ضحى عبد الخالق

اقتصاد البُرقع واقتصاد البيكيني؟

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2016. 11:21 صباحاً

ضُحى عبد الخالق

توسّع "الاقتصاد الإسلامي" بتطبيقات جديدة. وأصبح مطلوباّ منه أن يُساهم في حل ّمشاكل المُجتمعات الاسلاميّة وخدمة أفرادها، عبر تقديم بدائل وخيارات لحياة الانسان المُسلم وان لم يكن مٌتديّنا. وبتفاسير شهدنا تطوّرها على نحو اختلطت فيه اليوم ألوان وأطياف العالم الأوسع.
 فمن عربات "النقانق والبرجر" الحلال في شوارع ومحال نيويورك الى اندية الرياضة والعلاج والمدارس وأماكن الترفيه وأزياء المٌحجّبات فائقة الأناقة، نرى المساحة الواسعة والسوق الضخم لعدد كبير من السلع الاسلاميّة الحديثة.
 ونظراّ لتزايد مواسم الهجرات الى الغرب سيزداد الطلب على تطبيقات الاقتصاد الاسلامي الحديثة من قطاعات تحوى مُنتجات جاهزة للتوريد مثل قطاع الصيرفة الإسلامية، الذي يبلغ 1.37 تريليون دولار أميركي!
وفي قطاع منتجات الحلال وتصنيعها ومطاعمها، ومُخرجات التصاميم والمعمار الاسلامي، وقطاع التمويل والبنوك، والتكافل والتأمين، والسياحة الروحيّة.
كما بلغ حجم الانفاق في قطاع الغذاء والمعيشة 1.8 ترليون دولار أميركي! أمّا من قطاع حركة المُجتمع المُسلم المتّصلة بعاداته اللصيقة فانّ افضل مثال هو في ازدهار قطاع السفر العائلي لمدن بذاتها مثل تُركيّا. وهى التي تروّج لفكرة تجاريّة سياحيّة ألحقتها بتفاصيلها وبالترحيب المعُلن وهذا كلّ ما في الأمر.! وما يُفسّر اقبال المُسلمين المُتزايد على السياحة الى تُركيّا ومن كلّ حدب وصوب!.
وعليه لاحظنا أثناء جدل "البوركيني" بأنّه لم يتم قط نقاش الفرضيّة الأصليّة التي يقوم عليها الاقتصاد الاسلامي والتي تتلخّص بقدرته اليوم على تقديم الحلول وذلك عبر المُساهمة الفاعلة لرأس المال الاسلامي المُعاصر بمشاريع من مثل اعمار وتمويل شواطئ للعائلة المُسلمة أو المُحافظة بما فيه شواطئ السباحة والهواية وشواطئ خاصّة للمُحجّبات.
هذا وقد تصنّفت الأردن ضمن قائمة العشر دول في مؤشر الاقتصاد الاسلامي التي تتصدّرُها ماليزيا ثمّ الامارات والبحرين والسعوديّة.
 ما سيزيد من جهة اخرى على طلب السياحة الى دول المقصد فتكون المُعادلة بذلك مُنتجة اقتصاديّاّ للطرفين!.
ولكن يبدو واضحاّ من أوروبا بأنّ هذا لن يتمّ عبر المُؤسسة الرسميّة التي لا تقبل بنظريّة "منفصلون ولكن متساوون" ولتقوم بتفريغ أراض يمتلكُها دافعو الضرائب للانفاق على شواطئ مُخصّصة لعقيدة بذاتها. ولن تقبل أوروبا بدعوى فصل الرجال عن النساء حيث تصنّف هذا تحت باب الفصل العنصري Segregation . ولكن من المُمكن التنبّؤ بأنّ أوروبا تتفهّم الفكرة الدينيّة والحاجة الاجتماعيّة من رأس المال الاسلامي المٌحافظ ومن القطاع الخاص لتقديم حلول فريدة، عبر استملاك وتنظيم وادارة  شواطئ خاصّة.
 وحوار البُرقع والبيكيني يستدعي ترتيبات مُنتجة اقتصاديّاّ عندما تتعامل بطريقة عصريّة مع الحاجات الأساسيّة لجميع أطراف العلاقة وحتّى اشعار آخر!. ولكن ما يبدو هنا هو أنّنا من فكر هذا الجزء من العالم قد تعوّدنا على رمي المُشكلة والحل معاّ على آخرين ثمّ ّلنلومهم على حياتهم التي يريدون!. 

التعليق