الطفيلة : الدعايات الانتخابية للمرشحات تخلو من مطالب حقوق المرأة

تم نشره في السبت 3 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • يافطة انتخابية معلقة على عمود كهرباء بأحد شوارع الطفيلة-(الغد)

 فيصل القطامين

الطفيلة – تخلو الدعايات الانتخابية التي ترفعها مرشحات في الطفيلة، من أي شكل من أشكال البرامج التي تركز على حقوق المرأة في كافة المجالات، فيما تتضمن مجرد كلمات بسيطة حول الصحة والعمل والتعليم.
والمشاهد للدعايات الانتخابية الفردية القليلة التي حملت صور سيدات أن اليافطات لم تحمل أي توجهات أو أفكار أو برامج عمل تطالب برفع سوية المرأة.
وبالرغم من الظهور المتأخر ليافطات دعائية انتخابية نسوية فلا يمكن أن تلاحظ أي شعار يحمل مطالبات بحقوق المرأة أو حث الجهات الحكومية على تفعيل تلك المطالب، التي تنادي بها المرأة عبر منظمات المجتمع المدني ومن خلال الجمعيات أو الاتحادات النسائية أو أي تجمعات تهتم بشؤون المرأة.
فيما تغيب المطالب بحقوق المرأة ايضا عن القوائم والتي تتضمن بالضرورة امرأة بينها، في ظل كون الدعايات الفردية الخاصة بالسيدات لا تحمل تلك المضامين التي تعتبر أولوية لدى النساء.
كما لم تتضمن اليافطات الانتخابية الخاصة بالمرشحات أي شعارات تدعو حتى لتحسين خدمة، بل ظلت مجرد دعاية تحمل صورة تعريفية بالمرشحة دون تضمينها أدنى دلالة على برنامج عمل. 
وترى رجاء السبايلة وهي مهتمة بالشأن الانتخابي أن من بين الحقوق التي تسعى المرأة لتحقيقها هو التخلص من حق الوصاية عليها  في العديد من الأحوال المدنية، مؤكدة ضرورة ان تطالب المرشحات بتحقيق ما لم تتمكن القوانين الحديثة من تحقيقه للمرأة.
ولفتت إلى أن الدعايات الانتخابية الخاصة بالمرأة كمرشح ظلت متواضعة وخجولة وبالكاد ظهرت فيها صورهن، بسبب العادات الاجتماعية المحافظة.
ولفتت إلى أنه وبالرغم من كون القانون كفل للمرأة حق الانتخاب والترشح، إلا أن اليافطات التي يتم تعليقها في بعض الأماكن تبدي وكأن المرأة انتزعت حقا فوق حقها، وأخذت ما ليس لها واعتبرته العديد من المرشحات أنه غنيمة كبيرة لا حق دستوريا.
ولفتت إلى أن المرأة في مجتمعات محافظة لا تفضل التصويت للمرشح المرأة بقدر ما تنساق  للتصويت مع توجهات زوجها أو عائلتها، التي هي في الغالب توجهات ذكورية.
ولفتت إلى أن المرأة ذاتها هي من تفرض جندرية ذكورية نتيجة تساهلها في حقوقها الدستورية، وسماحها بأن تظل مجرد تابع للرجل في كل الأحوال، حتى في الانتخابات والدعاية الانتخابية، التي لا يكون لها نصيب في فرض ما تتصور من برامج انتخابية، أو حتى رفع شعارات تتعلق بحقوق المرأة.
وأشارت مها العبيديين إلى أن المرأة كمرشحة في قوائم ما هي إلا تحسين للصورة الديمقراطية حول مشاركة المرأة فعلا في العمل السياسي. 
وبينت أن المرأة نفسها انجرفت مع هذا التيار ليس لكونها صاحبة رؤية للوصول إلى صناعة القرار، بل هي من قام بتسهيل دور تسلط ذكوري عليها، وهي تعتمد بشكل كلي على ذلك.
والمرأة في الطفيلة وفق العبيديين لا تبحث عن النساء للتصويت لها، لأنها ترشحت أصلا من خلال احتياجات قواعد تنموية وليس من خلال قواعد مطالب حقوق نسائية بحتة، لتتمكن من الاستفادة من دعم النساء لها، مؤكدة انطلاق المرأة للترشح من خلال توجهات ذكورية، فالمرأة لا يمكنها أن تكون مرشح إلا من خلال موافقة ذكور العائلة لها.
وبينت أن هناك الكثير من الحقوق التي يجب أن تطالب بها المرشحات سواء في الطفيلة أو باقي محافظات المملكة، كقانون الأحوال الشخصية الذي يحتاج في مواد كثيرة فيه إلى تعديلات، منها الولاية على المرأة  في قضايا الزواج لمن هن دون سن 40 عاما، ومناقشة إلغاء المادة ( 308) وزواج القاصرات والنفقات المرتبة على الزوج في حال الطلاق والوصاية على الأطفال، بالاضافة إلى العديد من القضايا التي تحتاج اما لتعديل أو إلغاء.

التعليق