المعايطة: الحكومة تتطلع لمشاركة 4.1 مليون مواطن بالانتخابات

تم نشره في السبت 3 أيلول / سبتمبر 2016. 06:49 مـساءً
  • وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة -(أرشيفية)

عمان- أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة بأن الحكومة تتطلّع إلى مشاركة ما يزيد على (4.1) مليون مواطن في الانتخابات البرلمانية القادمة؛ لفرز تركيبة نيابية تمثل مختلف الأطياف والقوى السياسية والحزبية والمُجتمعية تحت قبّة مجلس النواب الثامن عشر.

وأكد كذلك بأنه كلّما كانت المُشاركة أوسع في هذه الانتخابات؛ كانت تشكيلة مجلس النواب أقرب إلى التمثيل الحقيقي للمجتمع؛ وبالتالي فإن المواطن سيكون شريكاً في صناعة القرار؛ وانتخاب ممثليه النواب عبر صناديق الاقتراع.

وأعرب الوزير المعايطة في تصريح خاص لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن أمله بأن تؤسس الانتخابات القادمة إلى عمل مؤسسي وبرامجي؛ من خلال تشكيل القوائم والتحالفات والائتلافات التي أعلنت خوضها الانتخابات سواءً كان ذلك على مستوى الدائرة الانتخابية الواحدة؛ أو الدوائر الانتخابية ال (23) على مستوى المملكة.

واعتبر بأن مشاركة كافة القوى السياسية والحزبية والشعبية والمُجتمعية عملياً في الانتخابات من خلال تشكيل الكُتل والائتلافات هي خطوة مُتقدمة لترسيخ الديمقراطية الأردنية وسط إقليم مُلتهب؛ ورسالة للعالم بأن المملكة هي واحة أمن واستقرار ومحبة؛ وأنموذجاً عملياً في تعزيز مشاركة المواطن في صناعة القرار.

كما اعتبر مسيرة الإصلاح الأردنية تأكيداً واقعياً على حكمة وحكنة القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك؛ وحرص جلالته على أن المواطن هو الشريك والعامل الرئيس في هذه المسيرة لبناء الأردن الحديث؛ الذي ارتضى الديمقراطية والإصلاح نهجاً وطريقاً آمناً نحو المُستقبل.

وقال بأن المُشاركة هي واجب وطني قبل أن تكون واجباً دستورياً وقانونياً؛ لأنها تهدف إلى انتخاب مجلس نواب؛ يُمثّل مختلف ألوان الطيف السياسي والحزبي والمُجتمعي؛ وليكون ركيزة مهّمة في مرحلة الإصلاح.

وأشار المعايطة إلى أن عدم مُشاركة بعض الناخبيُن في هذه الانتخابات تعني بأنهم يسمحون لغيرهم بأن يُقرروا نيابة عنهم شكل ولون مجلس النواب القادم.

وبين أن صناعة التغيير في مجلس النواب القادم تتطلّب مُشاركة الجميع في الإدلاء بأصواتهم؛ وليس من خلال المُقاطعة التي لا تخدم المصلحة الوطنية ولا السياسية؛ في مرحلة يسير فيها الأردن بثقة نحو تعزيز مسيرة (الإصلاح) باعتبارها مطلباً وطنياً أجمع عليه المواطنون.

ولفت وزير الشؤون السياسية والبرلمانية إلى أن نجاح الانتخابات النيابية هي مسؤولية وطنية؛ ولا تختص بجهة معينة؛ وستُرسخ الديمقراطية الأردنية التي تتصف بالحكمة والثبات والتدرّج الآمن؛ وعدم القفز الأعمى في الظلام.

كما لفت إلى أن العمل الحزبي المُنظم في مجلس النواب سيؤسس لاحقاً لتمكين الأغلبية البرلمانية من تشكيل الحكومات؛ وتبادل إدارة الحكومة بين الأحزاب والقوى السياسية والبرلمانية.

وجدد المعايطة تأكيده بأن نظام تمويل الإحزاب الذي تم تعديله مؤخراً يُساعد الأحزاب على المُشاركة في الانتخابات النيابية؛ وتمويل جزء رئيسي من حملاتها؛ وتمكينها من طرح برامجها بقوة؛ كما أنه يقدم للأحزاب بعد وصول ممثليها إلى مجلس النواب حوافز مالية إضافية؛.

وأوضح بأن تمويل الأحزاب يجب أن يرتبط بمدى مشاركتها في الانتخابات ووصولها إلى مجلس النواب؛ مثلما هو معمول به في الكثير من دول العالم.

ونوه الوزير المعايطة إلى أن "الديمقراطية" هي ضمانة أكيدة لحماية الدولة من جهة؛ مثلما تُشكّل الأحزاب فيها خارطة سياسية وطنية تعكس فسيفسائية الطيف السياسي والمُجتمعي الأردني من جهة أخرى.

وفي معرض تأكيده على دور الوزارة في مسيرة الإصلاح السياسي قال بأنها تُنفذ حالياً خطة شاملة لتحفيز الناخبين على المُشاركة في الحياة السياسية والبرلمانية عبر صناديق الاقتراع؛ من خلال تجذير شراكاتها مع الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات والقطاعات النسائية والشبابية والنقابية؛ والتي تشمل كافة مناطق المملكة بلا استثناء؛ وخاصة المناطق البعيدة عن العاصمة وعن المدن الرئيسية؛ بما فيها البوادي والأرياف والمخيّمات والتجمّعات السكانية على الأطراف.

وأشاد الوزير المعايطة بخطة عمل الهيئة المُستقلة للانتخاب لإجراء انتخابات برلمانية نزيهة وشفّافة تستند على أعلى المعايير الدولية؛ مشيراً إلى أن الحكومة حرصت على تعزيز دورها من خلال اتخاذ القرارات والإجراءات العملية واللوجستية والإدارية والفنية لضمان استقلالية عملها بالكامل؛ وتمكينها من أداء مهمّتها الوطنية بشكل مميّز.

وقال بأنه مما يُثلج الصدر بأن الهيئة تعمل بشكل حِرفي ومهني ؛ وستؤسس بإذن لانتخابات برلمانية قادمة يُشار لها بالبنان في المُستقبل.

واختتم المعايطة حديثه بالقول بأن مسيرة الإصلاح ستشهد العام القادم انتخابات بلدية وانتخابات مجالس محافظات وفق قانون اللامركزية؛ مما يؤكد بأن هذه المسيرة نجحت وبحمد الله في توطيد أركان الدولة الديمقراطية الأردنية الحديثة؛ التي ستتكئ على العمل الجماعي البرامجي المؤسسي؛ ترجمة واقعية لرؤى وتطلعات جلالة الملك؛ وطموحات الأردنيين؛ بأن يكون الجميع شُركاء في صناعة القرار.(بترا)

التعليق