تقرير اخباري

القضايا الخدماتية والبلدية تغيب عن دعاية مرشحي الانتخابات النيابية

تم نشره في الاثنين 12 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • يافطات ولوحات انتخابية في شوارع عمان يغيب عن اغلبها الهم الخدماتي والبلدي -(تصوير امجد الطويل)

فرح عطيات

عمان- أثارت الدعايات الانتخابية للمرشحين، جدلا في أوساط رؤساء بلديات، لعدم احتوائها على شعارات تمس قضايا المواطنين الخدماتية، والتي تعد من أولوياتهم المعيشية، حيث اكتفى غالبية المرشحين بنشر صور لهم، مرفقة بعبارات عامة.
رئيس بلدية مادبا الكبرى مصطفى المعايعة، التابعة لمحافظة مادبا، رأى ان تطرق المرشحين للقضايا الخدماتية، سيسهم بجذب أنظار الناخبين أكثر إليهم، لافتا الى أن شعارات المرشحين في مادبا لا تلامس الواقع، وبعضها قديم ومكرر.
ومن قراءته لهذه الشعارات، لفت الى ان الانتخابات قد تفرز اشخاصا ليسوا على درجة عالية من الكفاءة، ولا قدرة لهم في تحقيق ما ينشده المواطنون من أهداف، مشيرا الى ان هناك 10 قوائم في المحافظة، تضم 49 مرشحا، بينهم 10 سيدات، واحدة ترشحت للمقعد المسيحي.
لعل أبرز ما يجب ان تركز عليه شعارات المرشحين هو الحديث عن المشاريع التنموية التي توفر فرص عمل، بحسب رأي رئيس بلدية معان ماجد الشراري. 
وبحسبه فان المرشحين لم يبدوا اهتماما لدى طرح برامجهم بما يهم المواطنين من خدمات وغيرها، محاولا تفسير ذلك بان مرده ربما ان 90 %‏ من المرشحين ينتخبون وفق اسس عشائرية.
تركز شعارات المرشحين، على المشاريع التنموية التي توفر فرص عمل للعاطلين عن العمل، مبينا أن المرشحين لم يبدوا اهتماما بهموم المواطنين الخدماتية، رادا السبب إلى أن 90 % من المقترعين، عادة ما ينتخبون مرشحيهم على أساس عشائري.
ودعا الشراري إلى أن يركز المرشحون على الجانب الخدماتي، كونه يعكس مدى قدرتهم على تطوير مناطقهم، لجعلها جاذبة للاستثمار، وحل مشكلة العاطلين عن العمل.
وحسب دائرة الإحصاءات العامة، فإن معدل البطالة في محافظة معان وصل إلى 31,2 %، فيما تركزت الفئة العمرية للعاطلين عن العمل بين 15 و34 عاما، يشكل الشباب بينهم نحو 80 %.
ويصف رئيس بلدية القويرة الجديدة محمد الخضيرات، شعارات المرشحين بأنها "ضعيفة"، لكون المرشحين بعيدين في طروحاتهم عن هموم المواطنين وأولوياتهم الحياتية.
ورغم اعتماد المرشحين في دعاياتهم على نشر صورهم فقط، لكن ذلك لن يؤثر في اتجاهات الناخبين سلبا، لكون الاقتراع يتم وفق أسس عشائرية لا اكثر.
الا ان رئيس بلدية السلط الكبرى خالد الخشمان، التابعة لمحافظة البلقاء، يرى ان من المنطقي ان لا يركز مرشحو الانتخابات النيابية على الشعارات والهموم الخدمية والبلدية. وقال ان "الشعارات والبرامج الانتخابية يجب الا تتضمن أية قضايا خدماتية، وعليها أن تتحدث عن قضايا عامة، وتغيرات جذرية لتشريعات تمس حياة المواطن".
واستند الخشمان في رأيه، إلى انه يجب ان لا تنحصر مهمة النواب، بتنفيذ مطالب المواطنين الخدماتية، باعتبارهم سلطة تشريعية، وعليهم ألا يخرجوا فيها عن الاطار التشريعي السياسي، مبينا أن البلديات في مختلف المحافظات، هي من يتولى مسألة تنفيذ الخدمات للمواطنين، بخاصة تلك المتعلقة باهتماماتهم.
وأشار الخشمان إلى أن عدد مرشحي محافظة البلقاء 113، يتوزعون على 13 كتلة مختلفة، مشيرا إلى أن عدم ورود أية شعارات ذات مضمون خدماتي، لا يعني أن المواطن لن ينتخب أي مرشح.
وأوضح الخشمان أن الانتخاب، سيكون على أساس عشائري وحزبي، ما يعني ان العملية الانتخابية ستلقى قبولا من المنتخبين، لان المرشحين، أقرباء لهم أو من أحزاب ينتمون لها أو يؤمنون بمبادئها.

التعليق