الهواتف الذكية تتحكم في الأجهزة المنزلية

تم نشره في الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • تزخر الاسواق بالاجهزة المنزلية الذكية - (د ب أ)

برلين - بفضل التطور التكنولوجي أصبحت تجهيزات المنازل الذكية جزءا من مفردات الحياة اليومية بعدما كانت مجرد أحلام في السابق؛ حيث يتمكن المستخدم حاليا بحركة مسح على شاشة الهواتف الذكية أو الحواسب اللوحية من تشغيل التدفئة أو تشغيل تجهيزات الإضاءة قبل الوصول إلى باب المنزل أو إنزال الستائر في غرفة المعيشة عن بُعد.
وبالرغم من تنفيذ كل هذه الإجراءات بسهولة بالغة، إلا أن الأمر بالنسبة للمستهلك لا يبدو بهذه السهولة؛ حيث تعول كل شركة من الشركات العالمية على أنظمة وتطبيقات خاصة بها للتحكم في تجهيزات المنازل الذكية.
أجهزة قادرة على التواصل
وقد استغلت الماركات العالمية فرصة انعقاد معرض الإلكترونيات IFA بالعاصمة الألمانية برلين حتى 7 أيلول (سبتمبر) الجاري، وكشفت عن العديد من الحلول الذكية الخاصة بها، حتى أن صناعة الأجهزة المنزلية قد شهدت مؤخرا ظهور موديلات جديدة من الأجهزة القادرة على التواصل؛ حيث قدمت شركة ميلي مجفف ملابس يعمل في الشبكة المنزلية، وقدمت شركة سيمنس ماكينة قهوة شبكية، كما تضمنت باقة منتجات شركة بوش مواقد ونطاقات طهي شبكية، وعرضت شركة سامسونغ ثلاجة مزودة بشاشة كبيرة مع سطح استعمال بنظام غوغل أندرويد.
ومع ذلك، يرى بيتر شنيبيله، رئيس قطاع بوش سمارت هوم، أنه وفقا لتحليل السوق فإن 80 % من هذه الأجهزة المنزلية تعتبر بمثابة حلول فردية يتم التحكم فيها عن طريق التطبيق المعني. وهذا يعني أنه يتعين على المستخدم تنزيل تطبيق كل جهاز على حدة، وبالتالي يزداد عدد التطبيقات المستخدمة للتحكم في تجهيزات المنازل الذكية بواسطة الهواتف الذكية والحواسب اللوحية. ولذلك يتعين على المستخدم التفكير جيدا في نوعية المنتجات، التي يرغب في شرائها وكذلك نوعية الأنظمة، التي تعتمد عليها.
وقامت شركة بوش بتجميع النطاقات المرتبطة بتجهيزات المنازل الذكية في منصة واحدة، كما أن هناك شركاء آخرون يستخدمون نظام بوش سمارت هوم، مثل مصابيح hue من شركة فيليبس، وخدمات الطلب مثل هالو fresh وكذلك أمازون Dash Replenishment Service. كما أن هناك شركات كبيرة مثل أبل وغوغل وأمازون تتيح للشركات الأخرى التحكم في الأجهزة المنزلية عن طريق المنصات الخاصة بهم.
ولكن المنافسة بين الكثير من المنصات قد تتسبب في قلق المستهلك أو حتى خشيته، ويرى فيلي كلكير، من رابطة التجارة الألمانية، أنه من غير المناسب الاعتماد على التطبيقات المفردة والحلول المنعزلة. وأضاف بيتر شنيبيله قائلا: "لا أري أي مجال للتوافق بين الأجهزة، بحيث يتم استعمال كل التجهيزات في المنازل الذكية عن طريق تطبيق واحد فقط أو بواسطة عدد قليل من التطبيقات"، حيث يدور حاليا نقاش حول هذا الموضوع.
شبكة منزلية
لا تمثل الأجهزة المنزلية حاليا مشكلة رئيسية في إنشاء الشبكات بالمنازل الذكية. وتعمل شركة ديفولو Devolo على تطوير الحلول اللاحقة البسيطة؛ حيث تترابط مستشعرات الحركة ومستشعرات الرطوبة وملامسات الأبواب وكاشفات الدخان مع بعضها البعض مع مركز التحكم عن طريق المعيار اللاسلكي Z-Wave المفتوح. وتتمثل ميزة هذا النظام في وجود الكثير من الأجهزة المنزلية بالفعل، والتي يمكنها العمل بمركز التحكم ديفولو.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل المنتجات بشكل متبادل مع مراكز التحكم من الشركات الأخرى، والتي تعتمد على معيار Z-Wave أيضا، ويرى جورج هيرمان من شركة ديفولو أن هذا المعيار اللاسلكي يمثل ميزة كبيرة؛ حيث لا يرغب المستخدم عادة في فتح خمس تطبيقات في الوقت نفسه.
وتعتمد شركة AVM على تقنية اتصالات مستخدمة بالفعل في الكثير من هواتف المنازل، ألا وهي تقنية DECT؛ حيث يتحول جهاز الراوتر إلى مركز التحكم في الهاتف الذكي، ويتيح للمستخدم إمكانية تشغيل الثرموستات أو المقابس الكهربائية عن طريق الإنترنت. غير أن يان لارينك، من شركة AVM اعترف بعدم وجود الكثير من المنتجات المزودة بتقنية DECT في الوقت الراهن. ولكن أعداد مثل هذه الأجهزة يتزايد باستمرار. - (د ب أ)

التعليق