوع عمّان للتصميم الذي سيفتتح أبوابه لاستقبال الجمهور يوم بعد غد الخميس الأول من أيلول ويستم تسعة ايام.

وبحضور عدد من الأميرات وأمين عمان ومحافظ العاصمة وعدد من كبار المسؤولين والداعمين والشركاء وجمع من المهتمين بقطاع الفن والتصميم، اطلعت جلالتها على معروضات جاليري راس العين احدى مساحات العرض للاسبوع الذي ستنتشر معروضاته في مجمع رغدان تحت اسم حي الحرف وفي متحف الاردن تحت اسم مساحة الصناع.

ويأتي تنظيم الأسبوع بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، وبدعم من: مجموعة المناصير، وشركة زين الأردن، بالإضافة إلى شركتي "المركزية"، الموزع الحصري لسيارات "ليكزس" في المملكة، وأرامكس كراعيين وبمساهمة كبيرة من أمانة عمّان الكبرى باعتبارها شريكاً استراتيجياً للحدث.

وخلال جولتها في الجاليري استمعت جلالتها الى شرح فرق تصميم المعروضات حول الامور الفنية والجمالية والوظيفية في التصاميم واهدافها وكيف سيتم الاستفادة منها بعد انهاء الاسبوع .

وبهذه المناسبة، قالت المدير المشارك في "أسبوع عمّان للتصميم عبير صيقلي: "يغمرنا الفخر بإطلاق حدث بهذا المستوى للمرة الأولى في الأردن، حيث استلهمنا من شغف جلالتها في الإبداع والابتكار لنشكل منصة يلتقي عبرها الخبراء ومحبو التصميم والأفراد من مختلف القطاعات في مكان واحد ليعيشوا تجربة تفاعلية ملهمة للحواس.

واضافت "من خلال "أسبوع عمّان للتصميم" سنتمكن من ترسيخ ثقافة التصميم وتعزيز مكانته باعتباره جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، إلى جانب جعل العاصمة عمّان مركزاً إقليمياً للإبداع والتجارب الفنية والمواهب المتجددة".

وقالت المدير المشارك في أسبوع عمّان للتصميم رنا بيروتي: "كحدث سنوي بارز، سيمكننا "أسبوع عمّان للتصميم" من إظهار الإمكانيات والمواهب الشبابية والطموحات المحلية الهائلة التي تتوق لأن تُكتشف. ومن هنا فإننا نسعى لتسليط الضوء على مشاريع الأعمال الإبداعية المحلية ونقلها إلى العالمية بأسلوب يعزز من مكانة المصممين الأردنيين ويفتح أمامهم الأبواب للتواصل مع نظرائهم وتبادل الخبرات والمعارف معهم".

وقال المهندس المعماري سهل الحياري، منسّق ومصمم برنامج "معرض الهنجر" في راس العين: "تهدف مجموعة الفعاليات المتنوعة التي يشملها الحدث إلى إبراز الأفكار التي يتجلى فيها الطابع المحلي من خلال عرض أعمال تتحدى المفهوم العام عن التصميم، وتُبرز مكانة التصميم كوسيلة لا يقتصر دورها على حل المشكلات أو إحداث ما هو جديد وحسب، وإنما كأداة فعالة للتعبير عن الثقافة والمجتمعات بمختلف جوانبها".

وعن إحياء المساحات الإبداعية في وسط العاصمة عمّان، قالت دينا حدادين، منسّقة ومصممة برنامج "حي الحرف": "من بين أهداف "أسبوع عمّان للتصميم" إحياء المساحات المتواجدة في العاصمة عمّان، وتحديداً مجمع رغدان السياحي، الذي سيبرز كفضاء اجتماعي للحرف يجمع أفراد المجتمع من مختلف الشرائح، ويستكشف تأثير الأعمال اليدوية في القضايا المحورية المتعلقة بتمكين المجتمعات والتعبير عن الرأي. وبالنسبة لـ"حي الحرف" الذي سيقام في هذا الموقع فهو يشكّل مساحة للربط بشكل متكامل بين الثقافة والتصميم، حيث يقدم كل مشارك مجموعة مميزة من الأعمال التي تروي العديد من القصص والتجارب الكامنة وراءها".

وتعليقاً على النتائج المرجوة من المشروع، قال وليد جانخوت، مدير الشؤون المالية والمشاريع: "لا شك في أن أسابيع التصميم التي تقام في العديد من المدن حول العالم تساهم في توليد تأثير هائل على تلك المدن، إذ تعمل بشكل ملحوظ على دفع عجلة التطور الاقتصادي والسياحي فيها. ومن خلال "أسبوع عمّان للتصميم" نتطلع لوضع الأردن على خارطة التصميم العالمية وتمكينه من الدخول في المنافسة على المستوى الدولي، وذلك عبر تسليط الضوء على الأعمال الإبداعية والابتكارات المحلية، وتطوير منصة تجمع المهتمين؛ المحترفين منهم والمبتدئين، من مختلف أرجاء العالم".

وجاء اختيار منطقة وسط عمان لتكون حاضنة لفعاليات الاسبوع لما لها من مميزات تجمع بين التراث والحداثة ولحاجتها الى افكار ابداعية تسهم في تفعيل استخدامات المكان والمساحات التي تشملها بدءاً من جاليري رأس العين مرورا بمبنى وساحات امانة عمان ومتحف الاردن والاسواق التجارية القديمة وصولا الى مجمع رغدان السياحي.

ويحفز الاسبوع المساحة الابداعية لدى العاملين والمهتمين بالتصميم في مختلف مجالاته المتداخلة بمناحي الحياة والمنسجمة مع الافراد والمكان ضمن سلسلة من الأنشطة وورش العمل التفاعلية التي سيشهدها بهدف الخروج بافكار يمكن الاستثمار فيها لتخدم المكان وقاطنيه وزواره.

ويضم الاسبوع ثلاث نقاط رئيسية هي "الهنجر" جاليري راس العين ومساحة الصنّاع وحي الحرف، حيث يقدم معرض الهنجر الذي جاء بتنسيق وتصميم من المهندس المعماري سهل الحياري مجموعة مختارة من أعمال جيل جديد من المصممين التجريبيين المحليين والإقليميين. ويهدف المعرض الذي يقام في جاليري وهنجر راس العين إلى إبراز مكانة التصميم كأداة فعالة في التعبير عن الثقافة والمجتمعات، وكوسيلة لحل المشكلات وإحداث تغيير إيجابي.

وتمنح "مساحة الصنّاع" التي تقام في "متحف الأردن" في راس العين الفرصة لاستكشاف ودراسة وسائل جديدة للإبداع باستخدام تقنيات التصنيع الرقمي والطابعات ثلاثية الأبعاد والأجهزة السمعية والبصرية وعلم الروبوتات المتقدم. وبحكم موقعها إلى جانب القطع الفنية الشهيرة المعروضة في المتحف، ستروي مساحة الصنّاع مراحل تطور الابتكار، منذ بدايات تطويع المواد والأدوات اللازمة للتصميم، وصولاً إلى الاختراعات الجديدة والموارد الحديثة المستخدمة في التصنيع والإنتاج.

ويحتفي حي الحرف الذي يستضيفه مجمع رغدان السياحي في وسط البلد، وجاء بتنسيق وتصميم دينا حدادين، بتراث الحرف المحلية التي تنوعت بين النسيج والتطريز والخزفيات والفخاريات ومراحل تطورها. وكونهم رواد التصميم والتصنيع، شكل الحرفيون السمات العامة لقطاع التصنيع في الأردن، كما لا زالوا يمثلون مصدراً لإلهام وإثراء ممارسات التصميم المعاصرة في يومنا هذا. ويشتمل الأسبوع على مجموعة من المعارض والفعاليات والجلسات الحوارية، وورش العمل التفاعلية الموجّهة للكبار والصغار على حدّ سواء، إلى جانب الجولات التعريفية والعروض والأطعمة التقليدية، كما ستشارك مساحات إبداعية مستقلة في مختلف أنحاء المدينة في عرض أفكار من مجالات متنوعة، كتصميم الأثاث وتصميم المنتجات والهندسة المعمارية والتصميم الجرافيكي والتقنيات الرقمية المبتكرة وغيرها من الفعاليات المخصصة للأطفال واليافعين، وورش العمل حول الحرف اليدوية والتصنيع.

ويقدّم أسبوع عمّان للتصميم سلسلة من ورشات العمل المتنوعة التي تتراوح مستوياتها بين المستوى التمهيدي الموجّه لعامة الأفراد، والمستويات المكثفة التي تستهدف المصممين ممّن يطمحون إلى صقل مهاراتهم وتوسيع آفاقهم، وذلك عبر منحهم الفرصة لخوض تجارب تعلّم تفاعلية ومثمرة. وتركّز ورش العمل المتخصصة على بناء القدرات والإنتاج، كما تهدف إلى تشجيع الحوار الفعال وتبادل الأفكار بين المصممين والخبراء، حيث ستتمحور مواضيعها بشكل رئيسي حول بناء القدرات ونظريات التصميم، وعملية التصميم وإدارته، إلى جانب التقنيات المستخدمة فيه.

وسيتخلّل الأسبوع برنامجا ثقافيا بالإضافة إلى تجربة ملهمة تربط الأطعمة التقليدية بالتصميم. حيث سيتم تحديد عدد من الخيارات للمأكولات التي ستكون متوفرة في نقاط اللقاء الثلاث الرئيسية؛ بما يضمن تقديم تجربة شاملة تجمع بين التصميم والطعام.(بترا)

التعليق