الكرك: شؤون الانتخابات تطغى على مظاهر العيد

تم نشره في السبت 17 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • دعايات انتخابية معلقة على أحد الميادين في الكرك - (الغد)

هشال العضايلة

الكرك – طغت شؤون الانتخابات النيابية على مظاهر عيد الأضحى في محافظة الكرك، رغم ان العديد من المواطنين كانوا يرغبون ان تشكل عطلة العيد فرصة للاستراحة من صخب العملية الانتخابية وما تجلبه على المواطنين، وخصوصا المرشحين ومناصريهم من حركة دائمة.
ولم تخل أي من مظاهر العيد من متابعة لشؤون الانتخابات بدءا من التحضيرات قبل أيام العيد ومرورا بعملية شراء وذبح الأضحية من إحدى مزارع بيع الاضاحي، وانتهاء بتجمع العائلات اثناء تناول طعام الغداء على مائدة الأضحية، أو في الزيارات العائلية.
وقد استغل العديد من المرشحين فترة العيد لتكثيف الزيارات الهادفة إلى كسب التأييد من قبل الناخبين في مختلف مناطق المحافظة.
وبدا واضحا من حركة مواكب المرشحين الذين غالبا ما يتحركون في مختلف الاتجاهات للقيام بجولات انتخابية، تحت عباءة تقديم واجب سلام العيد، وخصوصا بين العائلات والعشائر التي لها مرشح أو أكثر للمشاركة بالانتخابات النيابية.
وقال رئيس بلدية الكرك الاسبق خالد الضمور إن فترة عطلة العيد كانت فرصة مناسبة للمرشحين للاستفادة من طبيعة المناسبة الاجتماعية، لافتا إلى أن المرشحين ليس بمقدورهم اضاعة مثل هذه الفرصة في الوصول إلى مختلف القواعد الانتخابية.
وبين أن شؤون الانتخابات طغت بشكل كبير على مظاهر العديد كما هو معتاد في الاعياد، لافتا إلى انه كان من الصعوبة بمكان عدم الحديث بالانتخابات في فترات لقاء المواطنين ببعضهم وخصوصا.
واشار الضمور إلى أن مناسبة العيد هي مناسبة مثالية للقيام بزيارات من قبل المرشحين للأشخاص، الذين لم يكونوا ملتزمين بمرشح معين، بسبب خلافات سابقة بين الطرفين، وخصوصا بين الاقارب من العشائر والعائلات التي تملك مرشح أو أكثر.
ويؤكد أن قيام المرشحين باستغلال فترة العيد للقيام بزيارات عائلية، وخصوصا على مستوى صغير  تساهم في  توسيع دائرة المناصرين بين المرشحين.
وأضاف أن للاعياد وخصوصا عيد الأضحى طبيعة خاصة لدى المواطنين، وخصوصا في المجتمعات ذات الطبيعة العشائرية، حيث يعيش الناس علاقات اكثر قربا ويعملون عل انهاء الخلافات اثناء فترة العيد، مؤكدا ان المرشحين يفهمون جيدا هذه الطبيعة ويقومون بزيارات لا تتوقف طوال فترة عطلة العيد، للاستفادة من الاجواء المريحة التي يفرضها العيد.
ويعتبر الناشط السياسي امجد الحجايا من سكان بلدة القطرانة ان العيد وخصوصا عيد الأضحى يعتبر من أكثر المناسبات الاجتماعية ملاءمة للعمل على حل الخلافات بين الناس، الامر الذي يستغلة المرشحون للانتخابات للعمل على تضييق مساحات الخلاف مع اطراف مختلفة من الاقارب وتوسيع دائرة المناصرين.
ولفت الى ان فترة العيد كانت خلافا لكل الاعياد مناسبة للانتخابات وليس للعيد فقط، مشددا على ان الحديث الذي طغى على العيد هو حديث الانتخابات وكل شؤونها.
واضاف ان مناسبة عيد الاضحى تساهم في تنفيذ لقاءات على موائد الاضحيات في العديد من المنازل للمواطنين، ما يساهم في توفير الفرصة للمرشحين للتواصل مع العديد من الناخبين، وخصوصا اؤلئك ممن لم يكونوا قد حسموا امرهم او كانوا ممتنعين من الاقتراع لمرشح ما.
وبين ان مناسبة الاعياد تحمل في طياتها الكثير من المعاني الاجتماعية والدينية، التي تدفع المواطنين الى نسيان الخلافات . 
يذكر ان محافظة الكرك هي دائرة انتخابية واحدة ولها عشر مقاعد بمجلس النواب من بينها مقعدان مسيحيان، بالاضافة لمقعد كوتا السيدات، وقد ترشح فيها 91 مرشحا ومرشحة ضمن عشر قوائم انتخابية، وتضم المحافظة زهاء 164 ألف ناخب منتشرين على ستة الوية.

Hashal.adayleh@alghad.jo

التعليق