إقرار المشروع يساعد الشركات المتعثرة على الاستمرار في تقديم خدماتها

اقتصاديون يطالبون مجلس النواب المقبل بإيلاء ‘‘قانون الإعسار أولوية‘‘

تم نشره في الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • مجلس النواب -(أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان- طالب خبراء اقتصاديون الحكومة ضرورة ايلاء مشروع قانون الاعسار اولوية ليتم اقراره من قبل مجلس النواب المقبل، كونه يساعد الشركات المتعثرة على الاستمرار في تقديم خدماتها ويجنبها انهاء اعمالها.
وأكد الخبراء أن وجود قانون للاعسار المالي أو ما يعرف بإعادة التنظيم المالي والإفلاس والتصفية من القوانين الناظمة للبيئة الاستثمارية، وجزء مكمل لمعايير الافصاح والشفافية في المعاملات المالية التي تحافظ على الشركات قائمة.
واعتبر الخبير الاقتصادي ماهر مدادحة وجود قانون للاعسار المالي أمرا في غاية الأهمية كونه يعتبر جزءا مكملا لمعايير الافصاح والشفافية في المعاملات المالية عدا عن الحفاظ على حقوق المساهمين ومصالح الدائنين.
وبين مدادحة ان وجود قانون الاعسار يسهل المعاملات البنكية على الشركات ويمنحها التمويل اللازم للاستمرار والنهوض من جديد، مشيرا إلى أن وجود القانون يعزز البيئة الاستثمارية ويشجع رجال الأعمال على اقامة مشاريعهم على ارض المملكة.
ودعا الحكومة إلى ضرورة اعطاء مشروع القانون الاولية من قبل الحكومة ومجلس النواب المقبل للاسراع في اقراره واستكمال منظومة الإصلاح الاقتصادي. من جانب آخر، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور نائل الحسامي أهمية وجود قانون متخصص بالاعسار المالي يتضمن بنودا تواكب التطورات التي تحدث في العالم ويعطي المرونة بحيث تساعد الشركات على الاستمرار وتجنبها انهاء أعمالها.
واوضح الحسامي أهمية ان يكون الهدف من وجود القانون كيفية مساعدة الشركة المتعثرة في تجنب المشاكل والتحديات المالية التي تواجهها للحد من دخولها التصفية الاجبارية.
واوضح ان دخول الشركات في التصفية الاجبارية ناتج عن سوء إدارة أو نقص تمويل مشروع معين بالشركة، وبالتالي لابد من البحث عن جميع الحلول التي تضمن بقاء الشركة تعمل بالسوق المحلية وتحافظ على العاملين فيها.
وأكد ضرورة الاسراع في اقرار مشروع قانون الاعسار المالي كونه ينعكس ايجابا على البيئة الاستثمارية، ويبث رسائل تطمين للمستثمرين الاجاب في استمرار عملهم في حالة حدوث حالات تعثر.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري ان وجود قانون خاص للاعسار او ما يسمى إعادة التنظيم المالي والإفلاس والتصفية امر في غاية الاهمية، كونه يساعد الشركات المتعثرة على الاستمرارية وفق خطة معينة تجنبها الدخول في التصفية الاجبارية واغلاقها.
وأكد الحموري أهمية اعطاء مشروع القانون أولوية ليتم اقراره خلال اجتماع مجلس النواب المقبل، مبينا ان القانون يعتبر من القوانين الاقتصادية الهامة التي تعزز البيئة الاستثمارية وتحافظ على المشاريع قائمة.
وأكد أهمية أن يتضمن القانون بنود تحافظ على حقوق الدائنين والمساهمين والعاملين بالشركة، خصوصا عن اقرار خطة لانقاذ الشركة المتعثرة.  وكان مراقب عام الشركات رمزي نزهة قال في تصريحات سابقة لـ"الغد" ان الدائرة مشروع قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس والتصفية على سلم اولوياتها ليكون على طاولة مجلس النواب المقبل.
وبين نزهة وقتها، إن مشروع القانون يهدف إلى تقليص عدد الشركات التي يتم تحويلها إلى المحكمة بقصد التصفية الإجبارية، الأمر الذي ينقذ جزءا من أعمال الشركات، ويقلل من القضايا المرفوعة في المحاكم، وما لم تنته منذ سنوات طويلة.
ويخص القانون الشركات والتجار الذين يعانون من اضطرابات مالية تؤدي الى عدم قدرة الشركة على سداد الالتزمات المترتبة عليها للدائنين. ويساعد مشروع القانون الشركات التي تواجه صعوبات مالية على الاستمرار وتأدية التزاماتها تجاه المساهمين، بدلا من تحويل الشركات المساهمة العامة للتصفية الإجبارية بمجرد بلوغ خسائرها 75 % بموجب قانون الشركات الأردني.
وتتمثل الاسباب الموجبة لوضع القانون بضرروة استحداث قانون مستقل ومنفصل عن القوانين الاخرى، بحيث يضمن اجراءات واضحة تتمحور حولها العديد من الامور اهمها اعادة تنظيم العلاقة بين التاجر  والشركة، وتحديد شروط ومواصفات الاشخاص الذين يقومون بعملية اعادة التنظيم، اضافة إلى تحديد اجراءات واضحة لاعادة التنظيم والسماح للمؤسسات والشركات المعثرة بالاستمرار في العمل.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق