خبراء: المضامين السياسية والثقافية تغيب عن برامج المرشحين في مادبا

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • لافتات انتخابية معلقة في أحد شوارع مادبا - (الغد)

أحمد الشوابكة

مادبا – تفتقد مضامين الحملة الانتخابية في دائرة محافظة مادبا إلى الجانب السياسي الذي يعتبر أساسا في التنمية السياسية، ما يدعو الى تعديل مسار الحملات الانتخابية قبل موعد الحسم، وفق خبراء في الشأن الانتخابي في دائرة محافظة مادبا الانتخابية.
وأرجع المحللون ذلك إلى عدة أسباب من أبرزها ضعف مشاركة الأحزاب السياسية في العملية الانتخابية، وبروز ظاهرة المال السياسي، وقانون الانتخابات الذي اعتبروه غير ملائم في تجسيد الحياة الديمقراطية.
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنية التركية الدكتور عبد الرحيم المعايعة، أن الانتخابات البرلمانية لن تفرز برلماناً يلبي طموحات المواطنين، ولديه القدرة للوفاء بمتطلبات المرحلة القادمة للوطن.
وعلل المعايعة ذلك، بسبب عدم  ثقة المواطنين بالمجالس السابقة ، قائلا" إذا أرادت الحكومة إبراز الصورة النقية للمشهد الانتخابي فعليها بعدم التدخل في مجريات العملية الانتخابية " ، معتبراً أن كل العوامل التي يعاني منها المواطنون أدت إلى إفراز مجلس فقد ثقة المواطن " ، لذلك يجب على الحكومة أن تبدي حسن النية في التعامل مع الوضع الحالي.
 وقال المعايعة، إن عدم تدخلات أي جهة في العملية الانتخابية، سنجد مرشحين على مستوى متقدم من الفكر، ما يسهم باخراج مجلس نواب همه مصلحة الوطن اولا ؛ إضافة إلى أنه سيكون أعضاء المجلس متفرغين تماماً لعملهم الرقابي والتشريعي، ما سيؤدي إلى أعطاء الحكومة الأريحية التامة بالتعامل مع مختلف القضايا، التي تتعلق بالوطن والمواطن، كما ستسهم في زيادة نسبة التصويت وتشجيع الأحزاب السياسية في المشاركة الفاعلة في مناحي الحياة.
ولم يجد المخرج حسين دعيبس أي برنامج ثقافي ابداعي تطرق له أي مرشح، مؤكداً أننا لا نستطيع الذهاب إلى المستقبل ،ونحن عراة من الثقافة والفن، داعياً إلى الاهتمام بالجانب الثقافي، والعمل سويا لإزالة التخلف من دابره ، وأن تكون الثقافة متاحة للجميع، مشيرا إلى ان الوعي الثقافي الذي يمتلكه الإنسان الأردني ساهم بشكل كبير لعدم اقحامنا في الصراع الدائر بالمنطقة.
وقال إن الرجوع للخلف نكبة وطنية، ويجب أن تكون الطريق معبدة للأجيال القادمة، وهذا لن يأتي إلا بالوعي، مشيراً إلى أنه ثمة أناس مسويقين للتخلف ولن يسامحهم التاريخ ، وهؤلاء هم أصحاب أبواق الشعارات غير قابلة للتنفيذ، وهي شعارات تسويقية انتخابية.
وأكد دعيبس ان الفن في الإسلام فن الوصف والإبداع ،مشيراً أن هذا الشعب ليس للبيع أو المبادلة، مؤكداً إلى صوت الإنسان هو كرامته وعزته. 
وارجع المهندس عاطف الحلايبة، إلى عدم رغبة الدولة في تشجيع الأحزاب السياسية، وتضييق الخناق على الأحزاب التي لم يعد بمقدورها الاحتجاج أو الاعتراض على أي موقف سياسي.
وقال الحلايبة إن قانون الانتخابات أيضا يحد من الممارسة السياسية، ولا يشجع الاحزاب السياسية نظرا لاعتماده بشكل كبير على الانتخابات القوائم المغلقة. 

التعليق