"الإفتاء": تقديم مرشح الانتخابات الأموال والرشاوى للناخب حرام

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً

عمّان – أكّدت دائرة الإفتاء العام عددا من الضوابط والأحكام، المتعلقة بالانتخابات النيابية، أبرزها أن الانتخابات وسيلة شرعية لاختيار النواب الذين يمثلون الأمة.
وقالت الدائرة في بيان أمس إن الانتخاب والترشح من حقوق المواطن السياسية والتي يجب على الدولة أن تضع النظام اللازم لإجرائها، وضمان سلامتها ونزاهتها؛ ليصل الكفء إلى المكان المناسب.
وأضافت: "لا بد من رفع المستوى الوطني والأخلاقي بين أبناء المجتمع، كي تؤسس العملية الانتخابية على أسس أخلاقية ونزيهة وشفافة"، مشيرة إلى "أن تشجيع الناس على الانتخاب والتصويت أمر مشروع، ويجب أن يقترن ذلك بتوعية الناس ولا يخالف دستور الدولة والالتزام بالعمل لصالح الأمة، ولا يكون غرضه من الترشح هو المناصب الدنيوية الزائلة".
وبيّنت الدائرة عددًا من الأمور المترتبة على من يرشح نفسه، وهي: "أن يلاحظ قدرته على تمحيص القوانين وتمييز الألفاظ القانونية وما تحتمله من معانٍ، ويعرف مدى تحقيقها لمصالح البلاد والعباد، وبهذا يتمكن من أداء دوره التشريعي، كما عليه أن يلاحظ قدرته على مراقبة السلطة التنفيذية، وأن يمتلك الجرأة والموضوعية وقوة الشخصية التي تؤهله لأداء دوره الرقابي".
كما اعتبرت أن على من يرشّح نفسه تجنب التأثير على إرادة الناخبين بالمطامع الدنيوية والعصبيات المقيتة كما يحرم تقديم الأموال والرشاوى، وأن على الناخب كي يبرئ ذمته أمام الله تعالى، ويقوم بهذا الواجب الكبير أمرين هما: "اختيار الأصلح والأفضل للقيام بهذه المهمة العظيمة، وهذا يتطلب أن يختار المرشح القوي بعلمه وتخصصه، والأمين على مصالح البلاد والعباد.
وقالت إن على الناخب أن يشارك بصوته بحرية، وبما يمليه عليه دينه وضميره، دون أن يتأثر بأعطيات أو هبات؛ لأن الإدلاء بالصوت إدلاء بشهادة، وهذه لا تصلح أن تكون محلّاً للبيع أو المساومة، وأي مال يتقاضاه نتيجة ذلك مال حرام.
ونوّهت إلى أن تحليف الناس لإجبارهم على انتخاب شخص معيّن؛ لا يجوز شرعًا لا للحالف ولا للمحلِّف، وليس لأحد أن يحلَّف أحدًا على ذلك، ولم تشرع الأيمان لهذا الأمر.
وبيّنت أن "على من حلف يمينًا أن يتحلل منه بالتكفير عن يمينه، وانتخاب الأصلح لدينه ودنياه". -(بترا)

التعليق