مجلس الوزراء يتبنى استراتيجية تنمية الموارد البشرية

تم نشره في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2016. 05:38 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2016. 06:34 مـساءً
  • مقر رئاسة الوزراء بمنطقة الدوار الرابع في عمان - (أرشيفية)

 عمان– ناقش مجلس الوزراء خلال جلسة خاصة عقدها اليوم الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية "2016 – 2025" التي تم اطلاقها برعاية صاحبي الجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله يوم امس الاثنين.

 وقرر مجلس الوزراء تبني هذه الاستراتيجية رسميا واعتمادها كخطة اصلاح شاملة للموارد البشرية.

 واعتبر المجلس الاستراتيجية، وبما تتضمنه من معان اصلاحية عميقة، وثيقة وطنية لتنمية الموارد البشرية واصلاح التعليم بكافة مستوياته.

 مثلما اكد المجلس ان هذه الاستراتيجية متطلب اساسي استباقي لنجاح استراتيجية التشغيل وبنودها التي تم تفعيلها مؤخرا.

 وشدد مجلس الوزراء على ضرورة استثمار هذه المخرجات النوعية للجنة وترجمة الارادة السياسية الوطنية لمواجهة التحدي المتعلق بتنمية الموارد البشرية مؤكدا ان تقرير اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية والاستراتيجية، الذي حدد واقع الموارد البشرية والتعليم بدقة وموضوعية ومصارحة وطنية ودون مواربة، تستجيب لطموحات ابناء الوطن ومستقبل الاردن وازدهاره.

 كما اكد مجلس الوزراء ان القوى البشرية وتنميتها هي افضل مجال استراتيجي لاستثمار الاموال في مكانها التي سيجني ثمارها الوطن ومواطنوه منوها الى ان القوى البشرية الاردنية لها اسهامات كبيرة في تنمية الاردن والعديد من الدول الشقيقة ويجب المحافظة على الميزة النسبية التي يتمتع بها الاردن في هذا المجال واستثماره كاحد اهم ميزات الاردن ومورده الحقيقي الذي لا ينضب.

 وقرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية عليا للمتابعة والتنفيذ برئاسة رئيس الوزراء شخصيا وعضوية نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات ووزير التربية والتعليم، ووزراء: التخطيط والتعاون الدولي والعمل والتعليم العالي والبحث العلمي والمالية مؤكدا ان امام المؤسسات التنفيذية عشر سنوات للتنفيذ وبدقة ومتابعة ودون أي تلكؤ.

 كما قرر المجلس وضع خطة تنفيذية لاستراتيجية تنمية الموارد البشرية للسنوات العشر القادمة وتخصيص الموارد المالية اللازمة لتنفيذ محاورها في موازنة 2017 وتباعا في سنوات قادمة وتكليف وزارة التخطيط والتعاون الدولي لسد اي فجوة تمويلية للعام القادم وما بعده.

 واكد مجلس الوزراء في قراره دعم اكاديمية الملكة رانيا العبدالله لتدريب المعلمين وضمن ما ورد بمحاور الاستراتيجية الامر الذي سيسهم في رفع قدرات المعلمين والارتقاء بنوعية ومستوى التعليم في الاردن .

 وقرر المجلس انشاء مركز مستقل للمناهج والتقييم بما يجعل المناهج على درجة عالية من الكفاءة والسوية العالية والفاعلية وتحقيق التنافسية والريادة وروح الابتكار وبما يسهم في تحسين مخرجات العملية التربوية.

 وتشير الاستراتيجية الى ان التعليم هو المفتاح لتحويل التحديات الديموغرافية التي تواجه الاردن إلى فرص للنمو والتنمية الامر الذي يتطلب احداث تغييرات كبيرة في نظم التعليم والتدريب.

 وقد تم إعداد هذه الاستراتيجية تنفيذا لتوجيهات ملكية سامية تضمنتها رسالة وجهها جلالة الملك عبد الله الثاني الى الحكومة في شهر اذار من العام الماضي ، لتشكيل اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية؛ حيث تم تشكيل اللجنة برئاسة الدكتور وجيه عويس، التي أُنيط بها مهمة تشخيص الواقع الحالي للموارد البشرية ومعرفة أسباب الاختلالات وايجاد أفضل الحلول لمعالجتها من خلال تطوير منظومة متكاملة وإستراتيجية شاملة لتنمية الموارد البشرية لينبثق عنها مجموعة من الاصلاحات على شكل خطة تنفيذية تشكل خارطة طريق للسنوات العشر القادمة.

 وتاتي هذه الاستراتيجية انطلاقا من ان تحقيق الازدهار والرخاء في البلدان التي تفتقر للثروات الطبيعية كالأردن، يعتمد كليا على القدرات البشرية وتنافسيتها والتي ماكانت لتتحقق الا بتوفير تعليم متميز ذو مخرجات نوعية لمتلقيه ومن هذا المنطلق، وضع الأردن منذ تأسيسه الاستثمار في التعليم على رأس سلم الأولويات الوطنية، وانعكس ذلك على الإنجازات التي حققتها مسيرة التعليم في الأردن والتي تفوقت فيها ولسنوات طويلة على دول الإقليم كماً ونوعاً.

 غير أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً في قطاع التعليم؛ فلم تعد مخرجاته بالمستوى الذي يلبي متطلبات التنمية في الأردن أو القدرة التنافسية اقليميا وعالميا والذي اتضح في عدد من المؤشرات كمعدلات الإلتحاق والتقدم في الدراسة ونتائج الإمتحانات المدرسية ونسبة الطلبة المتسربين ومعدلات توظيف الخريجين وأهليتهم لإيجاد فرصة عمل، مما يؤكد عدم نجاعة نظام التعليم في تحقيق الطموحات المرجوة.

 وقد استأنست اللجنة لوطنية لتنمية الموارد البشرية في إعداد الإستراتيجية بالمبادرات الاستراتيجية الوطنية الفاعلة حالياً والتي تشمل رؤية الأردن 2025، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل، فوضعت مجموعة متكاملة من برامج الإصلاح وخطط العمل تهدف إلى تأسيس نظام متكامل لتنمية الموارد البشرية من شأنه أن يحقق الرؤية التي ستمكن الملكة الأردنية الهاشمية من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي ستنعكس على التطور في مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية, تضمن للأجيال الحالية والقادمة القدرة على تطوير القدرات والمهارات الضرورية لضمان رفاه اجتماعي من خلال العمل بتعاون وثيق لتحقيق الطموحات بالوصول إلى أردن مزدهر قادر على التكيّف مع المتغيرات العالمية والتحديات الداخلية والخارجية.

 وتسعى هذه الاصلاحات والرؤية المستقبلية لتحقيق أهداف استراتيجية تنمية الموارد البشرية المتمثلة بالتأكد من حصول جميع الأطفال على تعليم مبكر عالي الجودة وتجارب تسهم في تطويرهم والإرتقاء بجاهزيتهم للالتحاق بمرحلة التعليم الأساسي وبالتالي تؤمن لهم الحياة الصحية والرفاهية في المستقبل وضمان حصول جميع الطلاب على تعليم منصف ذو كفاءة وجودة عالية يشمل طلاب المرحلتين الأساسية والثانوية وبما يضمن الحصول على مخرجات تعليمية فاعلة ومتماشية مع متطلبات الحياة وسوق العمل. كما تسعى الى تحقيق زيادة كبيرة في أعداد الشباب والبالغين ممن يمتلكون المهارات الفنية والتقنية المتوافقة مع احتياجات سوق العمل وتمكنهم من الحصول على وظائف مناسبة وتفتح المجال امامهم للدخول في عالم ريادة الأعمال فضلا عن الحرص على إتاحة الفرصة العادلة للإلتحاق والحصول على تعليم عالي بتكاليف مناسبة وذو جودة عالية.(بترا) 

التعليق