خبراء: تخفيض ضريبة المبيعات والجمارك يحفز النمو

تم نشره في السبت 24 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى وزارة الصناعة والتجارة في عمان - (أرشيفية)

هبة العيساوي

عمان- أكد خبراء وعاملون في قطاع التجارة أهمية التوجه الحكومي لتخفيض ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية والإلغاء التدريجي للإعفاءات الممنوحة لبعض القطاعات بما في ذلك تنشيط الطلب المحلي وتحفيز للنمو.
وبين هؤلاء في حديث لـ "الغد" أن تلك الخطوات المهمة من دورها أن تعيد المنافسة للمنتج الأردني أمام منتجات الدول الأخرى المجاورة.
وأشاورا إلى أنه في حال بحث الحكومة عن بديل لتلك الخطوات للحفاظ على إيرادات الخزينة فعليها أن تركز على موضوع التهرب الضريبي وضريبة الدخل على الأرباح.
وكان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد العناني،  قال في تصريحاته الأخيرة إن الحكومة ستتخذ قبل نهاية العام الحالي قرارات مهمة لتحفيز الاقتصاد الوطني، وذلك استنادا الى توصيات مجلس السياسات الاقتصادية.
وأضاف العناني، خلال ترؤسه اجتماعا للمجلس الاستشاري للوزارة لمناقشة مشروعي السياستين الصناعية والتجارية، أنه سيتم تخفيض ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية والإلغاء التدريجي للإعفاءات الممنوحة لبعض القطاعات بما يسهم في تشجيع الاستثمارات وتحسين الأداء الاقتصادي، مؤكدا أنه لن يتم إلغاء الإعفاءات مرة واحدة.
الخبير الاقتصادي محمد البشير، قال إن تلك التوجهات هي مطالب قديمة للمراقبين والخبراء الاقتصاديين الذين أجمعوا على أن ضريبة المبيعات المرتفعة قللت الطلب، وأضعفت القدرة الشرائية للمواطنين، وأغلقت العديد من الصناعات، وأهلكت ميزانيات الأسر.
ولفت البشير إلى أن تلك الخطوات من شأنها زيادة الإنفاق وتحفيز الطلب وبالتالي ارتفاع نسبة النمو.
وبين أن الحلقة الاقتصادية سوف تتحرك، كما أن الاستيراد سينخفض على السلع المشابهة للمنتج المحلي، وبالتالي انخفاض عجز الميزان التجاري.
وأشار البشير إلى أن الحكومة في حال أعادت النظر في ضريبة الدخل فعليها أن تكون حسب طبيعة الشركة وربحيتها.
بدوره، أيد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي أيد خطوات الحكومة بتخفيض ضريبة المبيعات بشرط أن لا يصاحبها رفع في الرسوم الجمركية أو تفضيل قطاع على آخر.
وبين الكباريتي أنه على الحكومة أن تستقر في قراراتها وأن لا تتراجع عنها بعد فترة وأن توحد ضريبة المبيعات على كافة السلع.
ودعا الكباريتي إلى إعفاء بعض المواد الغذائية الأساسية كي يعود النشاط للأسواق ويحفز الطلب.
وأكد أن تلك الخطوات من شأنها أن تزيد من منافسة المنتج المحلي مع منتجات الدول المجاورة وأن تخفض التهرب.
وأشار الكباريتي إلى أن ارتفاع ضريبة المبيعات يدفع الزائر العربي أو حتى المغترب الأردني والمواطن إلى تفضيل التسوق من الخارج والدول المجاورة.
من جانبه، قال الخبير المالي مفلح عقل إن تخفيف العبء الضريبي على المواطن وخاصة ضريبة المبيعات من شأنها أن تحفز النمو الاقتصادي كونها ستزيد الاستهلاك.
وشدد عقل على ضرورة استقرار القوانين الضريبية والرسوم الجمركية، وأن لا تكون مؤقتة لأن ذلك ينفر الاستثمار.
وأما بالنسبة لضريبة الدخل فبين عقل أن الضريبة المقطوعة على أرباح الشركات أمر جيد وأما التصاعدية فيجب أن تكون وفقا لنوع الشركة وحجم ربحيتها.


التعليق