جلالتها تدعو باجتماع دولي لمساعدة الأردن بتحمل أعباء اللاجئين

الملكة رانيا: لا يجوز أن تتحمل الدول الأقرب للنزاعات مسؤولية اللجوء

تم نشره في الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016. 11:15 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2016. 12:29 صباحاً
  • الملكة رانيا تتحدث خلال اجتماع نظم الاثنين بشراكة بين الاردن وكندا بحضور ممثلين من 29 دولة

عمان - الغد - أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله أن استجابة المجتمع الدولي لقضية اللجوء ستشكل عالمنا لعقود قادمة وأن تحمل مسؤولية اللجوء لا يجوز أن يقع على الدول الأقرب للنزاعات.
جاء حديث جلالتها خلال اجتماع نظم الاثنين بشراكة بين الاردن وكندا إلى جانب ممثلين من 29 دولة ضمن زيارة العمل التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني الى نيويورك وخلال اجتماع رفيع المستوى تستضيفه الجمعية العامة للأمم المتحدة حول اللاجئين والمهاجرين.
 وسلطت جلالتها خلال اللقاء الضوء على الحاجة لتعزيز التعاون والشراكة الدولية في الاستجابة لأزمة اللجوء السوري.
 وخلال كلمتها التي تأتي ضمن جهودها الإنسانية قالت جلالتها إن التهجير القسري عالمياً بلغ مستوى قياسيا من نسب مأساوية، منوهة الى أن الملايين من الأشخاص ولدوا في مكان دمره العنف والفقر والاضطهاد أو انعدام الأمن ولم يكن لديهم خيار سوى المغادرة.
 واضافت أن أزمة اللجوء تتعلق بمستقبل عالمنا المترابط، وبالكرامة والأخلاق الإنسانية، داعية الحضور إلى التعاون معاً من كافة القطاعات لتطوير مهارات اللاجئين من أجل إعادة بناء اقتصادهم وبلدهم.
 وأشارت الى أن الأردن ثاني أكبر دولة مستضيفة للاجئين، وأن أبوابه فتحت لـ1,3 مليون سوري هربوا من العنف في بلدهم كما فتحت أبوابها في الماضي للباحثين عن الملاذ الآمن.
 وأكدت جلالتها على أن المجتمع الدولي أظهر دعمه للأردن، ولكن بالكاد غطت المساعدات الخارجية في العام الماضي ثلث كلفة استقبال الاردن للاجئين، وفي ذات الوقت أظهر الأردنيون كرمهم المعروف في التعامل مع اللاجئين.
 وأشارت جلالتها إلى أننا في الأردن مصممون على صناعة الفرصة من الأزمة من خلال مبادرات مثل تعاون الأردن مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وغيرها في المجتمع الدولي لتوفير فرص مدرة للدخل بدلاً من الاعتماد على المساعدات والغوث.
وقالت إن تحقيق النجاح يحتاج أن نعمل معاً – قطاعا عاما وخاصا- إنسانياً وتنمويا، مانحين ومستضيفين، مؤكدة أن الأطفال هم الاكثر تأثرا  بالحروب والنزاعات حيث يشكلون نصف عدد اللاجئين في العالم، مما يستدعي من الجميع التفكير فيهم والماضي الذي هربوا منه والامكانيات التي يحملونها.
 وعلى ذات الصعيد شاركت جلالتها إلى جانب المدير التنفيذي لويسترن يونيون حكمت إرسيك، ورئيس وزراء السويد ستيفان لوفين في احدى جلسات مبادرة كلينتون العالمية، والتي ناقشت تحقيق النجاح في أصعب مناطق العالم.
وتحدثت جلالتها خلال الجلسة عن التحديات الكبيرة التي تواجه الدول المستضيفة للاجئين مثل الأردن، ودعت ان تتناسب الاستجابة الدولية مع تلك التحديات.
 وأشارت جلالتها إلى أن الدول الست الأغنى في العالم والتي تشكل 60 % من الاقتصاد العالمي تستقبل أقل من 9 % من اللاجئين في العالم، بالمقابل دول يشكل اقتصادها اقل من 2 % من اقتصاد العالم مثل الاردن يعيش فيها أكثر من نصف اللاجئين.
 وأشارت جلالتها إلى أن الحوار حول اللاجئين والذي يجب أن يكون إنسانيا، تحول لحوار سياسي ويتم استغلاله لكسب الشعبية والأصوات.

التعليق