الكرك: الأسواق شبه خالية من المتسوقين عشية العيد

تم نشره في الاثنين 12 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • شارع تجاري بمدينة الكرك شبه خال من المتسوقين يوم أمس -(الغد)

هشال العضايلة

الكرك – خلافا للسنوات والمواسم السابقة شهدت الأسواق التجارية في مختلف مناطق محافظة الكرك، وخصوصا أسواق مدينة الكرك تراجعا حادا في حركة المتسوقين وبشكل واضح عشية عيد الأضحى المبارك.
وعلى غير العادة وقبيل الأيام التي تسبق العيد خلت الأسواق تقريبا من المتسوقين الذين اعتادوا التسوق لشراء مختلف احتياجات العيد من الملابس والأحذية والحلويات الخاصة بالعيد المبارك.
وبدت أسواق مدينة الكرك خلال الأيام التي تسبق العيد مثل غيرها من الأيام العادية، في وقت يشكو مواطنون من ارتفاع أسعار هذه المستلزمات، وخصوصا الملابس الخاصة بالأطفال وأسعار الحلوى الخاصة بالعيد.
وعبر اصحاب محال تجارية مختلفة عن شكواهم من غياب الزبائن والمتسوقين، مؤكدين ان فترة الاعياد تشهد في الغالب حركة تجارية نشطة، الا انها حاليا تشهد ركودا واضحا.
ولم تشهد شوارع مدينة الكرك أية ازدحامات مرورية كما جرت العادة في الاعياد السابقة، كما خلت الشوارع والارصفة من البسطات والباعة المتجولين، الذين كانوا يشكلون أزمة وسط الاسواق التجارية. 
ويقول صاحب محل تجاري لبيع الحلويات والشكولاته ومستلزمات العيد في ضاحية المرج شرقي مدينة الكرك احمد طبازة ان العيد الحالي يشهد غيابا تاما لحركة التسوق وانعداما لحركة المتسوقين، لافتا إلى أن العديد من التجار يراهنون على نشاط السوق في ليلة العيد فقط، في حين كانت الاسواق في الفترات الماضية تعج بالمتسوقين قبل أيام من العيد.
واشار إلى أن الاوضاع بالنسبة للتجار اصبحت خطيرة واصبحوا يعانون من تراكم الديون، لافتا إلى أن غالبية التجار بالكرك يأملون في حركة الاعياد لسداد الالتزامات المترتبة عليهم من الفترات السابقة، مشيرا إلى أن العديد من الزبائن الذين يحضرون من وقت لاخر يقومون بشراء كميات محدودة من الحلوى والشكولاتة خلافا للاعوام السابقة.
من جهته أكد صاحب صالون حلاقة رجال حيدر المبيضين ان فترة الاعياد الحالية لم تشهد الكرك مثلها على الاطلاق، لافتا الى ان غالبية الصالونات وخلال الاعياد بالسنوات الماضية كانت تقوم بعملية حجز للزبائن لايام قبل العيد، مشيرا إلى أن العيد الحالي يكاد يخلو من الزبائن.
وبين ان العديد من الزبائن الذين كانوا يحضرون واطفالهم  للحلاقة استعدادا للعيد اصبحوا يقومون بالحلاقة في نهاية كل شهر فقط.
ويشكو صاحب محل تجاري لبيع الاحذية بوسط مدينة الكرك علي عاشور من عدم حضور الزبائن للتسوق للعيد، كما جرت العادة قبل الاعياد وخصوصا لشراء الاحذية للاطفال.
وقال إن المحل كان يشهد نشاطا بحركة الزبائن لايام عدة قبل يوم العيد، ويغلق في ساعات الفجر بسبب ازدحام الزبائن والمتسوقين من المواطنين، فيما الايام الماضية كان يغلق المحل قبل فترة المغرب.
 ورغم  تراجع الحركة التجارية وخلو الاسواق من المتسوقين، الا ان العديد من المواطنين يشكون ارتفاع الاسعار  في العديد من المستلزمات، وخصوصا الملابس والاحذية  والحلويات مثل كعك العيد.
ويؤكد مواطنون ان على اصحاب المحال التجارية وبسبب ركود الحركة التجارية ان يخفضوا اسعارهم ليتمكن المواطنون من شراء احتياجاتهم.
وتؤكد  ام هيثم من سكان بلدة الثنية ان الاسواق في هذه الفترة تشهد ارتفاعا كبيرا في الاسعار، رغم خلو المحال من الزبائن، وخصوصا في اثمان ملابس الاطفال والاحذية واسعار الحلوى الخاصة بالعيد، مطالبة اصحاب المحال التجارية بعدم رفع الاسعار في هذه الفترة،  بسبب عدم قدرة اغلبية المواطنين على شراء حاجاتهم بتكل الاسعار العالية.
ويوافق  رئيس غرفة تجارة الكرك صبري الضلاعين ام هيثم بان اسواق الكرك تشهد ارتفاعا بالاسعار رغم ركود الحركة التجارية، مشيرا الى ان اسواق الكرك تشهد خلوا من المتسوقين بسبب تردي اوضاع المواطنين الاقتصادية لاعتماد غالبية السكان بالمحافظةعلى الرواتب نهاية الشهر.
وبين ان عيد الاضحى يأتي وقد اصبحت جيوب المواطنين خالية من النقود، بسبب المدارس واستهلاك الرواتب مع انتصاف الشهر تقريبا، مشيرا إلى أن التجار يعانون من تراكم الالتزامات المالية عليهم  نتيجة شراء البضائع وعدم وجود حركة تجارية مع العيد.
وأكد أن الركود التجاري يعود إلى انعدام القدرة المالية لدى المواطنين بالاضافة إلى ارتفاع أسعار السلع وخصوصا الملابس والاحذية والحلويات والشوكلاته لدى التجار بالكرك، قياسا إلى مستوى دخل المواطنين بالمحافظة، مشيرا إلى أن المواطنين يقومون بتفضيل توفير الاضاحي لاطفالهم على شراء مستلزمات اخرى يساهم في تردي اوضاع الاسواق التجارية.
من جهته أكد مدير الصناعة والتجارة بالكرك جمال الصعوب أن المديرية وضعت برنامج مناوبات خلال العيد وفرقا تعمل بشكل دائم لمراقبة الاسواق، من حيث وضع الأسعار على البضائع  لافتا إلى أن الأسعار تخضع للعرض والطلب وليس للمديرية الحق في تحديد الأسعار للتجار.

التعليق