اغتيال الرموز

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً

شاهدت مقابلة تلفزيونية معادة للعالم المصري أحمد زويل قبل رحيله إلى مثواه الأخير، وهو أول مصري وعربي يحصل على جائزة نوبل للعلوم والكيمياء العام 1999.
عبارات مهمة قالها خلال المقابلة التي شعرت أنه يتحدث فيها بعفوية وصدق وصراحة تامة، وأنها تعبر عن واقع مؤلم يمر به كل ناجح ومبدع ومعطاء في هذا الوطن العربي الكبير.
قال زويل: "أصاب أحيانا كثيرة بالإحباط عندما أعود لمصر من مكان إقامتي في الولايات المتحدة الأميركية حيث أعمل.
لقد كنت دائما أواجه صعوبات جمة وعراقيل ومعاناة لا توصف خلال إنشاء مدينة أحمد زويل للعلوم وهي مدينة علمية للتطوير والبحث العلمي وإثراء الحياة العلمية بناء على رغبتي في خدمة وطني وبناء على رغبة الدولة وقد تعبت كثيرا في ذلك".
وتابع القول: "الغرب متفوق ومتقدم علينا في العديد من مجالات الحياة، لكن هذا التقدم ليس لأنهم عباقرة ونحن أغبياء، بل لأنهم هناك يدعمون الفاشل حتى ينجح ونحن نحارب الناجح حتى يفشل".
جملة تختصر الواقع العربي الذي نعيشه ونعاني من سلبياته.
ليس العالم زويل من واجه نوعا من البشر ليس لديه هدف في الحياة سوى إحباط الآخرين والدوران عكس عقارب الساعة، وهؤلاء من أهم أسباب التخلف وانحطاط قيم الشعوب وهذا الأمر ليس في شؤون العلوم ولكنه في الثقافة والاقتصاد والفنون والإعلام والرياضة.
هناك بشر مختص باغتيال رموز المجتمع في كل مجالات الحياة، وما يعنينا الإعلام والرياضة لما لهما من تأثير كبير على ثقافة وتربية وتوجهات وسلوك الأفراد والجماعات، فالإعلام أصبح لغة العصر وأداته الفاعلة، أما الإعلام الرياضي فهو أهم جانب في منظومة الإعلام وأكثرها تأثيرا وجاذبية وجماهيرية، لكن للأسف الشديد هناك أعداء النجاح واغتيال الرموز وهؤلاء يحيط الفشل بهم من كل جانب، وهم بالمرصاد لأي تقدم يساهم في تطوير الرياضة والإعلام الرياضي، ما يجعلنا نقول إن العالم زويل رحمه الله كان على حق.

التعليق