الطفيلة: المرشحون يكثفون من حضور الأعراس والجاهات وزيارة المرضى

تم نشره في الأحد 11 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • دعاية انتخابية لاحد المرشحين مثبتة على عمود كهرباء بأحد شوارع الطفيلة يوم امس-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – كثف مرشحون للانتخابات النيابية من مشاركتهم وحضور أغلب المناسبات الاجتماعية، كمناسبات عقد القران والأعراس والمآتم وزيارة المرضى، إلى جانب مشاركتهم في "الجاهات" المتعلقة بإصلاح ذات البين وحل المشكلات لحصد المزيد من الأصوات المؤيدة.
ويتوقع ناخبون أن يحافظ المرشحون على كثافة الزيارات الاجتماعية سواء قبيل عيد الأضحى أو خلاله  للناخبين، للحفاظ على روابط التقارب واستمرار تقديم الدعم لهم في يوم الاقتراع للتصويت لصالحهم.
ويشير أحمد السعودي أن بعض المرشحين يتمكن من المشاركة في أكثر من حفل عرس في يوم واحد حيث الحرص على  تلبية كافة الدعوات الموجهة لهم لتلك المناسبات، حيث يمكن أن تتزامن عدة أعراس في يوم واحد، ما يجعل المرشح حريصا على تلبية كافة كل الدعوات الموجهة له، حتى أن البعض يشارك في حفلات الأعراس حتى لو لم يكن مدعوا.
ويضيف السعودي أن كافة مناسبات الزواج تقام في أشهر الصيف والتي تزامنت مع الإعلان عن الترشح للانتخابات النيابية، بما شكل ذلك من فرصة مواتية لإقامة المناسبات الاجتماعية، خصوصا مناسبات الزواج في الفترة التي تسبق موعد التصويت بما يضمن مشاركة المرشحين  في تلك المناسبات بشكل واسع.
وبين أن أشخاصا مقربين من المرشحين أو ممن يديرون الحملات يقومون بدور مهم في عملية ترتيب تلبية الدعوات التي على المرشح القيام بها، حيث تكون لديهم معلومات واسعة حول كافة المناسبات أو حتى بعض الأسر الفقيرة التي يكون لديها مرضى ليتم ترتيب جدول زيارات المرشح لها لتقديم " الواجب " كالهدايا أو مبلغ نقدي" ذو قيمة ".
وفي العادة يقدم المرشح مبلغا يفوق أي قيمة متعارف عليها في " النقوط " للعريس، ويحرص أن تكون داخل مغلف موشحا باسمه كي يتأكد أهل العرس أن هذا المبلغ من النقوط، والذي يتميز بكونه مبلغا مميزا هو من ذاك المرشح.
ووفق علي فرحان الذي لديه خبرة في إدارة الحملات الانتخابية  فإن المرشح يحرص على مرافقة بعض المقربين منه كمدير حملته الانتخابية أو أبناء العمومة أو بعض المؤازرين في المشاركة في المناسبات المختلفة حيث يقوم بتقديم  الواجب فهو يقدم "نقوطا" بقيمة مميزة تختلف عما يقدم من نقوط في الأيام العادية،  فيما يقدم المرافقون له نقوطا بقيمة جيدة ولكنها أقل قيمة من النقوط، الذي يقدمه المرشح ويكون تقديمها مباشرة إلى العريس وبدون وضعها في مغلف كما النقوط الذي يقدمه المرشح.
وأضاف فرحان أن البعض من المرشحين يحرص أيضا على زيارة المرضى وتقديم الهدايا القيمة لهم، و تكون زيارة سريعة وخاطفة، إلا أنها لا تخلو من الدعاء  بكل الجوارح للمريض بالشفاء العاجل.
ويشير عصام الشماسات مهتم بالشأن الانتخابي أن مجاملات المرشحين أثناء الحملات الانتخابية تكون على أشدها، خصوصا المقتدرين منهم ماليا، الذين يشاركون بشكل واسع في كافة المناسبات الاجتماعية، لأشخاص يعرفونهم أو حتى مجرد معرفة سطحية بهم، حيث يبالغ البعض منهم في تقديم الهدايا أو" النقوط" للعريس، وبقيمة مضاعفة عدة مرات عما هو متعارف عليه في المحيط الاجتماعي لمنطقة ما.
ويرى الشماسات أن الزيارات المكثفة من قبل المرشحين للمرضى أو الأسر الفقيرة أو ممن لديهم ظروف معيشية استثنائية أو المشاركة في حفلات الأعراس، تتركز في العادة قبيل موعد الاقتراع، وفي إثناء الحملات الانتخابية التي تشكل بطبيعة الحال شكلا من أشكال المال الأسود المباح اجتماعيا، والتي لا يمكن أن توقع المرشح تحت طائلة القانون والمحاسبة لكونها تشكل جزء من منظومة عادات اجتماعية مسموح بها.
ويشير إلى أن ذلك الحرص من قبل المرشحين على المشاركة في المناسبات الاجتماعية يختفي ويتلاشى بعد إعلان النتائج مباشرة، فالخاسرون في الانتخابات يبدأون بكيل التهم على أن الناخبين نقضوا عهودهم،  والذين تسببوا بخسارتهم في الانتخابات، فيما الفائزون منهم فإنهم يديرون ظهورهم مباشرة بحجج عديدة أنهم باتوا يمثلون الأمة، وأن أعبائهم باتت تنوء بها الجبال، فمن التحضير لدخول البرلمان والمشاركة في الجلسات والارتباطات العديدة وغيرها بما يجعل لهم مخرجا وحجة لسياسية إدارة الظهر للجميع.

التعليق