تقرير اقتصادي

الأغوار الوسطى: إشاعات عن عمليات شراء ذمم وجمع هويات لحجب الأصوات

تم نشره في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • دعايات انتخابية ملصقة على جسر مشاة في الشونة الجنوبية - (الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – يرى مراقبون للشأن الانتخابي بالأغوار الوسطى أن "انتشار الاحاديث والإشاعات حول عمليات شراء الأصوات سيلعب دورا كبيرا في تغيير قناعات الناخبين"، مشيرين الى ان "هذه الإشاعات تدفع باتجاه رفع اسهم بعض المرشحين بفرص الحصول على مقعد نيابي ما سيحول قناعات الناخبين للوقوف إلى جانب الاوفر حظا".
ويؤكد هؤلاء المراقبون ان عمليات شراء الاصوات احدثت بعض الشروخات في القاعدة الانتخابية لمرشحي المنطقة، سواء من خلال شراء الذمم او جمع البطاقات الشخصية بغية حجب الاصوات عن المنافسين، لافتين ان ظاهرة المال السياسي بدأت مع بدء الترشح وقبول مرشحين الانضمام الى قوائم انتخابية مقابل مبالغ مالية معينة.
وقد بدأت هذه الإشاعات تنتشر بشكل لافت في الآونة الأخيرة، ما رفع من وتيرة الحراك الانتخابي في المنطقة مع اقتراب موعد الاقتراع في العشرين من الشهر الحالي، اذ بدأت تلمع بعض الاسماء التي لم تكن تحظى بشعبية بين اوساط الناخبين.
ويرى خلف العلاقمة ان انتشار الحديث عن عمليات شراء الاصوات غطى على حالة التواضع التي يشهدها الحراك الانتخابي ودغدغت قناعات الكثير من الناخبين الذين يجدون في الانتخابات فرصة ثمينة لتحقيق مكاسب مادية، مضيفا ان غالبية القوائم الانتخابية لم تحمل أي برامج تشد اهتمام الناخبين واقتصرت على عرض صور شخصية فقط.
ويبين العلاقمة ان غالبية المرشحين يعتمدون على الدعاية الشخصية لكسب تأييد الناخبين والحفاظ على قواعدهم الانتخابية من الاختراق، لافتا ان غالبية الناخبين لا يضعون في سلم اولوياتهم سوى انتخاب من يمثلهم ويساعدهم في قضاء مصالحهم بغض النظر عن عدم وجود برامج انتخابية واضحة.
يؤكد ناخبون فضلوا عدم ذكر أسمائهم ان اكتفاء المرشحين وقوائمهم بنشر صورهم الشخصية دليل على عدم قدرتهم على اقتاع الناخبين ببرامج يمكنهم تبنيها وتحقيقها من خلال عضويتهم في المجلس النيابي، مشيرين الى ان البديل عن هذه البرامج هو استشراء المال السياسي الذي بدأ فعلا ينتشر كالسم في الجسد.
ويبين أبوطلال العدوان ان ما يعيشه المواطن من اوضاع اقتصادية صعبة نتيجة تراجع القطاع الزراعي وارتفاع الاسعار سيشكل دافعا قويا لقبولهم المال الاسود في ظل قناعتهم بعدم قدرتهم على إفراز نواب قادرين على تلبية رغباتهم وطموحاتهم، لافتا ان اغلب النواب حين وصولهم قبة البرلمان لا يلتفتون سوى لمصالحهم الشخصية ويتنصلون من أي وعود قطعوها للناخبين.
ويضيف ان اكتفاء المرشحين بصورهم الشخصية إنما ينم عن استخفاف بعقول الناخبين لأن غالبية الناخبين يعرفون المرشحين وهم في غنى عن رؤية صورهم، موضحا أنه كان من الاولى ان يطرح المرشحون برامج تتناول هموم اهالي الاغوار وخاصة هموم القطاع الزراعي.
ويرى العدوان ان عمليات شراء الاصوات تتم بطرق ملتوية وغير مباشرة لتفادي المساءلة القانونية، مبينا ان هذه العمليات بدأت بالتسارع مع اقتراب موعد الاقتراع في حين ستظهر بشكل جلي خلال اليومين الأخيرين الذين يسبقان يوم الاقتراع.

التعليق