تهديد روسي للانتخابات الرئاسية الأميركية

تم نشره في الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً

واشنطن- تخشى الولايات المتحدة ان تسعى روسيا للتاثير على مجرى الانتخابات الرئاسية الاميركية في 8 تشرين الثاني (نوفمبر)، ولا سيما عبر عمليات قرصنة معلوماتية اصدر بشأنها مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) تحذيرا رسميا.
واكدت المرشحة الديمقراطية للبيت الابيض هيلاري كلينتون هذه الفرضية اذ اعربت الاثنين من مخاوفها من تدخلات روسية في العملية الانتخابية.
وما يعزز مخاوف كلينتون، عملية القرصنة المعلوماتية التي استهدفت حزبها الديمقراطي في تموز(يوليو)، وقد علق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المعلومات التي كشفتها عملية الاختراق معتبرا امرا جيدا "نشر هذا المضمون للجمهور".
ونفى بوتين أي ضلوع للدولة الروسية في العملية، غير ان كلينتون اعتبرت انها تطرح "اسئلة خطيرة حول احتمال تدخل الروس في العملية الانتخابية" الأميركية.
وشددت على أن السلطات والخبراء الاميركيين يتفقون على القول ان اجهزة الاستخبارات الروسية هي التي تقف فعلا خلف عملية القرصنة.
وبات هذا التهديد الذي يستهدف الانتخابات الرئاسية مطروحا على مستوى اعلى السلطات الفدرالية الاميركية التي فتحت تحقيقا بهذا الصدد تشارك فيه وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والاف بي آي واجهزة مكافحة التجسس، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وان كانت هذه الوكالات تمتنع رسميا عن ذكر روسيا، الا ان عدة اعضاء في الكونغرس دعوا الرئيس باراك اوباما الى اصدار تحذير شديد اللهجة موجه بصورة واضحة الى موسكو.
لكن اوباما الذي التقى بوتين امس على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين، يلزم الحذر هو ايضا بهذا الصدد.
غير ان اوباما لم يستبعد في نهاية تموز/يوليو احتمال ان تسعى روسيا للتاثير على مجرى الانتخابات الرئاسية الاميركية لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وقال "كل شيء محتمل"، معلقا على اختراق البريد الإلكتروني لمسؤولين كبار في الحزب الديموقراطي ونشر المضامين على موقع ويكيليكس.
واثنى ترامب مرارا على الرئيس الروسي الذي بادله الاشادة في تصريحات علنية.
وبمعزل عن اعطاء مثل هذه الافضلية المحتملة لاي من المرشحين، ما الذي يمكن ان تجنيه روسيا من التاثير على انتخابات 8 تشرين الثاني (نوفمبر)؟ والجواب هو النيل من مصداقية نموذج ديموقراطي تسعى واشنطن لنشره ولا سيما في دول الكتلة السوفياتية السابقة.
بعد 16 عاما على البلبلة التاريخية في فلوريا في سياق المعركة الانتخابية بين آل غور وجورج بوش، لا يزال النظام الانتخابي الاميركي مهددا بحصول خلل بسبب تعقيده والتباين بين مختلف الولايات.
وسجل خلل مؤخرا في ولايتي اريزونا وايلينوي اللتين تعرضتا لعمليات اختراق معلوماتي لقواعد بياناتهما الانتخابية.
وقال مسؤول في سلطات اريزونا ان الاف بي اي تمكن من الوصول في خيط تحقيقاته حول عمليات الاختراق الى قراصنة معلوماتيين روس، من غير ان يؤكد ان كانوا عملاء لحساب الدولة الروسية، وفق ما نقلت عنه صحيفة واشنطن بوست.
وعلى اثر هذه الهجمات اصدر الاف بي اي تحذيرا رسميا موجها الى جميع الولايات وخصوصا تلك التي تسمح بالتصويت عبر البريد الالكتروني او على الانترنت، وهي وسائل تعتبر اكثر عرضة للاختراق.
وقال دوغلاس جونز خبيبر الوسائل المعلوماتية في الانتخابات في جامعة ايوا، ان 70 % فقط من الناخبين الأميركيين يدلون باصواتهم بواسطة بطاقات يتم فرزها وتعدادها آليا ويمكن معاودة تعدادها اذا اقتضت الحاجة.
وراى من المستبعد ان ينجح "قراصنة" روس في حمل احد المرشحين على هزم الاخر في الانتخابات.
لكن قال لوكالة فرانس برس ان "اثارة الفوضى اسهل من تغيير النتائج بصورة منهجية".
وعرض ثلاث وسائل محتملة من اجل ذلك وهي "اثارة انطباع بان النتائج تم تزويرها، من خلال توجيه رسائل الكترونية زائفة تجري صياغتها بمهارة مثلا الى موقع ويكيليكس" او "اختراق قواعد بيانات انتخابية مركزية".-(ا ف ب)

التعليق