جهود إعادة الإعمار بطيئة وتخضع لإرادة الاحتلال

‘‘الأونروا‘‘: 65 ألف فلسطيني ما يزالون نازحين عن منازلهم في قطاع غزة

تم نشره في الأربعاء 7 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • شاب فلسطيني يجلس على أطلال منزله المدمر يرقب الدمار الذي ألحقه العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة. - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إن "حوالي 65 ألف فلسطيني ممن فقدوا مأواهم نتيجة العدوان الإسرائيلي، في العام 2014، ضد قطاع غزة، ما زالوا نازحين عن منازلهم".
بينما اعتبرت حركة "حماس"، في حديث لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "جهود إعادة إعمار القطاع ما تزال بطيئة، ولا تفيّ باحتياجات المواطنين الفلسطينيين، نظير خضوعها لإرادة الاحتلال الإسرائيلي".
وفي تقرير أصدرته "الأونروا"، أمس، أوضحت بأن "حوالي 65 ألف فلسطيني، من إجمالي 100 ألف، لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم التي تعرضّت للتدمير الكلي أو الجزئي، بينما تمكنّ %35  منهم فقط من العودة إلى منازلهم".
واعتبرت أن الأسباب الرئيسة وراء إعاقة تسريع عملية الإعمار تتمثل في "التمويل، ووصول وتدفق المواد (رفع الحصار) والتخطيط والتنسيق مع الجهات المعنية الفلسطينية".
بينما لم يشر التقرير إلى تصريحات أمميّة سابقة حول "التحديات والصعوبات التواجه قضية إعادة الإعمار، إزاء عدم التزام الدول المانحة بتعهداتها المالية، وتقييد السلطات الإسرائيلية دخول مواد البناء إلى قطاع غزة".
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد شنتّ حرباً ضد قطاع غزة، في العام 2014، أسفرت عن استشهاد "2320 فلسطينياً، وهدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد الوحدات المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن".
من جانبه، قال القيادي في حركة "حماس"، باسم نعيم، إن "المجتمع الدولي ينفذ التزاماته تجاه إعادة إعمار القطاع عبر البوابة الإسرائيلية، التي بيدّها أن تمنع أو تحدد وتيرة دخولها، لاسيما فيما يتعلق بالإسمنت ومواد البناء".
وأضاف نعيم، لـ"الغد"، إن "هناك آلاف الفلسطينيين ممن فقدوا منازلهم، نتيجة العدوان الإسرائيلي ضد القطاع، ما يزالون يعيشون في خيام أو كانتونات أو عند أهلهم، خارج بيوتاتهم، رغم مرور العامين على شنّ الحرب، وتعهد المجتمع الدولي بإعادة الإعمار".
وأوضح بأن "التصعيد الإسرائيلي الحالي ضد القطاع لن يذهب أبعد من ذلك، بهدف إيصال رسالة إلى أهالي القطاع مفادها بأنهم في مرمى نيران عدوان الاحتلال دوماً، بغية كسرّ إرادتهم واستحضار أيام عدوان 2014 في أذهانهم، بما يرتبط بها من مشاهد مؤلمة لجرائم الاحتلال التي ما تزال ندوبها قائمة حتى اليوم".
وأكد بأن "رسالة الاحتلال لن تحقق هدفها، ولن تكسّر إرادة الشعب الفلسطيني، الذي يدرك تماماً مراميّ الاحتلال، ويؤكد على الحق الفلسطيني في العيش بحرية".
وأشار إلى أن "قطاع غزة يتعرض بشكل يومي للعدوان الإسرائيلي، فضلاً عن فرض الحصار المحكم حوله منذ عشر سنوات مضتّ". 
إلى ذلك؛ تطرق تقرير "الأونروا" إلى الوضع العام لقطاع غزة، مفيداً بأن "نسبة البطالة المرتفعة في غزة، والمقدرة بما معدله 41.5 في المائة ونحو 61 في المائة بين فئة الشباب، تؤدي إلى انتشار اليأس والخوف من المستقبل نتيجة للصراعات المتكررة والحصار والذي دخل عامه العاشر".
وأكد بأن "رفع الحصار يعدّ شرطاً أساسياً لتسريع عملية تعافي القطاع، وفتح آفاق أوسع لفرص العمل للشباب في غزة".
وبين أن "الأونروا" تسعى، من خلال إدارتها للعديد من البرامج المرتبطة بفرص العمل، توفير فرص عمل مؤقتة لحوالي 45,879 لاجئ فلسطيني، في حال توفرّ الدعم المناسب".
ورأى التقرير أن "زيادة أعداد الطلاب في مدارس الأونروا، فضلاً عن النمو السكاني بشكل عام يضع المزيد من الضغوط على برامج وخدمات الأونروا".
وأشارت إلى أنه "في 28 آب (أغسطس) الماضي، بدأ أكثر من 263,220 طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد في المدارس التابعة للأونروا في غزة، مع زيادة تقدر بـ13,100 طالب مقارنة مع العام الماضي".

التعليق