إربد: قضايا اللجوء ونقص المياه أول اهتمامات الناخبين

تم نشره في الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016. 10:53 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016. 10:54 مـساءً
  • دعايات انتخابية معلقة في أحد شوارع مدينة إربد يوم أمس - (الغد)

احمد التميمي

اربد – يتطلع ناخبون في اربد بان يكون لمجلس النواب المقبل دور في ايجاد حلول جذرية لمشكلة الاختناقات المرورية في شوارع المدينة، وحل مشكلة التلوث البيئي في المدينة الحرفية، وفتح الطرق الزراعية للوصول الى اراضيهم، والتوسع في انشاء المستشفيات والمدارس، في ظل الضغط الذي باتت تشهده مع لجوء اكثر من ربع مليون لاجئ سوري اليها.
ويربط بعض الناخبين تصويتهم بقدرة المرشح على حل هذه المشاكل العالقة، والتي يعتبرونها مفصلا رئيسيا في توجهاتهم الانتخابية، سيما وان هذه المشاكل تعد يومية بطبعها وتشغل بال غالبية المواطنين في المدينة.
ويقول محمد التل إن الدعاية الانتخابية للمرشحين في هذه الانتخابات ركزت على الصور دون الاشارة الى البرامج والخدمات التي يريدها المواطن، مشيرا الى ان مدينة اربد تعاني مشاكل عديدة ابرزها لجوء اكثر من 250 الف لاجئ سوري اليها، مما شكل تحديا كبيرا للمواطن.
واشار الى ان جميع البنى التحتية تأثرت من اللجوء السوري، حيث تضاعفت اجور المنازل وبرزت مشاكل أمنية جراء وجود اعداد كبيرة من السوريين في اربد، اضافة الى تناقص حصة المواطن من المياه وباتت بعض المناطق تعاني من انقطاعات مستمرة.
ولفت علي بني خلف الى مشكلة الاكتظاظ في المدراس في ظل تواجد الاف من الطلبة السوريين في المدارس الحكومية، مؤكدا اهمية تبني مجلس النواب المقبل والمطالبة باستحداث مدارس جديدة في محافظة اربد لاستيعاب الطلبة الجدد.
واكد ان النواب وخصوصا في محافظة اربد يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في مواجهة التحديدات، التي تمر بها المحافظة على صعيد التوسع في انشاء المستشفيات والمراكز الصحية، لافتا الى ان غالبية المستشفيات تشهد ضغطا من قبل المواطنين وخصوصا مع اللجوء السوري.
وبين ان محافظة اربد تعد الاكبر في المملكة من ناحية عدد السكان، وبالتالي فان مجلس النواب المقبل يقع على عاتقه مسؤولية تخصيص موازنة اكبر للمحافظة، حتى تحل ولو بشكل جزئي من مشاكلها المستعصية، والمتمثلة بالاختناقات المروية والمشاكل البيئة ومشاكل البنى التحتية.
واكد فراس قواسمة ان شعارات المرشحين في دائرة اربد الاولى تخلو من اي افكار لمشاريع بنى تحتية من شأنها تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل لجوء الاف اللاجئين السوريين الى مدينة اربد، واصبحوا يشكلون ضغطا على البنى التحتية المختلفة.
واشار الى ان بعض المرشحين يطرحون شعارات انتخابية تتعلق بالواقع الخدمي، الا ان الطرح يكون بصورة خجولة لا يلبي طموحات المواطن، مؤكدا اهمية تضافر المرشحين، الذين سيحالفهم الحظ في الفوز بالانتخابات بالضغط على الحكومة من اجل زيادة المخصصات المالية لمدينة اربد لرفع مستوى الخدمات.
واوضح ان المراكز الصحية والمستشفيات في اربد باتت تشهد ضغطا كبيرا جراء اللجوء السوري، الامر الذي يتطلب التوسع في انشاء المستشفيات والمراكز الصحية لمواجهة الضغط، مشيرا الى وجود نقص في الادوية والكوادر الطبية في المراكز الصحية، الامر الذي يتطلب تعزيزها.
واشار المواطن علي البزور الى مشكلة انقطاع المياه ببعض المناطق وعدم كفايتها في كثير من الاحيان، ما يتطلب من المرشحين ايلاء هذه المشكلة اهتماما اكبر في حال وصولهم الى مجلس النواب، عن طريق التوسع في البحث عن مصادر مياه اضافية لمواجهة الضغط.
واشار الى ضرورة تبني المرشحين خطة عمل واضحة في حال وصولهم الى مجلس النواب، فيما يتعلق باللجوء السوري والاثر الكبير الذي خلفه اللجوء من ناحية ارتفاع اجور المنازل والضغط على جميع الخدمات في المدينة، الامر الذي يفرض تضافر جهود النواب مع الحكومة لايجاد حلول لهذه المشكلة.
واكد المواطن معاذ الشياب أن مدينة اربد منذ سنوات تعاني من مشاكل مستعصية كالازمات المرورية وانقطاع المياه وغيرها دون اي اهتمام من قبل مجالس النواب المتعاقبة، لافتا الى ان الوضع ازداد سواء بعد اللجوء السوري.
واكد الشياب ان المرشحين مطالبون في هذا الوقت بايجاد حل لمشكلة اللجوء السوري في مدينة اربد بدلا من الخوض في شعارات لا يمكن تحقيقها على ارض الواقع، مبينا ان مدينة اربد مقارنة بالمحافظات الاخرى يجب ان يكون لها نظرة خاصىة من قبل الحكومة وان هذا الامر لن يتأتى الا من خلال مجلس نواب قوي قادر على ايصال هموم ومطالب المواطنين.
يشار الى ان عدد اللاجئين السوريين داخل المحافظة تجاوز (240) ألف لاجئ، ما أثر بكافة القطاعات الخدمية والحيوية للمواطنين الأردنيين وازدادت الأعباء على قطاعات البلديات والصحة والمياه والتعليم والنقل والبنية التحتية بنسبة (100 %) إضافة الى الآثار الجانبية بسبب استهلاك الآليات والمعدات وقدرات العاملين في هذه القطاعات.
وبلغ عدد ناخبي الدائرة الأولى في محافظة إربد 326.595 ناخبا وناخبة، تشارك فيها 12 قائمة تضم 83 مرشحا، منهم 12 سيدة يتنافسن على 6 مقاعد.

التعليق