17 قتيلا بصدامات دامية ومنع تظاهرة للمعارضة في كينشاسا

تم نشره في الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً

كينشاسا - قتل 17 شخصا في اعمال العنف امس في كينشاسا قبل تظاهرة للمعارضة، بحسب حصيلة "مؤقتة" نشرها وزير الداخلية الكونغولي ايفاريست بوشاب.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي بكينشاسا انه تم احصاء "17 قتيلا" بينهم "14 مدنيا.
وكان اعلن عن في وقت سابق، عن قتل 4 مدنيين وشرطيين على الاقل في اعمال نهب وصدامات عنيفة بين قوات الامن قبل تنظيم تظاهرة معارضة للرئيس جوزف كابيلا في كينشاسا قررت السلطات منعها لاحقا.
وقال المتحدث باسم الحكومة لامبير مندي لفرانس برس "قتل شرطيان" في هجوم على مقر لحزب الرئيس في ليميتي في وسط غرب عاصمة جمهورية الكونغو الديموقراطية.
واضاف "بعد اعمال العنف هذه، قررنا منع التظاهرة" التي كان يفترض ان تنطلق بعد الظهر من ليميتي.
وروت راهبة لفرانس برس انها رأت حارس المقر "يحرق حيا". وفي جانب المعارضة؛ قال برينو تشيبالا المتحدث باسم "اتحاد الديموقراطية والتقدم الاجتماعي" المعارض "سجلنا سقوط العديد من القتلى" مؤكدا انه شاهد اربع جثث تنقل الى مقر احد الاحزاب الحليفة.
وسجلت صدامات متفرقة بين عشرات الشبان من متظاهري المعارضة وشرطة مكافحة الشغب في كينشاسا قبل مسيرات مناهضة للرئيس جوزف كابيلا دعت اليها المعارضة في كل انحاء الكونغو. وذكر صحفيون من وكالة فرانس برس انه حوالى الساعة 11,00 (10,00 ت غ) كان رجال الشرطة يفرقون بالغازات المسيلة للدموع مئات الاشخاص الذين يقومون برشقهم بالحجارة ويحاولون التقدم باتجاه "قصر الشعب" اي البرلمان. وقبيل ذلك، وقعت صدامات مماثلة في جادة لومومبا في وسط العاصمة حيث هتف شبان من متظاهري المعارضة "كابيلا ارحل!" و"كابيلا يجب ان يرحل!" ورشقوا بالحجارة رجال الشرطة الذين ردوا مستخدمين الغاز المسيل للدموع.
ووسط الدخان المنبعث من الغازات التي تطلقها قوات الامن، امكن رؤية العلم الابيض والازرق "لاتحاد الديموقراطية والتقدم الاجتماعي" الذي يقوده الزعيم التاريخي للمعارضة الكونغولية اتيان تشيسيكيدي.
وقبل التظاهرة رأى صحفيو فرانس برس حافلة صغيرة وسيارة محروقتين في حي ليميتي حيث مقر حزب المعارضة في وسط غرب كينشاسا ومن حيث تجمع المتظاهرون للانطلاق بعد الظهر. وأحرق متظاهرون لوحة اعلانية تحمل صورة عملاقة للرئيس الذي يدعو الى الحوار لتجاوز الازمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ اعادة انتخابه المثيرة للجدل في 2011.
وفي جادة لومومبا الكبيرة في ليميتي، شوهدت اطارات محترقة في عدة اماكن بينما اعترض شبان السيارات القليلة التي حاولت العبور ولم يسمحوا بالمرور لغير الصحافيين.
وقال مصدر دبلوماسي ان مواجهات تجري في "عدة اماكن" من جنوب العاصمة على الطريق المؤدي الى المطار.
واعلنت السلطات ان عدة مقار حزبية تعرضت للنهب واشعلت فيها لنيران.
وقال مندي "هناك اعمال نهب متعمدة. هنا كاناس كانوا يعدون لاحداث كل هذه الفوضىط متهما حزب المعارضة الرئيسي بالوقوف وراء العنف. وكانت احزاب المعارضة الرئيسية في اطار "تجمع" يتزعمه تشيسيكيدي دعت الى تظاهرات امس في جميع انحاء الكونغو لتوجيه "انذار مسبق" الى كابيلا قبل ثلاثة اشهر من انتهاء ولايته في 20 كانون الاول (ديسمبر) والدعوة الى انتخابات رئاسية كان يفترض ان تجري قبل هذا الموعد. يبلغ كابيلا الذي وصل الى السلطة في 2001 بعد اغتيال والده لوران ديزيريه كابيلا، من العمر اليوم 45 عاما. ولا يسمح له الدستور بالترشح لولاية رئاسية جديدة لكنه لم يصدر اي اشارة تدل على انه سيغادر السلطة.
وبينما يبدو انه من المستحيل تنظيم انتخابات رئاسية في هذه المهلة، يرفض التحالف الذي يقوده تشيسيكيدي "حوارا وطنيا" يجري في العاصمة بين الاغلبية وجزء من احزاب المعارضة. ويفترض ان يؤدي هذا المنتدى الى "اتفاق سياسي" للخروج من الازمة والتمهيد لانتخابات "هادئة" لكن مؤجلة. وكان يفترض ان ينتهي هذا "الحوار" السبت الماضي لكن المفاوضين لم يتوصلوا الى تفاهم على كل النقاط الواردة في جدول الاعمال. وستستأنف الاعمال حول البرنامج الزمني للانتخابات الاثنين في كينشاسا.
وخلت شوارع كينشاسا التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة يعيشون على وقع العنف السياسي، من المارة الاثنين.
وفي عدد كبير من الاحياء لم يحضر التلاميذ الى المدارس بينما اغلقت المحال التجارية. وكانت حركة السير شبه معدومة.
والأجواء نفسها تسود في لوبومباشي (جنوب شرق) ثاني مدن البلاد حيث ارسلت تعزيزات من الشرطة لحماية المباني العامة الرئيسية وانتشرت في الاحياء المعروفة بتأييدها للمعارضة.
وبينما حظرت كل تظاهرة، دعا حاكم الاقليم كلود كاسيمبي السكان الى التوجه "بحرية" إلى أعمالهم لكن معظم السكان اختاروا البقاء في بيوتهم. وفي بوكافو شرق البلاد تظاهر حوالي 300 شخص للمطالبة "باحترام الدستور"، وهم يرفعون صناديق اقتراع ليؤكدوا ان الدعوة الى الاقتراع الرئاسي ما زالت ممكنة، كما ذكر مراسل لفرانس برس.-(ا ف ب)

التعليق