ميركل تدعو إلى توقيع مزيد من الاتفاقات لترحيل المهاجرين

تم نشره في السبت 24 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً

فيينا  -شددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل أمس على وجوب ان تكثف أوروبا مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر توقيع مزيد من الاتفاقات التي تتيح ترحيل من لا يحق لهم طلب اللجوء الى بلدانهم الام.
وقالت ميركل اثر اجتماع اقليمي في فيينا ضم ممثلي عشر دول تقع على طريق البلقان التي يسلكها المهاجرون "نريد وقف الهجرة غير الشرعية وان نكون ايضا بمستوى مسؤولياتنا الانسانية".
واضافت "من الضروري توقيع اتفاقات مع دول اخرى، وخصوصا في افريقيا وايضا مع باكستان وافغانستان (...) بحيث يكون واضحا ان من لا يحق لهم البقاء في اوروبا سيرحلون الى بلدانهم الام".
وحتى آذار(مارس)، سلك عشرات آلاف المهاجرين "طريق البلقان" في اتجاه غرب أوروبا. وما يزال مئات منهم يحاولون يوميا عبور الحدود التي تخضع لرقابة مشددة وصولا الى اغلاق اجزاء منها باسلاك شائكة.
وبحسب المفوضية العليا للاجئين، عبر اكثر من 300 الف مهاجر ولاجئ البحر المتوسط في 2016 بهدف الوصول إلى أوروبا وخصوصا الى ايطاليا، وهو عدد ادنى مما سجل في الاشهر التسعة الأولى من 2015 (520 ألفا) لكنه يتجاوز مجموع الوافدين في العام 2014 (216 ألفا و54 مهاجرا).
وتراجع عدد الوافدين عبر المتوسط بعد اغلاق طريق البلقان وتوقيع اتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا.
ودعا رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس الذي شارك في اجتماع فيينا الى مزيد من التضامن الاوروبي مع بلاده التي تستضيف نحو ستين الف طالب لجوء منذ آذار(مارس).
وفي هذا الصدد، اسفت ميركل لكون نظام اعادة توزيع اللاجئين في أوروبا انطلاقا من اليونان وايطاليا "بطيئا جدا".
وطلب تسيبراس مزيدا من العنصر البشري الأوروبي لتعزيز اجهزة اللجوء اليونانية، الامر الذي كانت وعدت به الدول الاعضاء في الاشهر الاخيرة.
وشدد على وجوب "ان يفي الاتحاد الأوروبي بالتزاماته حيال تركيا"، وخصوصا عبر تحرير التأشيرات للمواطنين الاتراك.
ويخشى تسيبراس أن يؤدي وقف تنفيذ الاتفاق مع انقرة الى تدفق المهاجرين مجددا على الجزر اليونانية. من جانبه، اقترح رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان أمس أن يؤسس الاتحاد الأوروبي "مدينة كبيرة للاجئين" على الساحل الليبي ويبدأ في استقبال طلبات اللجوء ممن يصلون من أفريقيا إلى هناك بمساعدة حكومة ليبية جديدة.
وقال أوربان بعد قمة دول أوروبا والبلقان في فيينا بشأن أزمة اللاجئين إن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ينبغي أن تكون تحت "السيطرة الكاملة" بما في ذلك حدود المتوسط الذي تمثل فيه ليبيا محطة أساسية. وأضاف أنه ينبغي الحفاظ على وحدة ليبيا ورفع حظر السلاح المفروض عليها. كما دعا أوربان إلى دعم "جيش التحرير الليبي" وتشكيل حكومة ليبية جديدة تشارك في اتفاق تعاون بشأن الهجرة.
في غضون ذلك، قالت مصادر متطابقة ان الهجمات بمختلف انواعها تزداد على مراكز طالبي اللجوء في النمسا لتتضاعف هذا العام، وفقا لارقام حكومية نشرت السبت. وقال وزير الداخلية فولفغانغ سوبوتكا ردا على لجنة تحقيق برلمانية ان 24 هجوما سجلت في النصف الأول من العام 2016، مقارنة مع 25 لكامل العام 2015.
وراوحت الحوادث بين هجمات بالحامض ورشق بالحجارة من خلال النوافذ او كتابات عنصرية او نازية على الجدران فضلا عن مواقف تتضمن كراهية في شبكة الانترنت.
وندد النائب المعارض عن الخضر البرت شتاينهاوزر، الذي طلب التحقيق، بارتفاع وتيرة "نقاش سياسي محتدم حول طالبي اللجوء".
وقال في هذا السياق "في ظل اجواء من عدم التسامح في السياسة (...) لا عجب ان يعتبر البعض تلك الهجمات مشروعة".
وشهدت النمسا تدفق 90 الف شخص تقدموا بطلبات لجوء العام الماضي، في ما يعتبر احد اعلى المستويات من حيث عدد السكان في اوروبا.
واثار حزب الحرية اليميني المتطرف، على غرار احزاب مماثلة في انحاء أوروبا، مخاوف بشأن تدفق اللاجئين ليعزز مواقعه.
وتضع استطلاعات الرأي المرشح عن هذا الحزب نوربرت هوفر على قدم المساواة مع خبير البيئة المستقل الكسندر فان دير بيلين في الانتخابات الرئاسية في الرابع من كانون الأول(ديسمبر) المقبل.
وفي حال فوز هوفر، فسيكون بذلك أول رئيس من اليمين المتطرف في أوروبا منذ العام 1945.-(وكالات)

التعليق