مراقبون: المهرجانات الانتخابية في اربد استعراضية

تم نشره في الأربعاء 7 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • ناخبون يحضرون مهرجانا خطابيا لاحد المرشحين في اربد - (الغد)

احمد التميمي

إربد- يتسابق أعضاء القوائم الانتخابية من المرشحين للانتخابات النيابية في محافظة إربد لاقامة مهرجانات خطابية حاشدة لموازريهم في محاولة لكسب تأييدهم وجمع أكبر عدد من الناخبين للظهور بصورة أقوى أمام القوائم المنافسة الاخرى، مع بدء العد التنازلي لاجراء الانتخابات المقررة  بـ 20 أيلول (سبتمبر) الشهر الحالي.
ويؤكد مختصون واساتذة ومراقبون أن المهرجانات الانتخابية وافتتاح المقار استعراضية، وليس رصيدا للمرشح وخصوصا وأن الناخب مقرر سلفا لمن يريد أن يمنح صوته، مشيرين إلى أن العديد من الناخبين يتواجدون في أغلب افتتاح المهرجانات الانتخابية.
ويقول استاذ علم اجتماع التنمية والجريمة في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين، إن أحد طرق التعبير عن الرأي في المجتمع هي امتداد لجذور ثقافتنا الاقرب إلى البداوة، والتي نعتقد اننا في القرن الواحد والعشرين ان الصوت العالي والارقام الكبيرة واطلاق العيارات النارية في بداية افتتاح المقار الانتخابية كلها عوامل لبث الرعب لدى المنافسين، وكاننا في صراع ومغالبة تعتمد على الكثرة الظاهرة، وليس الاصوات المستقرة في صناديق الاقتراع، تماما كالاعداد الكثيرة التي تحضر في حفلات الخطوبة رغم ان العريس مر على عقد قرانه مدة طويلة.
ويضيف انه أمام مفهوم الرعب المجتمعي الذي يوحي زيفا للمنافس وللمشاهد المحايد، أن النتيجة الانتخابية حسمت قبل أن تبدأ.
وأكد أن فكرة الصفقة المرحلية المؤقتة بين المترشحين والناخبين هي التي تحرك هذه السلوكيات وان الناخبين مقتنعون أن فرصة لقائهم بالمرشح وجها لوجه تنحصر في لقاء اشهار هذ المقر الانتخابي، وبالتالي ما على الناخبين إلا أن ينتهزوا هذه الفرصة للحصول على امتيازات مختلفة من المرشح قبل ذهابه إلى مجلس النواب.
واوضح أن عقلية الصفقة بين المرشح والناخب، جراء غياب البرامج العملية وضعف مؤسسات التنشئة الاجتماعية بدأ من الأسرة ومرورا بالاحزاب وترابطا مع تراجع دور المسجد والكنيسة والإعلام في توعية المواطن والتواصل الدائم معه.
وقال ان فكرة المهرجانات الانتخابية المظللة عند افتتاح مقار المترشحين، لا تعني اطلاقا انهم يؤيدون أو انهم متضامنون مع القائمة فهناك أعداد كبيرة تنتقل من مقر انتخابي إلى آخر.
واشار محادين أن هناك ضعفا واضحا بالمشاركة من قبل الشباب في تلك المهرجانات مقارنة بكبار السن نتيجة ايمانهم وعدم ثقتهم بجدوى ما يطرحه المترشحون يقابلة عدم اهتمام المترشحون انفسهم بآمال وتطلعات الشباب الذين يعانون من التهميش والبطالة.
بدورة، يقول استاذ الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور غالب الشطناوي إن المهرجانات الانتخابية هي نوع من انواع الدعاية للتعريف بالمرشح وبرامجه الانتخابية، مؤكدا أن الحضور الحاشد في تلك المهرجانات لا يعني بالضرورة رصيدا للمرشح يؤهلة للفوز بمقعد بمجلس النواب.
ويضيف الشطناوي ان الناخب يتلقى دعوة لحضور مهرجان أو افتتاح مقر انتخابي ويحضر إلى المكان وليس بالضرورة ان يمنح صوته لذلك المرشح، مشيرا إلى أن الناخب ينتقل من مقر إلى آخر بناء على دعوة وجهت له وليس بالضرورة ان يكون من ضمن دائرته الانتخابية.
ويؤكد أن المهرجانات الانتخابية هي مضيعة للوقت والمال، وخصوصا وان الناخب قرر سلفا اعطاء صوته للمرشح ولا يمكن لمهرجان تغيير توجه الناخب، مؤكدا ان المجتمع الأردني ما يزال يحذو للديمقراطية والسلوك الانتخابي لا يتأثر بالمهرجانات.
وقال إن الناخب لا تؤخذه الشعارات بل تأخذه الفزعة والناخب عاطفي يمنح صوته للعشيرة والمنطقة أو لمصلحة معينة وليس على البرنامج الانتخابي للمرشح، اضافة إلى أن الحضور الحاشد للمهرجانات نظرا لطبيعة القانون التي اعتمدت على القوائم فالقائمة تضم أكثر من 3 مرشحين فكل مرشح يجلب انصاره وموازريه.

التعليق